هل يجب كشف الجبهة في الصلاة؟
قالت دار الإفتاء المصرية، جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو المفتى به، ذهبوا إلى عدم وجوب كشف الجبهة في الصلاة، بل يجوز للمسلم السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل بالمصلي في الحرِّ أو في البرد؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال: "كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شدة الحرِّ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكِّن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه" رواه البخاري.
اقرأ أيضًا.. ما حكم تغسيل الجنب للميت؟
وتابعت الدار، عبر موقعها الرسمي، أن الإمام البهوتي الحنبلي رحمه الله قال في "كشاف القناع" (1/ 352): [وَأَمَّا سُقُوطُ الْمُبَاشَرَةِ بِالْجَبْهَةِ؛ فَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِن الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ" رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما "أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ". وَفِي "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" عَن الْحَسَنِ قَالَ: "كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ"، (لَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهَا) أَيْ: تَرْكُ الْمُبَاشَرَةِ بِالْيَدَيْنِ وَالْجَبْهَةِ (بِلا عُذْرٍ) مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ، لِيَخْرُجَ مِن الْخِلافِ وَيَأْتِي بِالْعَزِيمَةِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَكْرَهُ السُّجُودَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ (فَلَوْ سَجَدَ عَلَى مُتَّصِل بِهِ غَيْرِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ، كَكَوْرِ عِمَامَتِهِ) بِفَتْحِ الْكَافِ، يُقَالُ: كَارَ عِمَامَتَهُ يُكَوِّرُهَا كَوْرًا، مِنْ بَابِ قَالَ (وَكُمِّهِ وَذَيْلِهِ وَنَحْوِهِ صَحَّتْ) صَلاتُهُ، لِمَا تَقَدَّمَ، (وَلَمْ يُكْرَهْ لِعُذْرٍ، كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَإِلا كُرِهَ].
الشافعية ذهبوا وهو رواية عن أحمد إلى وجوب كشف الجبهة ومباشرتها لمحلِّ السجود
.jpg)
وأوضحت الدار، أن الشافعية ذهبوا، وهو رواية عن أحمد، إلى وجوب كشف الجبهة ومباشرتها لمحلِّ السجود،
واختتمت الدار: وعليه: فلا يجب كشف الجبهة عند السجود؛ عملًا بقول الجمهور، ورفعًا للحرج عن الناس.