بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حوار | ميرفت سليمان لـ "الوفد": البحث عن الحلم الكاذب الدافع وراء الهجرة غير الشرعية

الدكتورة ميرفت سليمان
الدكتورة ميرفت سليمان

الدولة تبذل جهودًا كبيرة لمجابهة شبح الهجرة غير الشرعية وتحتاج لمساندة الإعلام والأسرة

 

الجري وراء الحلم الكاذب، والبحث عن الوهم، هو شعار الهجرة غير الشرعية، ذلك الشبح الذي كان سببًا في صناعة الخارجين عن القانون والإرهابيين وتجار الأعضاء البشرية وضياع الشباب الواهمين والمتوهمين بسبب الثقافة الخاطئة السائدة، حتى بات شراء الموت بالمال والاستدانة، بسبب تحفيز سماسرة الموت تجار البشر المهربين للهجرة غير الشرعية معدومي الضمير، وما يُروج من أفكار عبر وسائل الإعلام والتلفزيون والسينما والدراما.


 ورغم ما تبذله الدولة المصرية من جهود كبيرة لمجابهة "الهجرة غير الشرعية"، إلا أنه ما زال هناك من يبحث عن ذلك خاصة من فئة الشباب، ومن يُشجع من جانب آخر، فكانت أول دولة تخصص 250 مليونا لدعم تنفيذ مبادرة مراكب النجاة، كما أن مصر شاركت في مبادرات دولية لمكافحة أسباب الهجرة غير الشرعية، وفي يونيو 2016 ترأست مصر الاجتماعي الوزاري الثاني لمبادرة الاتحاد الأفريقي لمكافحة تهريب المهاجرين، وكذلك في نوفمبر 2016 استضافت مصر أول مؤتمر من نوعه بشأن مسار الهجرة بين أفريقيا وأوروبا.


في هذا الإطار كشفت الدكتورة ميرفت سليمان أستاذ الإعلام في جامعة طنطا وعضو المجلس القومي للمرأة عن أسباب ودوافع ومخاطر الهجرة غير الشرعية، وكيف يلعب الإعلام دوره الوطني في مجابهة هذه الكارثة التي لا تقل خطورة عن خطر الإرهاب المُسلح، وكذلك دور الدولة المصرية والجهود المبذولة لردع هذه المبادرة.
إلى نص الحوار:


- من وجهة نظرك.. ما الأسباب والدوافع وراء الهجرة غير الشرعية؟


الجميع أصبح الآن يتحجج بالبحث عن الرزق وفرص أفضل للعمل، لكن الحياة والحقيقة والواقع عكس ذلك تمامًا، فجميعهم تقريبًا قاموا بجمع الأموال أكثر من 50 ألف جنيه على الأقل سواء من الأهل أو عن طريق الاستدانة من أجل هذه الفرصة، وتتجاوز المبالغ المدفوعة أحيانًا الـ 100 و200 ألف جنيه، على الرغم أن نصف هذه المبالغ في حين عدم وجود فرص عمال كما يقولون يستطيع أن يبدأ بها مشروع صغير ومتوسط، وهناك أمثلة من الشباب قاموا بذلك بالفعل على أرض الواقع وأسسوا مشروعات كبيرة من فكرة صغيرة ومشروع صغير جدًا لما يتجاوز تكلفته الـ 1000 جنيه، خصوصًا في ظل التطور التكنولوجي وإمكانية استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا في دعم تلك المشروعات.


هذا بالإشارة بالطبع إلى هذه المشروعات القومية الكبرى التي يفتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي والدولة المصرية يومًا تلو الآخر في أنحاء متفرقة من البلاد، لتستوعب أيدي عاملة كثيرة وفي جميع التخصصات.


لكن الحديث عن الأسباب الحقيقية في السفر إلى الخارج الهجرة، هو البحث عن الحلم بالهجرة إلى أوروبا بالهجرة إلى أمريكا، يُخيل لهم أن هناك حياة وردية، سيكون هناك مثلًا "همام في أمستردام" آخر، وهو البحث عن السراب أو ما يُسمى بـ "الحلم الكاذب" بتخيل أن أوروبا هي أرض الأحلام تفتح ذراعيها لمن يبحث على العيش فوق البشر، وهو غير حقيقي بالمرة.


البعض أيضًا يرى أن ما يُدونه الآخرون عن تلك الأحلام الكاذبة عبر السوشيال ميديا هو حقيقة، ونسي أنه يفعل ذلك بحثًا عن الرواج العنكبوتي والشهرة وكسب المال بالمتابعة لحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة التفاعل عليها، أو عن طريق خطط ممنهجة من بعض المتربصين الذين يعملون على زعزعة الاستقرار في الدول المستهدفة طوال الوقت، بالتالي نجد الذي رفض أن يعمل في مصر بدون شهادته قبل أن يدفع المال بالاستدانة ليعمل أعمالًا أوضع مما كان يرفضها هناك.

 


- ما أسباب تفاقم هذه الأزمة التي باتت تؤرق المجتمع رغم جهود الدولة؟


رغم كل جهود الدولة الكبيرة في مجابهة هذه الأزمة، إلا أنها بالفعل ما زالت قائمة، والحقيقة أن السبب الرئيسي في التفاقم الذي تشهده في المقام الأول هو الإعلام من خلال برامج التوك شو والحوارات المفتوحة أو حتى الدراما التي تصور للمشاهد والرأي العام أن السفر إلى أوروبا حلم، وهناك يتحول الفرد إلى مليونير مثل مسلسل الأدهم وفيلم همام في أمستردام وفيلم أبو العربي، بالإضافة طبعًا إلى تأثير السوشيال ميديا التي تختلق قصص لا أساس لها من الصحة أو بصفحات وهمية أو من أجل عمليات نصب لوهم الناس بأن أوروبا تفتح ذراعيها خلف البحر المتوسط.
نسبة كبيرة من الشباب المصري الحالم بالسفر إلى الخارج يحلم بإيطاليا أو اليونان في الأغلب، ومن القرى والنجوع البعيدة عن الوعي بشكل كبير جدًا، فليس من الضروري أن تكون متعلمًا فتكون واعيًا.


بالإضافة إلى ذلك أيضًا الجهل وغياب الوعي الذين يكونوا بمثابة لقمة سهلة للآخرين ويكون من السهل التأثير على عقولهم، دون النظر للطرق شرعية أم غير شرعية، والحقيقة أنه ما خرج أحد مهاجرًا بطريقة شرعية وعاش في الخارج عيشة مهينة كالمهاجر بطريقة غير شرعية الذي أحيانًا يعمل في التسول هناك.


ناهيك طبعًا عن التلاعب بالعقول بالزواج من أجنبية دون ثقافة أو فكر أو وعي، خاصة وأن الغالبية مازال لديهم الآن عقدة الأجنبي في كل شيء، وبالأخص في هذا الأمر، إما طمعًا وإما من باب "المنظرة" والتفاخر.

الدكتورة ميرفت سليمان


- البعض يتهم الأسرة في أنها إحدى الأسباب التي تدفع الشباب للهجرة غير الشرعية بحثًا عن العمل وكسب المال.. ما رأيك؟


لابد أن نؤكد أن السبب الرئيسي ليس البحث عن الرزق، بالدليل أن الكثير منهم كما قولنا يجمع أموالا كثيرة من أجل تأشيرة سفر حتى لو كانت مضروبة أو مكان على مركب غير مؤهل للسفر لشق أمواج البحر بوسائل غير شرعية، وتعريض حياتهم للخطر من أجل ذلك.


الأسرة بالطبع لها دور كبير، لأنها مخدوعة هي الأخرى بهذا الحلم الكاذب بسفر ابنها إلى الخارج أو من خلال حديث الأبناء أنفسهم أنهم أنجزوا أوراقهم للسفر أو حتى بإخفاء الأمر عنهم.


- هل يتعلق الأمر أحيانًا بحقوق الإنسان في مصر كما يُروج البعض خاصة في الخارج؟


على العكس تمامًا.. الرئيس السيسي والقيادة السياسية بالكامل والحكومة المصرية اهتمت في الآونة الأخيرة بهذا الملف أفضل بكثير من السابق حتى تخرس ألسنة من يتلاعب بهذا الملف دوليًا من أجل أطماع تنال من مصر واستقرارها، فضلًا عن مجابهتها لشبح الهجرة غير الشرعية الذي بات يؤرق المجتمعات ويهددها إذ يُعتبر بمثابة باب من أبواب دعم الإرهاب في المنطقة وعلى المستوى الدولي.

 

اقرأ أيضًا: مدير المركز العربي للدراسات السياسية في حواره لـ "الوفد": بعض الدول ترحب على استحياء بعودة طالبان في مقدمتها تركيا


مشروعات قومية كثيرة وفرتها الدولة كان من بينها مشروعات الاستزراع السمكي على خطوط الساحل باعتبار أن التنمية والاستثمار هو السبيل الأمثل لمواجهة هذا الإرهاب، فضلًا عن الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي كان من أهم بنودها التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري والثقافي، وهي خطوات مصرية جريئة في أساسها التأثير والقضاء على الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى مبادرة "حياة كريمة" التي ترعاها السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة في مصر.


أيضًا من مجالات حقوق الإنسان أيضًا كانت حملة "طرق الأبواب" التي قامت بها الدولة ونفذتها وزارة الهجرة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية في البيوت ومن خلال المؤتمرات واتفاقيات مع الأزهر الشريف والكنيسة، خاصة في القرى والأقاليم وتأثير هؤلاء على الفرد بالتوعية حفاظًا على حياة الشباب باعتبارهم ثروة قومية، فأين إذا إهدار حقوق الإنسان الذي يتحدث عنه الآخرون؟.


- هناك اتهامات للإعلام والتلفزيون بأن هو إحدى المؤثرات بالأفكار الغريبة في دعم الهجرة غير الشرعية بالتصوير للشباب أن النعيم ينتظرهم في الخارج.. ما رأيك؟


الإعلام هو المتهم الأول بالإضافة إلى السينما والدراما والتلفزيون والسوشيال ميديا التي تُصر على تصوير مشاهد المعيشة في أوروبا على أنها حياة وردية وجنة الأرض، وهناك أكثر من مثال على ذلك كما تحدثنا من قبل، بتصوير المشاهد بهذه الصورة وتقديم النماذج السيئة على أنها هذه هي الحياة وهذا هو المستقبل، إلى جانب إلى أن الإعلام لم يعطي للدولة الأحق الأكبر الذي تستحقه في المشروعات التي تنفذها الدولة وتعمل عليها ليل نهار بجهود خيرة أبنائها، لم يُسلط الضوء بالشكل الكافي والقدر الذي تستحقه هذه الجهود.


ومع الأسف ورغم ما يحاك من التجارب ورصد حالات الغرق والوفاة والتشرد والمخاطر والتي كان

آخرها غرق 11 مصريًا في عملية هجرة غير شرعية هناك إصرار من الشباب على الهجرة غير الشرعية. 


- أصبحت الهجرة غير الشرعية لا تقتصر على الشباب فقط بل امتدت للأطفال أيضًا ما بين الـ 15 والـ 18 عامًا.. في رأيك ما السبب في ذلك؟


الغريب ليس فقط الأطفال، بينما أصبح للفتيات أيضًا بشكل كبير في ظل ما تقوم به الدولة من مجهودات كبيرة لتمكين المرأة وإعطاء فرص واسعة للشباب، لكن التشجيع من خلال نماذج أغلبها غير شرعية.

 

اقرأ أيضًا: حوار | طارق الخولي: مصر على الطريق الصحيح في معركة الوعي


لا أتخيل أبدًا أن هناك تشجيع على مصير وحياة الأبناء بهذه الصورة، بأن يكون جريئًا في تعريض حياته للخطر متهورًا في تفكيره وتحديد مصيره ومستقبله، لا أستطيع أن اتخيل حتى الآن أن هناك أسرة تترك أطفالها إلى شاشة التلفزيون ووسائل الاتصال الاجتماعي والسوشيال ميديا دون مراقبة أو توجيه والتمييز بين الصواب والخطأ والتعرض لرسائل هي موجهة بهذا الشكل وفي النتيجة يكون الندم والألم بالخسارة الكبيرة للأسرة والمجتمع والدولة.


- تستغل بعض الأطراف هذا الملف.. كيف يمكن التوعية بأن هذا يعطي فرصة للمتربصين بالدولة المصرية؟


لا شك أن أطراف كثيرة جدًا تستغل هذه المسائل وتعمل عليها، خاصة في ظل حروب الجيل الرابع والخامس والسادس حتى وصلنا إلى حروب الجيل السابع ذاتها.


مصر دولة كبيرة ودولة محورية مهمة منذ بداية التاريخ وهي محط أنظار العالم، هي الأم للدول العربية والإفريقية، قوتهم جميعًا من قوة مصر، إذ سقطت مصر سقطت المنطقة العربية والإفريقية كاملة الجميع يعي ذلك جيدًا، وهذا ما يجب أن يعلمه ويعيه أبنائنا، الأمر ليس مجرد حلم جميل يحلق بجوار النجوم في السماء، هناك أبعاد خطيرة جدًا يجب أن يدركها الجميع، فلنا في التاريخ عبرة مثل "العراق – سوريا – لبنان – اليمن – وغيرها من الأوطان العربية الشقيقة".


أتصور أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث مؤخرًا عن أهمية الوعي وزيادة التوعية بمفهومها الشامل الكامل، وهذا يؤكد حجم ما يُحاك ضد مصر، الوعي من الأسرة ومن التعليم والمؤسسات الثقافية والتربوية ومن الدولة ووسائل الإعلام والدراما والسينما والتلفزيون، الجميع يقع على عاتقه مسؤولية التوعية الشاملة من أجل مجابهة هذه الأفكار الهدامة.


- كيف ترى دور مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية؟ 


كان لمصر اتفاقيات مع دول حوض المتوسط والمناطق الساحلية التي كانت تنطلق منها المراكب الخاصة، فعلت مشروعات التنمية في هذه المناطق، كانت مبادرة مراكب النجاة، وبدأت المؤتمرات تجوب أنحاء العالم للمصريين وداخل مصر في القرى والنجوع، كما وفرت الدولة فرص عمل كثيرة وعديدة في مجالات مختلفة من خلال مشروعات قومية جديدة في جميع المحافظات من أسوان إلى الإسكندرية، وفتح دعم مجالات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، كما ربطت الدولة بين المدارس الفنية وأماكن العمل بمعنى أن الطالب أثناء الدراسة يقوم بالعمل في المجال الذي يقوم بدراسته في أماكن مخصصة ومتخصصة.


- ما دور الأسرة تجاه توعية أبنائهم بمخاطر الهجرة غير الشرعية؟


الأسرة في حاجة كبيرة للتوعية، هذه حقيقة، يجب أن تكون هناك توعية كبيرة للأسرة بحجم الخطورة الكبيرة التي تترتب على الهجرة غير الشرعية، أنت فقط لا تعرض ابنك لخطر الموت، لكن يمكن أن تُعرض مجتمع كامل مُهدد بسبب احتمالية صناعة إرهابي جديد يهدد المجتمعات المستقرة، ويُستغل في عمليات إجرامية واسعة هي أكبر من أي إجرام آخر، أنت تفتح الباب أمام عمليات تجارة الأعضاء التي تغزو العالم بسبب هذه الكوارث.


- وما هي الأضرار والسلبيات الناجمة عن الهجرة غير الشرعية؟


فضلًا عن الخسارة المالية الكبيرة التي تتكبدها الأسرة أو يتكبدها المهاجر غير الشرعي نفسه، هناك خسارة إنسانية وروحية بفقدان الحياة، هناك تشرد للفرد ومن الممكن أن تتشرد وراءه عائلة هو كان عائلها الوحيد، هناك خلل مجتمعي يحدث، وخلل في سوق العمل خاصة في الحرف التي افتقدت الأيدي العاملة بسبب البحث عن الهجرة، افتقاد روح الانتماء للوطن، التعرض للقتل بفعل فاعل من خلال عصابات التجارة بالأعضاء، التعرض للتجنيد في التنظيمات والجماعات المسلحة، أضرار ومخاطر كثيرة تنجم عن الهجرة غير الشرعية.


- كيف تتعامل الدولة مع سماسرة الهجرة غير الشرعية؟


هناك قوانين مغلظة وعقوبات رادعة بدأت الدولة في تطبيقها على سماسرة الهجرة غير الشرعية باعتبارها اتهام بالاتجار في البشر، لأنهم سماسرة الموت وليس مجرد سماسرة هجرة، انتشار خفر السواحل في كل الأنحاء الحدودية.


هناك مسؤولية تقع المواطن نفسه بالإبلاغ عن هذه الجماعات التي تدير هذه الأفكار وتعمل على هجرة الموت.


- أخيرًا ما دور الإعلام في مواجهة الهجرة غير الشرعية؟


اعتقد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي فتح مؤخرًا ملف الوعي بمفهومه الشامل إعلاميًا وسينمائيًا ودراميًا ودينيًا أيضًا، زيادة الوعي بمفهومها الشامل والعمل على التوعية والحرص عليها طوال محليًا ودوليًا، سيكون ذلك له دور كبير في مواجهة هذا الخطر بالتوازي مع الخطط والمشروعات القائمة الآن والمبادرات لمواجهة الهجرة غير الشرعية، وتوجيه الناس بشكل عملي لما تقوم به الدولة المصرية من جهود ومشروعات، بالإضافة إلى توعيتهم بمفهوم "الحلم الزائف" و "الحياة على كف الأمواج" المخدوعين بها.


- رسالتك الأخيرة للمصريين الذين يراودهم حلم الهجرة ويبحثون عن الآليات غير الشرعية!


اتقوا الله في أنفسكم وفي مصر، الوطن أولى بكم وبسواعدكم، وكمصري أصيل لا يجب أن يكون الموت مصيرك وبيدك، نحن هنا لإعمار الأرض لحماية هذا الوطن، مصر تنمو وتنهض وتكبر بسواعدكم.