بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجمعة الحزينة بساقلتة .. يوم بكت فيه القلوب

بوابة الوفد الإلكترونية

ودعت رفيدة عادل رجب السقطى صاحبة الثامنة عشرة ربيعا الطالبة بالفرقة الأولى بكلية العلاج الطبيعي بجامعة ابن سينا في دولة السودان الحياة إثر إصابتها بهبوط حاد بالدورة الدموية غريبة وبعيدا عن أهلها يوم الثلاثاء الماضي وعقب وصول الخبر لاسرتها انهارت جميعا وظلت طوال أربعة أيام دون تذوق الزاد وعند وصول جثمانها صباح أمس الجمعة عن طريق مطار القاهرة الدولي وقبل أن تصل المنزل انهارت الأم التي رفضت أن تعيش بعد ابنتها وأصيبت بالاغماء وتم نقلها للمستشفى المركزي بالمحافظة.


الأم التي ظلت تنتظر جثمان ابنتها ليعود من السودان إلى مسقط رأسها بساقلتة والتي اعياها المرض حزنا عليها واصابتها بحالة إغماء تستفيق لمدة دقيقتين لتسأل عن ابنتها وتعود للاغماء مرة أخرى وتصاب خالة الفتاة بالاغماء أيضا ويهرول بها الاهل لمستشفى سوهاج الجامعي ليصل إليهم اتصال بالطريق بأن الأم فارقت الحياة حزنا وكمدا على ابنتها .


فارقت الأم التي تعمل مدرسة، الحياة بعد أن كانت تنتظر رفيدة لتعود إليها حاملة لقب "دكتورة" عقب انتهاء دراستها بكلية العلاج الطبيعى بإحدى الجامعات بدولة السودان، وصلت محمولة في نعش إلى باب المنزل لتلقي عليها النظرة الأخيرة وتهذي ببعض الكلمات لم يفهم منها سوى انا السبب يابنتي انا السبب يا ضنايا وبعدها تفارق الحياة ليتم تشييع الجثمانين في وقت واحد عقب صلاة الجمعة .
الأم التي فارقت الحياة حزنا على ابنتها

هي المربية الفاضلة أفنان عشرى ابنة مركز ومدينة ساقلتة شمال شرق محافظة سوهاج وخيم الحزن على كل أنحاء المدينة والقرى المجاورة وأغلقت المحلات التجارية وخلت الشوارع من المارة واكتست المنازل بالسواد عند خروج الجنازة الكل خرج ليودعهما في مشهد قلما يتكرر كثيرا وكانت الجنازة مهيبة وبكت القلوب وملات الدموع العيون ليناردو الأب الذي رفض الأكل على مدار أربعة أيام ويتم نقله للمستشفى ويتم تركيب المحاليل له والكل يدعو له بالشفاء خشية أن يلحق بنجلته وزوجته. 

 
وأكد أهالى المركز أن الأم "أفنان" كانت على خلق، كانت مربية فاضلة مشهود لها في العمل بين الجميع وقدوة للجميع وكذلك روفيد كانت تحب كل الناس والناس يحبونها نظرا لأخلاقها الحميدة وسيرتها الحسنة وضحكاتها ومرحها مع الجميع وعبروا عن حزنهم الشديد للفاجعة التي ألمت بيهم في القرية وبأسرة شهيدة العلم روفيدة رحم الله الفقيدتين وأسكنهما فسيح جناته وألهم الأسرة الصبر والسلوان.