تعرف على آداب تشييع الجنازة
تشييع الجنازة من الاعمال الذى رغب فيها الرسول صلى الله عليه وسلم وقال اهل العلم لا يحرم على الجنب إلا أمور معروفة وهى الصلاة والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف وحمله والمكث فى المسجد . وما عدا ذلك فهو حلال غير حرام ، سواء أكان فى أمور الدنيا كالأكل والشرب أم فى أمور الآخرة كالذكر والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم والدعاء ، وإن كان الأفضل ألا يمارس هذه الأشياء وهو جنب .
ففى حديث رواه البزار بإسناد صحيح "ثلاثة لا تقربهم للملائكة : الجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق " وهو طيب خاص بالنساء ، وكذلك كراهة النوم مع الجنابة إلا أن يتطهر ولو بالوضوء .
ومعلوم أن الملائكة قد تشيع بعض جنازات الصالحين . واشتراكهم فى التشييع دليل رحمة الله ورضائه عنه . ومن هنا يكره للجنب أن يسير فى الجنازة حتى تشترك فيها الملائكة ، وحتى لا يحرم الميت من الرحمة ، وبخاصة إذا كان من الصالحين ، ففى حديث رواه أبو داود وغيره "إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر ولا المتضمخ بزعفران ولا الجنب ".
زيارة المقابر فى الأصل سنة لأنها تذكر الإنسان بالآخرة، وقد جاء فى ذلك حديث النبى صلى الله عليه وسلم كما رواه مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : زار النبى صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال "استأذنت ربى فى أن أستغفر لها فلم يؤذن لى، واستأذنته فى أن أزور قبرها فأذن لى ، فزوروا القبور فإنها تذكر
وليس لهذه الزيارة وقت معين وإن كان بعض العلماء يجعل ثوابها أكبر فى أيام معينة كيوم الخميس والجمعة لشدة اتصال الأرواح بالموتى ، وإن كان - الدليل على ذلك غير قوى ، ومن هنا نعلم أن زيارة الناس للمقابر عقب صلاة العيد إن كانت للموعظة وتذكر من ماتوا وكانوا معهم فى الأعياد ينعمون بحياتهم ، وطلب الرحمة لهم بالدعاء فلا بأس بذلك أبدا للرجال ، أما النساء فقد مر حكم زيارتهن للمقابر فى صفحة 588من المجلد الأول من هذه الفتاوى .
أما إذا كانت الزيارة بعد صلاة العيد لتجديد الأحزان ولتقبل العزاء على القبر أو إقامة سرادق أو تهيئة مكان لذلك فهو مكروه ، لأن التعزية بعد دفن الميت بثلاثة أيام ممنوعة على جهة الحرمة أو الكراهة . ولأنة يوم عيد وفرح وسرور فينبغى عدم إثارة الأحزان فيه.