بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم الدين فى أكل الثمار من الأشجار التى وسط المقابر وجذورها تمتص فضلات الموتى؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس ما حكم الدين فى أكل الثمار من الأشجار التى وسط المقابر وجذورها تمتص فضلات الموتى؟ فأجاب الشيخ الشعراوي رحمه الله وقال لا مانع من أكل ثمر الشجر الذى ينمو وسط المقابر، ولا عبرة بما يقال : إن جذور الشجر تمتص دماء الموتى وفضلاتهم فالثمرة تكون نجسة، ذلك على فرض هذا الامتصاص ، أن تحول النجس يجعله طاهرا .

 

وقد تحول فى الشجرة غذاء لها وأنتج الثمرة ، تماما كالطيور التى تتناول النجاسة فى بعض الأحيان ، وكأى زرع يسمد بالسماد البلدى النجس ، فذلك لا يصيب الثمر بالنجاسة.

 

صلاة الجنازة على الميت تكريم له كإنسان ودعاء له بالرحمة ورفع الدرجات ولابد من أدائها على كل ميت مسلم صغيرا كان أو كبيرا ، إلا ما استثناه الشرع كالشهداء ، وهى فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط الطلب عن الباقين ، وقد رغب فيه النبى صلى الله عليه وسلم فقال فيما رواه مسلم "من صلى على جنازة فله قيراط ،وإن شهد دفنها فله قيراطان ، والقيراط مثل أحد" ويرجى من كثرة عدد المصلين انتفاع الميت ، ففى حديث رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجه "ما من مسلم يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب " أى وجبت له الجنة .


وإذا كان الميت طفلا يصلى عليه ، والدعاء بعد التكبيرة الثالثة لا يكون بالرحمة والمغفرة لأنه غير مكلف وليست عليه ذنوب ، بل يكون الدعاء مثل : اللهم اجعله فرطا وسلفا وذخرا لأبويه ، واجعله شافعا لهما يوم

القيامة .


وهذه الصلاة واجبة ليست بالنسبة للطفل الميت فقط ، بل للسقط الذى لم يتم الأشهر التسعة ونزل بعد نفخ الروح فيه وظهرت فيه حياة بالاستهلال وهو الصراخ أو العطاس ونحوهما وذلك باتفاق العلماء ، أما إذا لم يستهل صارخا كما يعبرون ، فإن الأحناف والمالكية لا يقولون بوجوب الصلاة عليه ، وذلك لحديث رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه والبيهقى، "إذا استهل السقط صلى عليه وورث " ففى الحديث اشتراط الاستهلال فى الصلاة عليه ، وذهب أحمد إلى أنه يصلى عليه بناء على حديث رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه .


"والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" ولأنه نسمة نفخ فيها الروح فيصلى عليه كالمستهل ، وأجاب أحمد بأن الحديث الذى اشترط الاستهلال مضطرب ومعارض بما هو أقوى منه فلا يصلح للاحتجاج به .


أما إذا نزل سقط لم تنفخ فيه الروح فلا يغسل ولا يصلى عليه ويلف فى خرقة ويدفن من غير خلاف بين جمهور الفقهاء "نيل الأوطار ج 2 ص 49".