بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل صيام الأيام البيض وعلاقتها بصحة الإنسان

الأيام البيض
الأيام البيض

الأيام البيض يُقصد بها أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من كل شهر عربي، ويعتبر أساس تسميتها بهذا الاسم، نظرًا لاكتمال القمر، ورؤيته بشكل واضح ناصع البياض فى السماء وتسمى هذه الأيام بـ(الليالي المقمرة).

 

اقرأ أيضًا.. تعرف على الفرق بين الأيام البيض والستة أيام من شوال

 

فوائد صيام الأيام البيض

ويحتوي صياح الأيام البيض على فوائد كثيرة وعظيمة، أكدها العلم الحديث، حيث أثبتت أبحاث علميّة كثيرة أنّ القمر له أثر في نفسية الإنسان تظهر عندما يكون بدراً، أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمريّ، حيث إنّه في هذه الفترة يزيد لدى الإنسان التهيّج العصبيّ والتوتر النفسي.

 

ويرجع سبب ذلك وتفسيره علميّاً إلى أنّ جسم الإنسان يتكوّن من 80% من الماء، أما الباقي فهو فقط المواد الصلبة، تماماً كسطح الأرض، وبما أنّ قوة جاذبيّة القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات، فإنها تسبب أيضاً هذا المدّ في جسم الإنسان، وهذا يحصل عندما يكون القمر مكتملاً في الأيام البيض؛ فذلك يُدلّل على أن للقمر في دورته الشهرية أثراً ظاهراً وحقيقة ثابتة من حيث التأثير الفعلي في سلوك الإنسان، فتتأثر الحالة المزاجيّة عنده بناءً على حركة القمر، وقد تم وصف بعض الحالات عند الإنسان بناءً على ذلك باسم الجنون القمريّ، ففي هذه الحالات يبلغ اضطراب السلوك عند الإنسان أقصى مدى له في الأيام التي يكون القمر فيها مكتملاً، أي في الأيام البيض.

 

وجاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرَ إلى القمَرِ، فقالَ: يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ).

 

 ومن هنا كان التوجيه النبوي في صيام تلك الأيام كعلاجٍ لتلك الظاهرة، وحلٍّ لها إذ إنّ الصيام فيه امتناعٌ عن السوائل، وبالتالي خفض نسبة الماء في الجسم في الفترة التي يؤثر فيها القمر على الإنسان، وبالتالي يستطيع الإنسان السيطرة على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب بذلك؛ صفاءً نفسيّاً، واستقراراً، وراحةً، وصحةً، وطمأنينةً.

حكم صيام الأيام البيض

اتفق أئمة الفقه على أنّه من السُنّة صوم الأيام البيض من كل شهر، وذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة إلى استحباب صيام الأيام البيض؛ لورود الأحاديث النبويّة التي تحثّ على صيام هذه الايام.

 

ومن يصوم الأيام البيض فكأنما صام الدھر كله ويؤجر على صيامھا بأجر عظيم ومضاعف كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (صم من الشھر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالھا، وذلك مثل صيام الدھر)، وإن تركھا المسلم فلا إثم عليه، ولكنه سيحرم من الأجر العظيم الذي يضاعفه الله تبارك وتعالى لمن يشاء من عباده الصالحين وأكد على ذلك الأجر القرآن.

 

وعن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا صمت شيئاً من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة " .

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه وصَّى المسلم بأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر من غير تحديد لهذه الأيام، ولكن يُستحب من المسلم أن يكون صيامه أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، قال قدامة بن ملحان رضي الله عنه: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يأمُرنا بصيامِ أيامِ البِيضِ ثلاثَ عشرَ وأربعَ عشرَ وخمسَ عشرَ قال وقال : هو كهيئةِ الدهرِ).

موضوعات تهمك 

الأيام البيض.. أصل التسمية وفضل الصيام

تعرف على صيام الأيام البيض وستة من شوال