علماء يحددون أسباب العطس (تفاصيل)
تمكن فريق من العلماء الأمريكيين تحديد الآلية العصبية للعطس والمنطقة المسؤولة عن ذلك والبروتينات التي تتحكم بالعملية.
ووفقًا لوكالة "سبوتنيك" واستطاع فريق العلماء من تحديد الآلية العصبية للعطس، حيث اتضح أن أجزاء الدماغ التي لا ترتبط بالتنفس هي المسؤولة عن هذه العملية، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Cell.
وحدد العلماء، للمرة الأولى المنطقة في الجهاز العصبي المركزي التي تسبب العطس، ولكن حتى الآن، لم يعرف الكثير عن كيفية عمل منعكس العطس على المستوى الخلوي والجزيئي.
حدد الباحثون في كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس وكلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا للمرة الأولى خلايا وبروتينات معينة تتحكم في العطس.
وقال قائد الدراسة الدكتور تشين ليو، الأستاذ المساعد في علم التخدير في كلية الطب في جامعة واشنطن، في بيان صحفي، إن العطس هو الطريقة الأقوى والأكثر شيوعًا لنشر الرذاذ من التهابات الجهاز التنفسي، "إن الفهم الأفضل لما يجعلنا نعطس، ولا سيما كيف تتصرف الخلايا العصبية استجابة لمسببات الحساسية والفيروسات، سيساعد في إنشاء علاجات يمكن أن تبطئ انتشار أمراض الجهاز التنفسي المعدية".
وفي اختبارات مخبرية قام الفريق بتعريض الفئران لقطرات رذاذ تحتوي على الهستامين أو الكابسيسين، وهي مركبات لاذعة مشتقة من الفلفل الحار تجعل الفئران والبشر يعطسون. ومن خلال مراقبة استجابة الخلايا العصبية للكابسيسين، حدد العلماء أولًا مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية المرتبطة بالعطس ثم حددوا الجزيئات، الببتيدات العصبية،
واتضح أن جزيئًا يسمى نيوروميدين ب (NMB) مسبب للعطس. من خلال إزالة الخلايا العصبية الحساسة لـ NMD في جزء من الجهاز العصبي المسؤول عن العطس في الفئران، منع الباحثون هذا المنعكس.
يقول الدكتور ليو: "من المثير للاهتمام، أن الخلايا العصبية التي تسبب العطس ليست في أي من المناطق المعروفة في الدماغ المرتبطة بالتنفس، ولكنها مرتبطة بهذه المناطق من خلال محاورها".
ووجد الباحثون أيضًا أنه يمكنهم تحفيز منعكس العطس من خلال استهداف منطقة معينة من دماغ الفأر بببتيد NMB. في هذه الحالة، بدأت الحيوانات بالعطس في غياب أي منبهات خارجية.
وأضاف ليو: "نحن نستكشف الآلية العصبية وراء العطس لأن العديد من الأشخاص، بما في ذلك عائلتي، يعانون من مشاكل مثل الحساسية الموسمية والالتهابات الفيروسية. هدفنا هو معرفة كيف تتصرف الخلايا العصبية استجابة للحساسية والالتهابات الفيروسية، مما يسبب حكة في العيون، العطس وأعراض أخرى".