بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بالصور.. افتتاح مسجد أبو شقة في بالم هيلز بأكتوبر

مسجد أبو شقة
مسجد أبو شقة

 

 

وزير الأوقاف فى خطبة الجمعة:

مصر دولة لا تعرف سوى البناء والإعمار

الإسلام رسَّخ لحق الجوار الدولى

وحرمة الدول لا تقل عن حرمة البيوت

كف الأذى عن الناس صدقة وقد يكون فرض كفاية أو واجباً عينياً

 

«أبوشقة»: افتتاح المسجد رسالة بأن مصر قلب العالم الإسلامى

 

«أبوالعينين»: مصر تشهد طفرة تنموية فى جميع ربوعها

 

«بكرى»: مسجد أبوشقة تحفة معمارية للتراث الإسلامى

 

افتتح اليوم الجمعة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، واللواء أحمد راشد محافظ الجيزة، مسجد «أبوشقة» فى بالم هيلز بالسادس من أكتوبر بحضور المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس حزب الوفد ووكيل أول مجلس الشيوخ.

كما حضر الافتتاح الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والمهندس طارق الملا وزير البترول والمستشار أحمد سعدالدين وكيل مجلس النواب ومحمد أبوالعينين وكيل مجلس النواب وحضر الافتتاح فؤاد بدراوى سكرتير عام حزب الوفد والكاتب الصحفى عبدالعزيز النحاس نائب رئيس حزب الوفد والكاتب الصحفى طارق تهامى وسعيد ضيف الله أعضاء مجلس الشيوخ، واللواء هانى أباظة وسليمان وهدان وأيمن محسب والدكتورة أميرة أبوشقة والكاتب الصحفى والإعلامى مصطفى بكرى أعضاء مجلس النواب واللواء سفير نور وعيد هيكل وعباس حزين وإبراهيم الشريف وعصام الصباحى ومحمود سيف النصر وعبدالعظيم الباسل وعبدالسند يمامة ومصطفى شحاتة واللواء جمال مختار وعلى شعيب والمهندس حمدى قوطة والدكتور وجدى زين الدين أعضاء الهيئة لحزب الوفد، والمهندس عادل النجار رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر والدكتور سعد السيد مدير أوقاف الجيزة وعدد من قيادات وأعضاء حزب الوفد.

وأكد المستشار بها الدين أبوشقة رئيس حزب الوفد ووكيل أول مجلس الشيوخ، أن بناء مسجد أبوشقة هو رسالة بأن مصر كانت ومازالت وستظل هى قلب العالم الإسلامى بالأزهر والكنيسة والمساجد، والأزهر الذى يحمل لواء الإسلام الوسطى.

وأضاف أبوشقة أن ذلك أيضاً يأتى دعمًا للمشروعات العملاقة التى تؤسس فيها مصر للجمهورية الثانية بمشروع الرئيس عبدالفتاح السيسى لبناء دولة عصرية حديثة من كافة المناحى سواء كانت الطرق أو الكبارى، والمشروعات الصناعية والتجارية لبناء الإنسان المصرى والأهم ما يبنى به الإنسان هى القيم التى تحملها المبادئ الدينية وما يحمله الإسلام من قيم ومثل يهتدى به من المواطن المصرى فى حياته.

وشدد رئيس حزب الوفد على أن هناك حرصاً كبيراً لترسيخ لهذه القيم وهذه المبادئ والتسامح وأن الإنسان يحب لأخيه ما يحب لنفسه وحبه لوطنه والحفاظ على الأوطان واحترام الرأى الآخر وهذه المبادئ السامية التى يجب أن تصل إلى الجميع.

وفى إطار دور وزارة الأوقاف التنويرى والتثقيفى، ومحاربة الأفكار المتطرفة، وغرس القيم الإيمانية والوطنية الصحيحة، ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أمس خطبة الجمعة بمسجد «أبوشقة» بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة.

وفى بداية خطبته أكد الوزير أن كف الأذى عن الناس صدقة حيث يقول نبينا، صلى الله عليه وسلم: «تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فإنَّها صَدَقَةٌ، وكف الأذى عن الناس شعبة من شعب الإيمان، الإيمان بِضْعٌ وَسَبعُونَ أو بِضعٌ وسِتُونَ شُعْبَة، فَأفضلهَا قَولُ، لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، والحَياءُ شُعبَةٌ مِنَ الإيمان»، وكذلك كف الأذى عن طرقات الناس صدقة يقول نبينا، صلى الله عليه وسلم: بينَما رجُلٌ يمشى بطريقٍ وجَد غُصْنَ شوكٍ على الطَّريقِ فأخَذه فشكَر اللهُ له فغفَر له، ولما ذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأن المرأة الصوَّامة القوَّامة -بصيغة المبالغة -يا رَسولَ اللهِ، أن فُلانةَ يُذكَرُ مِن كَثرةِ صَلاتِها وصَدقَتِها وصيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذى جيرانَها بِلِسانِها؟ قال: هى فى النَّارِ، قال، يا رَسولَ اللهِ، فإن فُلانةَ يُذكَرُ مِن قِلَّةِ صيامِها وصَدقَتِها وصَلاتِها، وإنَّها تَتَصدَّقُ بالأَثوارِ مِن الأَقِطِ، وَلا تُؤذى جيرانَها بِلسانِها؟ قال: هى فى الجنَّةِ، ويقول صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَاليَومِ الآخر، فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، ليس ذلك فحسب، بل قال صلى الله عليه وسلم :واللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ! قِيلَ :مَنْ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الَّذِى لاَ يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أى الذى لا يأمن جاره شره، سواء كان ذلك على مستوى الأفراد أم على مستوى الدول، فكما رسخ الإسلام حق الجوار فى المنزل والعمل، رسخ لحق الجوار الدولى، كما يحترم حق الجوار بين الناس، فحرمة الدول لا تقل عن حرمة البيوت، فكما لا يجوز أن تدخل بيت أحد إلا بإذنه، كذلك لا يجوز أن تدخل دولة من الدول إلا من خلال الإذن المعتبر قانونًا لأهلها، وكما لا يجوز للحر الشريف أن يُؤذى جيرانه، أو أن يسمح أن يُؤذى جيرانه من قبله، كذلك الدول العظيمة لا تسمح أن يُؤذى جيرانها من قبلها، بل ذهب الإسلام إلى أبعد من هذا، فقد كانَ بينَ سيدنا معاويةَ- رضى الله عنه- وبينَ الرُّومِ عَهْدٌ، وَكانَ يسيرُ نحوَ بلادِهِم حتَّى إذا انقَضى العَهْدُ غَزاهم، فجاءَ رجلٌ على فرسٍ أو بِرذونٍ وَهوَ يقولُ : اللَّهُ أَكْبرُ، اللَّهُ أَكْبرُ، وفاءٌ لا غدرَ، فنظَروا فإذا هو عمرُو بنُ عَبسةَ -رضى الله عنه-، فأرسلَ إليه معاويةُ -رضى الله عنه- فسألَهُ، فقالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ :من كانَ بينَهُ وبينَ قومٍ عَهْدٌ فلا يَشدُّ عقدةً ولا يَحلُّها حتَّى ينقضى أمدُها، أو ينبِذَ إليهم على سواءٍ فرجعَ معاويةُ -رضى الله عنه-، فالإنسان المسلم كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ‏الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه، لأن المسلم لا يكون مسلمًا، ولا يكون لعبادته أثر إلا إذا قومت سلوكه.

كما أوضح الوزير أن بعض الناس ربما يفهم أن مفهوم كف الأذى عن الناس صدقة، أنه

شىء أن فعلته أخذت ثوابًا، وإذا لم تفعله فلا شىء عليك، إلا أن كف الأذى يمكن أن يكون صدقة عندما يكون تطوعًا، كالذى تطوع وأزال غصن الشوك من طريق الناس، وقد يكون واجبًا عينيًّا على كل أحد منا بألا يؤذى جيرانه ولا زملاءه، ولا أحدًا من الخلق، وقد يكون واجبًا كفائيًا على الجندى أو الشرطى المكلف بالحفاظ على الأمن، لكف أذى أهل الشر عن الناس فى حدود ما كلف به، وهذا ما تقوم به قواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا الوطنية فى مواجهة الإرهاب، وهذا ثوابه عظيم وصدقة عظيمة، فإذا كان من نحى غصن الشوك فشكر الله له فدخل الجنة، فكيف بمن يضحى بحياته لكف الأذى ودفع الشر عن الناس.

كما أشاد معاليه بدور الدولة المصرية والقيادة المصرية والمبادرة العظيمة التى أطلقها سيادة الرئيس لإعادة إعمار غزة، بتخصيص 500 مليون دولار، فى وقت يعانى العالم كله من ظروف اقتصادية نتيجة الظروف التى يمر بها العالم، وبجهود الدولة المصرية التى أثمرت وقف العدوان على غزة، فهذا أيضاً كف الأذى عن الناس، وشتان بين دول تبنى، وعصابات وجماعات أهل الشر التى تهدم وتدمر، فالدولة المصرية لا تعرف إلا البناء، وما نحن فيه اليوم نوع من أنواع البناء، فهذا الصرح الإسلامى العظيم، لمثل هذا فليعمل العاملون، مصر لا تبنى فى مجال واحد، ففى مجال بناء المساجد وفى أقل من تسعة أشهر يعد هذا المسجد وهذا الصرح العظيم هو رقم (1315) ، من المساجد التى بُنيت على هذا النحو، وهو رقم لم تقم به أى دولة لا فى القديم ولا فى الحديث، ولم يقف بناء الدولة المصرية على بناء دور العبادة فحسب، إنما تبنى المدن والجامعات والمدارس، والمستشفيات، وفى بناء الإنسان أيضاً، فلنعمل معًا على مواصلة البناء، فشتان بين من يكون منهجه البناء والتعمير، وآخر منهجه قائم على الهدم والتخريب، ففقه الدول يقوم على البناء، وفقه الجماعات يقوم على التخريب.

وقال الوزير للدولة المصرية التى تبنى وتعمر، وللمواقف المشرفة تجاه أهل غزة فى وقف إطلاق النار وفى مبادرة إعادة إعمار غزة، وندعو كل الأصدقاء، وكل الدول الشقيقة لهذه المبادرة العظيمة لإعادة الإعمار، كما ندعو الجميع لكف الأذى عن الناس، وبخاصة حقوق الجوار، سواء أكان الجوار على المستوى الفردى أم على المستوى الدولى، فحق الجوار الدولى أشد حرمة لأنه يمس عموم الأفراد، نسأل الله العلى العظيم أن يرزقنا حسن الفهم لديننا، وأن يجعلنا دولة بناء دائمًا، وأهل بناء لا أهل هدم.

وأكد النائب محمد أبوالعينين، وكيل مجلس النواب، أن مصر تشهد طفرة تنموية حقيقية فى جميع ربوعها، بجهود مصرية خالصة تحرص القيادة السياسية عليها، ليشمل مشروع بناء الجمهورية الجديدة الذى بدأ عقب ٣٠ يونيو.

وشدد وكيل مجلس النواب على أن رسالة الدولة المصرية واضحة للعالم بأن بالبناء والتنمية ليس فقط فى العاصمة الإدارية ولكن يطال جميع ربوع وأنحاء مصر، بإشراف وتوجيهات من القيادة السياسية التى نجحت وصدرت صورة للعالم هى أبهى الصور على الإطلاق.

ووجه أبوالعينين التحية والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى استطاع أن يثبت للعالم بأن مصر دولة قوية عظيمة وقادرة، تستطيع دائما وهى نبض العروبة، فكان نجاح عظيم بوقف إطلاق النار فى فلسطين وهو ما عجز عنه دول كبيرة وكثيرة لتبقى هذه المحروسة صاحبة الانتصارات الجليلة.

وقال النائب مصطفى بكرى عضو مجلس النواب، إن مسجد أبوشقة تحفة معمارية بشكل كبير وهذا يؤكد أن المستشار كان يشرف على بناء هذا الصرح العظيم الذى تم إنشاؤه فى ٩ أشهر فقط. ووجه بكرى الشكر للمستشار بهاء الدين أبوشقة لحرصه على هذا النموذج العظيم الذى يجسد التراث الإسلامى الجميل.