الصين: مصر دولة مهمة.. والإنتاج المشترك للقاح كورونا خطوة مفيدة
قال المدير العام لإدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الصينية، وو بينج، إن مصر دولة مهمة جدا في القارة السمراء، وإن التعاون بين مصر والصين فيما يتعلق بإنتاج لقاحات "كوفيد-19" نموذج للتعاون في مكافحة الجائحة، وخطوة مفيدة ومهمة للغاية.
وأضاف بينج - في تصريح على هامش اجتماع بمقر الخارجية الصينية للحديث حول مبادرة "الشراكة من أجل تنمية أفريقيا"، التي تم الكشف عنها خلال مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن مساء أمس تحت عنوان "السلام والأمن في أفريقيا: معالجة الأسباب الجذرية للصراع في إطار تحقيق التعافي بعد أزمة الوباء في أفريقيا"، اليوم الخميس- أن الصين تؤكد أهمية تقديم اللقاحات المضادة لمرض (كوفيد-19) بشكل عاجل لأفريقيا، وأنه فيما يتعلق بعملية الإنتاج والتصنيع، فإن مصر دولة مهمة جدًا في أفريقيا، وخطوة إنتاج لقاح كورونا في مصر، بالتعاون مع شركة سينوفاك الصينية، خطوة مفيدة جدًا ومهمة للغاية، حيث ستزيد من إمكان توفير اللقاحات لأفريقيا.
ولفت إلى أن التعاون في مجال إنتاج اللقاحات بين مصر والصين نموذج للتعاون بين الدول في مجال مكافحة الجائحة، معربًا في الوقت نفسه عن أمله تعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات لاسيما في إطار منتدى التعاون الصين-أفريقيا (فوكاك).
وأشار إلى أن الصين وفرت لقاحات لنحو 40 دولة أفريقية، وأنها دائما تولي اهتماما بدول القارة الأفريقية وتفي بالتزاماتها ذات الصلة، داعيا الدول الأخرى إلى المشاركة في توفير اللقاحات للقارة الأفريقية خاصة وأن بعض الدول المتقدمة قامت بتأمين لقاحات لما يصل لنحو 80% من سكانها.
وحول تخفيف عبء الديون عن كاهل الدول الأفريقية، قال بينغ إن الصين نفذت بالكامل مبادرة مجموعة العشرين لتعليق خدمة الديون لمساعدة الدول الأفقر في الاستجابة لمرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، حيث إن الصين وصلت إلى اتفاقيات لتخفيف أعباء الديون مع 16 دولة بنهاية العام الماضي بقيمة إجمالية تتجاوز 3ر1 مليار دولار، كما أنه تم التوقيع على مزيد من الاتفاقيات مع دول أخرى حتى شهر مايو الجاري.
وأوضح أن البعض تحدث عن أن الصين لم تسمح لبنوكها التجارية بالمشاركة في المبادرة، وهذا أمر "غير صحيح"، حيث تقوم البنوك الصينية مثل بنك التصدير والاستيراد الصيني وغيره بمساهمات كبيرة في هذا الصدد.
ونوه بأن الصين وفي إطار منتدى التعاون الصيني-الأفريقي، ألغت أيضا قروضا معفاة من الفوائد كان من المقرر أن تستحق بنهاية عام 2020 بالنسبة لـ15 دولة أفريقية، مشددا على أن الصين تعمل مع الشركاء الدوليين المهتمين بأفريقيا وصندوق النقد الدولي من أجل تخفيف الأعباء عن
وبالنسبة لموعد انعقاد قمة منتدى التعاون الصين-أفريقيا (فوكاك) المقررة في السنغال هذا العام، قال المدير العام لإدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الصينية "وو بينغ" إن الوقت المقترح لانعقاد القمة هو الربع الأخير من العام الجاري بين أواخر شهر نوفمبر وأوائل شهر ديسمبر، موضحا أن سبب تأخير موعد الانعقاد لنهاية العام يعود إلى الوضع الوبائي، وأنه يتم التنسيق مع السنغال -الدولة المستضيفة للقمة- بشأن مسألة تنظيم القمة إما عبر تقنية الفيديو أو عبر الحضور الفعلي، وأن القرار بهذا الشأن لم يحسم بعد.
وتعرض بينغ إلى مبادرة الشراكة لدعم تنمية أفريقيا التي تم الكشف عنها أمس من جانب عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني أثناء ترؤسه مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي عبر رابط الفيديو، حيث دعت الصين المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من المساعدة بشأن الإمدادات والأدوية والتكنولوجيا والتمويل لمكافحة الوباء، لا سيما من خلال سبل تشمل المساعدة غير المستردة، والمشتريات التفضيلية، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج التعاوني، وذلك لضمان إمكانية الحصول على اللقاحات بتكلفة ميسورة في أفريقيا.
ولفت إلى أن الصين دعت أيضا المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم لأفريقيا في مجالات مكافحة الوباء، وإعادة الإعمار في فترة ما بعد الوباء، والتجارة والاستثمار، وتخفيف أعباء الديون، والأمن الغذائي، والحد من الفقر وتخفيف حدته، ومعالجة تغير المناخ، فضلا عن التصنيع، وأن بكين أعربت عن ترحيبها بمزيد من الدول والمنظمات الدولية، وخاصة شركاء التعاون التقليديين لأفريقيا، للانضمام إلى هذه المبادرة، في إطار الالتزام بمباديء القيادة الأفريقية والمساواة والانفتاح، وتعزيز التنسيق والتعاون، والالتزام بالتعددية الحقيقية.
ذات صلة:
الخارجية الصينية تؤكد أهمية استئناف الحوار عن العلاقات الصينية الأمريكية