حتشبسوت تمنح المرأة حاكمة للبلاد|إنجازات المصريين من الأجداد للأبناء
داىمًا يعمل المصريين على إبهار العالم بحقيق الإنجازات على مدارالتاريخ، فمنذ القدماء المصريين، يتمتع التاريخ المصري بأعظم حضارة عرفتها البشرية، حتى أنه لا يكاد يمر يومًا دون إضافة إنجاز جديد إلى التاريخ المصري الذي يمتد إلى سبعة آلاف سنة.
اقرأ أيضًا.. فتاة مصرية ملكة موكب نقل المومياوات الملكية .. والفستان ب450 الف جنيه
ورغم الظروف الاستثنائبة التى يمر بها المجتمع الدولي منذ العام 2020، وتفشي جائحة كورونا المستجد، واجهة مصر العديد من التحديات والأزمات بشكل خاص، والتى كان آخرها جنوح السفينة البنمية " إيفرجيفن"، في المجري الملاحي لقناة السويس، ما تسبب في خسائر اقتصادية بالغة على الاقتصاد العالمي، لكن إرادة المصريين، والجهد المبذول لمدة 7 أيام من العمل، استطعوا تحرير السفينة وتعويمها، كي تعود الحياة إلى العالم، ليتنفس من جديد.
واليوم 3 إبريل 2021، استطاع المصريين جذب أنظار العالم بآثره إلى اهم حدث عالمي، لنقل 22 مومياوات، بينها 18 مومياء ملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة، واهم الموميات( الملكة حتشبسوت، والملك تحتمس الثالث، والملك أمنحتب الثانى،والملك رمسيس الثانى، رمسيس الثالث، رمسيس الرابع، رمسيس الخامس، رمسيس السادس، رمسيس التاسع، تحتمس الثانى، تحتمس الأول، تحتمس الرابع، سقنن رع، أمنحتب الأول، أمنحتب الثانى، أمنحتب الثالث، أحمس نفرتارى، ميريت آمون، سبتاح، مرنبتاح، الملكة تى، سيتى الأول، سيتى الثاني).
الملكة حتشبسوت
الملكة حتشبسوت من أشهر الملكات اللاتي حكمن مصر في التاريخ الفرعوني، تولت عرش مصر ما بين عامين 1479 إلى 1458 قبل الميلاد، تميزت بقوة شخصيتها، واستطاعت أن تسلب عرش مصر من ابن زوجها "تحتمس الثالث" لصغر سنه، وظهرت في زي الرجال، حيث ارتدت الذقن و"النقبة الصغيرة".
من أشهر إنجازات الملكة حتشبسوت على الصعيد التجاري، التبادل التجاري مع بلاد البونت، واستقدام البخور والعطور، وحينما تولى الملك "تحتمس الثالث" حكم مصر، أقدم على حرق معظم تماثيلها كنوع من الانتقام، فكان يريد محو تاريخها، ويعتبر معبد حتشبسوت الواقع بالدير البحري، من أشهر معابدها التي مازالت موجودة.
حتشبسوت ابنة الملك تحتمس الأول
حتشبسوت هى ابنة الملك تحتمس الأول والملكة أحمس، وتعد واحدة من أشهر الشخصيات فى تاريخ مصر القديمة، وتزوجت حتشبسوت من أخيها غير الشقيق تحتمس الثانى، الذى جاء إلى العرش بعد وفاة والدهما الملك تحتمس الأول، فأصبحت حتشبسوت الوصية على عرش مصر، بل كانت هى الحاكم الفعلى للبلاد، وحكمت لعدة سنوات نيابة عن ابن زوجها تحتمس الثالث الذى كان صغيراً عندما اعتلى العرش.
منعت التقاليد فى مصر القديمة المرأة من أن تصبح ملكة على البلاد، حيث كان دور الملك مقصوراً على الرجال فقط، ومع ذلك لا يمكن للملك أن يحكم بدون زوجة تقف إلى جانبه، حيث تتولى دور الملكة العظيمة، كتأكيد على رمزية التوازن فى الكون، وادعت حتشبسوت أنه باعتبارها ابنة ملك وزوجة آخر، أنها ذات دم ملكى نقي، وسرعان ما أعلنت نفسها ملكاً بالرغم من كونها امرأة.
إنجازات حتشبسوت
عرفت حتشبسوت أنها صاحبة إنجاز كبير فى مشروعات البناء، كما أعادت حركة التجارة أطلقتها نحو بلاد بونت- تقع بين إثيوبيا الحديثة والسودان حالياً- وذلك لاستيراد العاج والراتنجات وخشب الأبنوس والتوابل وغيرها من السلع القيمة.
العثور على مومياء الملكة حتشبسوت
لم يتم العثور على مومياء الملكة حتشبسوت عام 1903 فى خبيئة الديرالبحري، غرب الأقصر، بل عثر عليها فى مقبرة (KV 60)،
تحتمس الثالث
بدأ الملك تحتمس الثالث عهده كملك بالاسم فقط، لكونه صغيرًا جدًا على الحكم عند وفاة والده، حينها لعبت زوجة أبيه حتشبسوت دور الوصى على العرش لعدة سنوات، ثم أعلنت نفسها ملكاً بشكل رسمي، مما أدى إلى انحسار دور تحتمس الثالث فى الحكم.
أصبح واحدًا من الملوك المحاربين العظماء فى الدولة الحديثة وقام بعد وفاتها بسلسلة من الحملات العسكرية التى عززت موقف مصر، كواحدة من القوى العظمى فى العالم القديم. وتعتبر معركته الشهيرة فى "مجدو" نموذجًا للتخطيط الاستراتيجى العسكري، وتم العثور على مومياء الملك تحتمس الثالث فى تابوت من خشب الأرز فى خبيئة الدير البحرى عام 1881.
الملك أمنحتب الثانى
الملك أمنحتب الثانى هو ابن الملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، اعتلى العرش فى الثامنة عشرة من عمره تقريباً وحكم لمدة ستة وعشرين عاماً على الأقل.
كان الملك أمنحتب الثانى الأكثر طولاً من بين أسرته، يتباهى ببراعته الرياضية، وغالبًا ما يمثل نفسه وهو يؤدى تدريبات رياضية تعكس القوة والمهارة، حيث كان يذكر أنه رياضى عظيم، يتمتع بقدرة كبيرة فى قيادة العجلات الحربية، وأداء مذهل فى رياضة القوس والسهم.
حافظ الملك أمنحتب الثانى على حدود الإمبراطورية التى عززها والده، وقام الملك أمنحتب الثانى بشن حملات لتأمين الثروة والقوة لمصر. كما قام الملك بالعديد من المشروعات الإنشائية، حيث قام بمنها عمل توسعات بمعابد الكرنك المخصص لمعبود الدولة العظيم آمون، وأمر بتوسيع العديد من المعابد الأصغر، وكان الملك أمنحتب الثانى متزوجًا من أخته تى عا، التى أصبحت والدة الملك التالى تحتمس الرابع.
تم العثور على مومياء الملك عام 1898 فى مقبرته (KV 35) بوادى الملوك بالأقصر، داخل تابوت من الكوارتز، وأوضحت الدراسات أنه توفى عن عمر يناهز الخامسة والأربعين عاماً تقريباً، وتم دفن فى الوضع الملكى الأوزيري، حيث تتقاطع ذراعاه فوق صدره، وقد أعيد لفه ووضعه داخل تابوت بديل من الكارتوناج من قبل كهنة الأسرة الحادية والعشرين.