بداية من فاتن حمامة إلى الجيل الحالي..قصة نجاح مصفف الشعر محمد الصغير المحلية والعالمية
حقق مصفف الشعر الشهير محمد الصغير، بصمات بارزة في هذا المجال، طوال مشواره الذي امتد لأكثر من50عاماً، عمل فيها مع أبرز نجمات الفن العربي والغربي.
بدايات عمله
بدأ الصغير عمله في سن الـ 12 من عمره، من بعدها أصقل موهبته بالدراسة في إحدى أشهر الأكاديميات في باريس، وعاد إلى مصر ليشارك مع خاله في محله الخاص بتصفيف الشعر في منطقة مصر الجديدة.

اقرأ أيضاً..ليلى علوي ناعية محمد الصغير: رحل الأخ والصديق
وأبرز الشخصيات التي بدأ معها الأميرة فوزية زوجة الأمير فواز بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الرياض ومكة في فترة الستينيات، التي جاءت إلى مصر لحضور حفل أم كلثوم، بالرغم من سنه الصغير وقتها، حصل على اجابها بتصفيفه لشعرها وكانت من هنا البداية.
قصة أول محل يحمل إسم "الصغير"
قام الصغير في عام 1980 بافتتاح أول محل خاص به يحمل إسمه في منطقة هليوبلس، ومن بعدها قام بعدة دراسات في باريس ليصقل بها مهاراته في عمله، وزاد عدد فروعه في مصر والوطن العربي، إضافة إلى تسجيل اختراع بإسمه في عالم العناية بالشعر.
ترك بصمات أنامله المميزة مع عدد من نجمات الفن بداية من الفنانة الكبيرة فاتن حمامة مروراً بالفنانة يسرا، ليلى علوي، أحلام، غادة عبد الرازق.


إضافة إلى العالم الغربي، حيث عمل مع أبرز سيدات اوروبا، منهم "صوفيا لورين، جيرى هول، و السيدة شيري زوجة طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق، كلوديا شيفر".
سطور من كتاب "أيام من عمري" لمشوار "الصغير"
أصدر عام 2015 كتاب خاص به "أيام من عمري"، سجل فيه أبرز محطات عمله في مجال تصفيف الشعر، و قام بتحريره ونشره، الكاتب الصحفي يسري الفخراني، وكانت المرة الأولى التى يكتب فيها مصفف شعر مصري أو عربى قصة حياته وتترجم إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية برعاية كبرى شركات التجميل في العالم.

يروي الكتاب نجاحات مميزة من مشوار الصغير، وتفاصيل سفره إلى باريس في عمر العشرين وعمله مع "الكساندر دوباريري" أشهر مصففي الشعر الفرنسيين ، الذي أثر بشكل إيجابي كبير في مشواره، وبالأخص عند عودته لمصر والاستقرار بها بعد عمله في فرسنا لأكثر من 6 سنوات .
وحمل كتابه رسالة مهمة للشباب في بداية حياتهم العملية، وهي"أردت في هذ الكتاب أن أكتب حياتي ، لا قصة حياتي، أكتب عما رأيته وعايشته وشعرت به، أكتب عن مهنة الكوافير التي بدأتها صبيا صغيرا في الثامنة من عمري، أحمل المقصات والفرش والأمشاط للأسطى ، الذي هو بالصدفة خالي، أكنس المحل الصغير أخر الليل، بعد 15 ساعة عمل وأشعر بالفرحة والبهجة والفخر" .
صنع الصغير على مدار 50 عاماً من العمل إسم بارز في عالم التجميل وتصفيف الشعر، وعلامة تجاريه لمحاله في مصر والوطن العربي.
أصيب الصغير بفيروس كورونا في مطلع الشهر الجاري، وتناوبت حالته الصحية بين التحسن الطفيف والتدهور، حتى دخوله إلى غرفة العناية المركزة في غحدى المستشفيات في مدينة 6 أكتوبر، وحرص عدد من فناني مصر والوطن العربي الدعاء له طوال فترة مرضه ومكوثه في المستشفى، إلى أن رحل عن دنيانا صباح اليوم متأثراً بمضاعفات الفيروس.