الحمى الصفراء| تعرف على المرض وأعراضه والوقاية منه
تُعتبر الحمى الصفراء مرض نزفي فيروسي حاد ينتقل عن طريق البعوض المُصاب بالعدوى، ويتوطن في المناطق المدارية بالقارة الأفريقية وأمريكا الوسطى والجنوبية، ويمر هذا الفيروس بعد الإصابة به بفترة حضانة داخل الجسم تتراوح بين 3 إلى 6 أيام، وتُشير كلمة «الصفراء» في إسم المرض إلى "اليرقان" الذي يصيب بعض المرضى.
وعزلت سلطات الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي، برئاسة الدكتور حازم حسين، 3 ركاب مصريين، فور وصولهم من دار السلام بتنزانيا، على متن إحدى رحلات الطيران، نظرًا لوصولهم بدون شهادات التطعيم ضد الحمى الصفراء، ونقلوا على الفور إلى أحد المستشفيات القريبة من المطار.
ومن خلال هذا التقرير تستعرض "بوابة الوفد"، أبرز المعلومات عن مرض الحمى الصفراء وأعراضه وعلاجه وخطورته وطرق الوقاية منها.
معلومات عن المرض
يُعد فيروس الحمى الصفراء من الفيروسات المنقولة بالمفصليات التي تنتمي إلى فصيلة الفيروسات المُصفِّرة، وينتقل عن طريق البعوض من نوع الزاعجة والهيماغوغيس، وتعيش هذه الأنواع في أماكن مُختلفة، بعضها يتكاثر بالقرب من المنازل والمعروف بالبعوض الداجن، والبعض الآخر في الغابات وهو البعوض البري، في حين تتكاثر أنواع أخرى في كلا الملجئين وهي البعوض شبه الداجن.

أعراض مرض الحمى الصفراء
- لا تظهر أعراض الإصابة بهذا المرض على كثير من الأشخاص.
- يتعرض الشخص المصاب بالحمى الصفراء إلى إرتفاع في درجة الحرارة والصداع واليرقان وألم العضلات والغثيان والتقيؤ والإجهاد.
- تظهر أعراض وخيمة على نسبة صغيرة من المرضى المصابين بهذا الفيروس، أبرزها نزيف الفم أو الأنف أو العينين أو المعدة، ويموت نصفهم تقريبًا خلال 7 إلى 10 أيام.
- أكثر الأعراض شيوعًا للحمى الصفراء الحمى والألم العضلي المصحوب بألم شديد في الظهر والصداع وفقدان الشهية والغثيان والتقيؤ.

-تختفي الأعراض في أكثر الحالات بعد مرور 3 إلى 4 أيام.
- تدخل نسبة ضئيلة من مرضى الحمى الصفراء مرحلة ثانية أكثر سمية في غضون 24 ساعة من التعافي من الأعراض الأولية للإصابة بالمرض، وتتكرر نوبات الحمى الشديدة.
- تتأثر عدة أجهزة بالجسم بهذا المرض في المرحلة الثانية منه، وعادة ما يتأثر الكبد والكلى.
-في المرحلة من هذا المرض يُحتَمل أن يظهر اليرقان على المرضى، إضافة إلى ظهور دم في البول، والشعور بألم في البطن والتقيؤ.
- تحدث أوبئة الحمى الصفراء الكبيرة عندما ينقل المصابون الفيروس إلى مناطق مُكتظة بالسكان وينتشر فيها البعوض بكثافة عالية، ولا يتمتع أكثر الناس فيها بالمناعة أو تقل مناعتهم بسبب عدم التطعيم. وفي هذه الحالات، ينقل البعوض الحامل للعدوى الفيروس من شخص إلى آخر.
تشخيص المرض
- من الصعب تشخيص الإصابة بالحمى الصفراء خاصًة في المراحل الأولى من الإصابة بها.
- يُمكن الخلط بين الإصابة بحالة وخيمة من الحمى الصفراء وبين الإصابة بالملاريا الوخيمة، وداء البريميات، والتهاب الكبد الفيروسي خاصًة أنواع التهاب الكبد المُداهِم.
- ومن الممكن الخلط بين الإصابة بالحمى الصفراء وأنواع الحمى النزفية الأخرى، والعدوى بسائر الفيروسات المُصَفِّرة (مثل حمى الضنك النزفية)، والتسمم.
- يمكن الكشف عن الفيروس في المراحل المبكرة للمرض عن طريق اختبارات الدم بتقنية تفاعل "البوليميراز المتسلسل في الزمن الحقيقي".
- يلزم في المراحل اللاحقة للمرض إجراء اختبارات للكشف عن الأجسام المضادة (مقايسة الممتز المناعي المتربط بالإنزيم ELISA واختبار التحييد المُنقِص للويحات PRNT).
الوقاية من الإصابة بالحمى الصفراء
- من أهم طرق الوقاية من الإصابة بالحمى الصفراء التلقيح باللقاح الخاص بها، وهو فعال للغاية ومأمون وميسور التكلفة.
- تكفي جرعة واحدة من اللقاح المضاد للحمى الصفراء لتوفير مناعة مستديمة وحماية طيلة العمر من الإصابة بهذا المرض.
- لا يلزم تناول جرعة مُعزِّزة من اللقاح.

- يوفر اللقاح مناعة فعالة ضد الإصابة بالمرض خلال 30 يومًا لنسبة 99% من الأشخاص الذين يحصلون عليه.
- تساعد المعالجة الداعمة الجيدة في تحسين معدلات بقاء المصابين بالمرض على قيد الحياة.
- لا يوجد في الوقت الحالي دواء محدد مضاد للفيروس المُسبِّب للحمى الصفراء.
- مكافحة البعوض عن طريق القضاء عليها في الأماكن المُحتَملة لتكاثر البعوض من خلال رش مبيدات اليرقات في الأواني المُستَخدَمة لتخزين المياه، وسائر الأماكن التي تتجمع بها المياه الراكدة.
- التأهُّب من خلال الكشف الفوري عن الحمى الصفراء ومواجهتها سريعًا.
العلاج
- لا يوجد في الوقت الحالي دواء محدد مضاد لفيروس الحمى الصفراء سوى اللقاح.
- يُساعد العلاج الداعم والجيد في وقت مبكر بالمستشفيات بعد اكتشاف المرض مباشرة في تحسين معدلات بقاء المصابين بالمرض على قيد الحياة.
- يُساعد الحصول على رعاية معينة لمعالجة الجفاف والفشل الكبدي والكلوي والحمى في تحسين الحصائل الصحية للمصابين بالمرض.
- يمكن استخدام المضادات الحيوية لعلاج أنواع العدوى البكتيرية المصاحبة للحمى الصفراء.
أكثر الدول المعرضة لخطر الإصابة بالحمى الصفراء
- يوجد 47 بلدًا تتوطنها الحمى الصفراء أو يوجد بها أقاليم يتوطنها هذا المرض، منها 34 بلدًا في أفريقيا، و13 في أمريكا الوسطى والجنوبية.
-أُجريت دراسة عن النمذجة، استندت إلى مصادر بيانات من أفريقيا، قدّرت العبء المرضي للحمى الصفراء بحوالي 84000 إلى 170000 حالة عدوى وخيمة و29000 إلى 60000 وفاة خلال عام 2013.
الحمى الصفراء ونقل عدوى المرض
أكد الدكتور بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسة والمناعة، إنه في بعض الأحيان قد يجلب المسافرون، الذين يزورون بلادًا تتوطن فيها الحمى الصفراء، المرض إلى بلدان خالية منه، ومن الجيد حصول هذه البلدان إثباتًا بالحصول على التطعيم ضد هذا المرض قبل إصدار تأشيرة الدخول، خاصًة إذا أتى المسافرون من مناطق موطونة بالمرض أو زاروها مؤخرًا، لتجنب نقل العدوى.

وأوضح عضو الجمعية المصرية للحساسة والمناعة، أن الخطر يرتفع على مرضى الحمى الصفراء عند إعطاء اللقاح لأشخاص تزيد أعمارهم عن 60 سنة، وأي شخص يعاني من نقص المناعة بسبب العدوى بفيروس الإيدز المصحوبة بالأعراض أو لأسباب أخرى، أو من يعانون من اضطراب الغدة الصعترية، مشيرًا إلى ضرورو إعطاء اللقاح لمن تجاوز عمره 60 عامًا بعد إجراء تقييم دقيق لمخاطر اللقاح وفوائده بالنسبة إليهم.