الدم أغلى من البترول .. ملخص مواقف قادة العرب في حرب أكتوبر
6 أكتوبر مواقف مشرفة خلدها التاريخ قام بها الدول العربية عنما قررت مصر خوض الحرب ضد إسرائيل عام 1973، فلم يكن الهجوم على إسرائيل هو لإسترداد أرض مصرية فقط بينما كان بمثابة رد لكرامة العرب كافة.
لم يتخاذل أحد في الوقوف بجانب مصر في مثل هذا الوقت العصيب من الحرب التي صنفت بأنها الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية، إنها حرب 6 أكتوبر ، حيث 14 دولة عربية تقف بجانب مصر لتعلو رايتها فوق أرضها، وإهداء السلام للبلاد.
فعلى الرغم من أن إسرائيل كانت تمتلك قوة دبابات أقوى وأسرع من الدبابات التي تملكها الجيوش العربية، إضافة إلى تفوق قواتها الجوية، التي كان بإمكانها إنهاء المعارك الجوية، والتحول نحو استهداف القوات البرية للجيوش العربية، إلا أن القوى تغلب الشجاعة.

فسوريا، الامارات، ليبيا، الجزائر، السعودية، العراق، الأردن، السودان، المغرب، السودان الكويت، تونس، اليمن، وفلسطين، كلها بلدان عربية ليس لها مصلحة إلا سقوط مقولة الجيش الذي لا يقهر.
فمن اليمن حتى المغرب كانت المساعدات تمتد بطريقة أو بأخرى حسب ما تستطيع الدول تقديمها، وخلال السطول التالية نوضح كيف كسر العرب غرور إسرائيل.
سوريا
لم تكن الحرب لمصر فقط بينما أبضًا حاربت سوريا من أجل هضبة الجولان التي كانت محتله من قبل إسرائيل، لذا فاندلعت الحرب في الجولان بين سورية وإسرائيل في السادس من أكتوبر 1973 بالتزامن مع الهجوم المتفق عليه بين البلدين.
وبدأ الطيران السوري غاراته الجوية على مواقع للعدو الإسرائيلي في تمام الساعة 13:58 من يوم الحرب، وشارك في الهجوم قرابة الـ 100 طائرة مقاتلة سورية، كما فتحت ألف فوهة نيران مدافعها لمدة ساعة ونصف لتنطلق وحدات وقطاعات الجيش السوري عبر الجولان مخترقة خط آلون الدفاعي وصولاً إلى مشارف بحيرة طبرية مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة.
العراق

كان من أقوى الأسراب الحربية على مستوى العالم ، هو سرب الطائرات العراقي الذي طلبته مصر بالاسم لدعمها في أعمالها القتالية، فقد تمركز سرب "هوكر هنتر" العراقي قبل الحرب بفترة في مطار قويسنا، وشاركت طائرات السرب في الضربة الجوية المركزة يوم 6 أكتوبر.
وأثناء قيام الحرب أرسلت العراق أكبر قدر من القطاعات العسكرية البرية، ووضعت العراق على الجبهه السورية 600 دبابة وثلاث فرق مشاة، وعلى الجبهه المصرية كان لها فرقة مدرعة ومشاه.
كما أرسلت الى الجبهة السورية فرقتين مدرعتين و 3 ألوية مشاة وعدة أسراب طائرات وبلغت مشاركة العراق العسكرية على النحو التالي:30 ألف جندي ، 250-500 دبابة، و 500 مدرعة، وسربين من طائرات ميج 21،و 3 أسراب من طائرات سوخوي 17.
كما أرسلت العراق على الجبهة السورية 3 أسراب ميج-21 ، سربين ميج-17، فرقة مدرعة، فرقة مشاة .
السعودية

"إن ما نقدمه هو أقل القليل مما تقدمه مصر وسوريا من تقديم أرواح جنودها في معارك الأمة المصيرية وإننا قد تعودنا على عيش الخيام ونحن على استعداد الرجوع إليها مرة أخرى وحرق آبار البترول بأيدينا ولا تصل إلى أيد أعدائنا" هكذا كان رد الملك فيصل بن عبد العزيز حينئذ ردًا على سؤال لأحد الصحفيين عن احتمال اعتداء الولايات المتحدة على بلاده.
فكان من أقوى الدول التي كان لها الفضل في فوز مصر بالحرب، هي المملكة العربية السعودية، حيث حظر تصدير النفط إلى الدول الداعمة للعدو الإسرائيلي وتخفيض إنتاج النفط بنحو 340 مليون برميل اعتباراً من أكتوبر حتى ديسمبر 1973.
واستمر هذا الحظر حتى مارس 1974، وقد عزز الفكرة القائلة بأن الدول العربية قادرة على ممارسة ضغط سياسي من خلال التحكم بالإمدادات النفطية.
كما قامت السعودية بإنشاء جسر جوي لإرسال 20000 جندي إلى الجبهة السورية، وتألفت القوات السعودية في سورية من لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي، وفوج مدفعية ميدان عيار 105 ملم، وفوج المظلات الرابع،2 بطارية مدفعية عيار 155ملم ذاتية الحركة، وبطارية مضادة للطائرات عيار 40 ملم، وسرية بندقية 106-ل8، وسرية بندقية 106-م-د-ل20، وسرية إشارة، سرية سد الملاك، وسرية هاون، وفصيلة صيانة مدرعات، وسرية صيانة +وحدة بوليس حربي.
الجزائر
(24).jpg)
بعد هزيمة يونيو 1967 قامت الجزائر بسحب لواء المشاة الجزائري الذي كانت قد أرسلته وقت الحرب، ولكنها تركت جميع أسلحة اللواء الثقيلة في مصر، وفي 1972 طلب الفريق سعد الشاذلي من الجزائر الدعم لمواجهة إسرائيل.
ومن ثم أرسل الجزائر إلى مصر في ديسمبر من نفس العام 24 قطعة مدفعية ميدان، وسرب طائرات سوخوي 7 قاذفة وصل يوم 10 أكتوبر إلي قاعدة بير عريضة الجوية وكانت حالته الفنية سيئة جدًا ولم يشارك في أي عمليات قتاليه سوي طائرتين فقط .
بالإضافة إلى سرب طائرات ميج 21 وصل يوم 12 أكتوبر تمركز في جناكليس ولم يشارك في أي أعمال قتال، وسرب ميج 17 وصل يوم 11 أكتوبر ولم
وشارك اللواء المدرع في أعمال اشتباكات مدفعية فقط ودخل ضمن تخطيط الخطة "شامل" للقضاء على الثغرة، علاوة على ذلك قام الرئيس الجزائري آنذاك "الهواري بومدين" بزيارة موسكو في نوفمبر 1973 ودفع 200 مليون دولار إلى الاتحاد السوفييتي ثمنا لأية أسلحة أو ذخائر قد تحتاج لها مصر أو سوريا بنسبة 100 مليون دولار لكل دولة.
ليبيا

كان لليبيا فضل مجهود كبير قبل الحرب في التسليح والتدريب الجيش المصري، فقد قامت بعمل صفقة طائرات مع فرنسا واستخرجت جوازات سفر تحمل اسم ليبيا للطيارين المصريين حتى يتم تدريبهم داخل فرنسا، وعندما وقعت مصر فى مشكلة الدبابات تى 62، تدخلت ليبيا ودفعت الاموال.
وفي 9 أكتوبر وصل لقاعدة طنطا طيارين ليبيين إلى المطار لسحب طائرات أرسلتها ليبيا، بسبب غضب العقيد "القذافي" من قيام الحرب بدون علمه.
وشارك لواء مدرع وصل متأخرًا قرب انتهاء الحرب ودخل ضمن تخطيط الخطة "شامل" للقضاء على الثغرة ، ومنحت ليبيا مليار دولار مساعدات في شراء أسلحة عاجلة خلال حرب 1973م.
الإمارات

"البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي" جملة خالدة ظلت في نفوس العرب كلهم، عندما قالها الشيخ زايد آل نيهان عن حرب أكتوبر، فقد قطع النفط عن إسرائيل والدول التي تدعمها وكان عامل ضغط قوي على الدول الأجنبية.
المغرب
(11).jpg)
أرسل المغرب لواء مشاة إلى الجبهة السورية، وسميت بالتجريدة المغربية، وتم وضع اللواء المغربي في الجولان، كما أرسل المغرب قوات إضافية للقتال، مدعومة بـ 52 طائرة حربية منها من ظراز f16 بالإَافة إلى 30 دبابة.
اليمن
لا أحد يستطيع نكران دور اليمن في إغلاق باب المندب على إسرائيل بمدرعتين حربية مما أربك طريق الملاحة العالمي/ مما سهل على مصر إقتحام خط برليف.
ومن ضمن البطولات كانت للطيار عمر غيلان الشرجبي اليمني الذي انقض على موقع التموين للاسرائيليين ودمره بالكامل وشارك في حرب اكتوبر متطوعًا و كان له أعمال بطولية ومنها تحطيم العشرات من الطائرات البطولية واستشهد في 10 أكتوبر 1973.
السودان

كانت السودان من أوائل الدول التي أعلنت دعمها الكامل لمصر حيث نظمت مؤتمر الخرطوم والذي تم الإعلان من خلاله عن ثلاثية "لا" وهي لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض، وأرسلت السودان فرقة مشاه على الجبهة المصرية كما لم تتردد في نقل الكليات العسكرية المصرية إلى أراضيها.
الكويت

أرسلت الكويت 5 طائرات "هوكر هنتر" إلى مصر، كما بعثت طائرتي من طراز سي 130 هيركوليز لحمل الذخيرة
تونس
أرسلت تونس إلى مصر كتيبة مشاة قبل الحرب كما أعطتها 5 طائرات "هوكر هنتر".
فلسطين
قامت قوات المقاومة الفلسطينية بشغل العدو عن المخابرات المصرية، بنصب الكمائن وزرع الألغام وشن الغارات.
الاتحاد السوفيتي
تمكنت الجيوش العربية من فارق التسليح بينها وبين إسرائيل بكم هائل من الصواريخ السوفيتية المضادة للدبابات، إضافة إلى الصواريخ المضادة للطائرات (أرض جو)، ومدفعية مضادة للطائرات.
وبدلا من استخدام الجيش المصري للطائرات الحربية لتدمير بطاريات الصواريخ، أصبحت تلك الطائرات "فانتوم" و"سكاي هوك" الأمريكيتين، في انتظار قيام الدبابات بتلك المهمة لتستطيع التحليق في سماء المعركة.