قانون جديد للإقامة في الكويت للحد من تجارة فيها وتقليص عدد الوافدين
أشارت مصادر صحفية كويتية إلى أنَّ قانون تنظيم إقامة الاجانب الحالي قد خضع خلال الأسابيع الماضية لمراجعة جذرية شملت أغلب مواده، بهدف وضع حد لظاهرة تجارة الإقامات وطي صفحتها بشكل نهائي، موضحة أنه سيعرض على مجلس الوزراء أولاً لمناقشته وإقراره قبل إحالته الى مجلس الأمة بصفة الاستعجال.
ونقلت صحيفة السياسة الكويتية عن تلك المصادر أن فريقاً يضم ممثلين لإدارة الفتوى والتشريع والشئون القانونية بوزارة الداخلية وديوان الخدمة المدنية وقانونيين كويتيين بجامعة الكويت ومندوبين من شركات التأمين الصحي -شكَّله نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح- قد انتهى بالفعل من وضع اللمسات الأخيرة على القانون الجديد لتنظيم إقامة الأجانب. وأوضحت أن التعديلات تغلظ العقوبات على ربِّ العمل في القطاع الخاص، في حال ضبط عمالة هامشية أو مخالفة مسجلة على ملفه، تشمل وضع اغلاق "بلوك" على تعاملاته لمدة سنتين وإحالة الكفيل للتحقيق، وتحميله كلفة تذكرة سفر العامل المخالف ومصاريف الإيواء والإعاشة، ورفع غرامة مخالفة الإقامة الى 20 دينارا عن اليوم الواحد وبحد أقصى 500 دينار ومنع دخول العامل إلى البلاد إلا بعد ثلاث سنوات من الإبعاد. وأشارت إلى أنه وفقاً لنصوص القانون المقترح، لن تمنح الإقامة لأي وافد إلا بحضور رب العمل شخصيا، وما لم يتوافر تأمين صحي شامل يغطي نفقات العلاج والأدوية بالمستشفيات، كما لن تصدر أي رخص قيادة للوافد إلا للعاملين في مهن السائقين والمندوبين وبشرط أن يكون الراتب أعلى من 500 دينار، مع دفع رسوم تفوق 200 دينار لإصدارها وربطها بمدة الإقامة التي يحددها القانون الجديد.
وأشارت الى أن هناك تعديلا يتعلق بزوجات الكويتيين ينص على وقف تجنيسهن وأبنائهن إلا بعد 18 عاماً من الزواج ويحقُّ لوزير الداخلية سحب الجنسية من زوجة الكويتي المُتجنسة في حال طلقت من دون أن تنجب، وفي هذه الحالة تمنح إقامة موقتة مدتها سنة لا يجوز تمديدها وتبعد من البلاد بعد انقضاء المهلة ما لم تتزوج خلالها. واشارت المصادر إلى أن التعديلات المزمع الإعلان عنها تشكل كذلك الغاء نظام الكفيل والاتفاق على جهة حكومية توفر العمالة للقطاع الخاص مقابل رسوم لم تحدد بعد، وربط الاقامة مع الحساب البنكي الذي يحول عليه راتب العامل، أوضحت أن التعديلات تتضمن عدم تحويل العمالة بشكل نهائي، ومن ضمنها العمالة المنزلية وعمالة العقود الحكومية، ومغادرة العامل فوراً بعد حصوله على مستحقاته، مشيرة إلى إلغاء إقامة كفيل نفسه، بحيث يغادر من بلغ السن القانونية البلاد.