السعودية تبدأ التعايش مع أسعار النفط الجديدة وتخفض الإنفاق
قال وزير المالية السعودي وزير الاقتصاد المكلَّف محمد الجدعان، إنه نظرًا للظروف الاقتصادية والعالمية الناتجة عن تبعات تفشي وباء كورونا والانخفاض الحاد في توقعات نمو الاقتصاد العالمي وما تبعها من انعكاس سلبي على أسواق النفط، وتأثرها المباشر على المالية العامة في المملكة العربية السعودية.
اتخذت الحكومة إجراءات للحد من أثر انخفاض أسعار البترول، كما سيتم اتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع انخفاض الأسعار المتوقع.
وأوضح أن الحكومة عملت على تدابير أولية تضمن توفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية والمباشرة للتعامل مع تبعات الوباء والحد من انتشاره لحماية المنشآت والأجهزة الحكومية واستمرارية أعمالها، مؤكدًا أن الحكومة ستوفر كافة الاعتمادات الإضافية المطلوبة، وتوفير الخدمات الصحية اللازمة للوقاية والعلاج ومنع الانتشار، مع التأكيد على حرص الحكومة على أولوية الإنفاق الاجتماعي، وإعادة توجيه الإنفاق الحكومي بما تتطلبه المرحلة اجتماعيًّا واقتصاديًّا، بحسب الأسواق العربية.
وأكَّد الجدعان أنه في ضوء التطور الملحوظ في إدارة المالية العامة، وتوفر المرونة المناسبة لاتخاذ التدابير والإجراءات في مواجهة الصدمات الطارئة بمستوى عال من الكفاءة، فقد أقرَّت الحكومة خفضًا جزئيًّا في بعض البنود ذات الأثر الأقل اجتماعيا واقتصاديا وقد
وأشار إلى قوة المركز المالي للحكومة، حيث حافظت على احتياطيات وأصول حكومية ضخمة تمكنها من التعامل مع التحديات المستجدة، والحد من التأثير على مستهدفاتها في الحفاظ على الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.
ولفت الجدعان إلى أنه نظراً لاحتمال استمرار أو تفاقم الآثار المترتبة من انتشار الفيروس وتبعاتها على الاقتصاد العالمي، فإنه سيتم إعادة تقييم المستجدات ومراجعة بنود النفقات واتخاذ القرارات المناسبة في حينها، كما ستواصل الحكومة رفع كفاءة الأداء المالي والاقتصادي، بما يمكنها من المحافظة على المكتسبات المالية والاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية.