مفتي لبنان يعلن عن خطبة لوقف إهانة الطائفة السنية
سيعلن مفتي الجمهورية اللبنانية للطائفة السنية، عبداللطيف دريان، خطبة في جامع الأمين الكبير في ساحة بيروت، يعلن فيها أنه تم خرق اتفاق الطائف بالطريقة التي تجري من خلال عدم إجراء الاستشارات من رئيس الجمهورية، وأن الطائفة السنية لها كرامتها، ولا يحق لرئيس الجمهورية سجن أو اعتقال الاستشارات وإبقائها في قصر بعبدا، وأنه كان يجب إجراء الاستشارات فور استقالة رئيس الحكومة، الذي يمثل الطائفة السنية، التي يبلغ عددها في لبنان مليون ونصف المليون.
تجري مشاورات مع المفتي عبداللطيف دريان لتخفيف لهجته وعدم إعلان هذا الموقف لكن حتى هذه اللحظة يبدو أن المفتي عبداللطيف دريان سيعلن أنه تم خرق اتفاق الطائف والطائفة السنية لن تسير بالاتجاه وأن المفتي عبداللطيف دريان لن يستقبل رئيس الحكومة الجديد أيًا يكن، ولا عداوة له مع أي شخصية، لا الأستاذ سمير الخطيب ولا غيره، إنما طالما أنه لم تجرِ الاستشارات بسرعة ويجري تأليف الحكومة قبل الاستشارات فإن دار الفتوى لن تستقبل الرئيس الحكومة المكلف، كما ستطلب من رؤساء الحكومات السنة السابقين عدم استقبال رئيس الحكومة الجديد الذي يزور بروتوكوليًا رؤساء الحكومات السابقين.
كما أن المفتي عبداللطيف دريان قد يدعو لاشراك البطريرك الراعي ومفتي الطائفة الشيعية والأرمن في قمة روحية ويدعو إلى وفاق حقيقي والعودة إلى الطائف وعدم تكرار الموقف الذي اتخذه رئيس الجمهورية من سجن واعتقال الاستشارات الواجب إجراؤها وفق الدستور فور استقالة رئيس الحكومة، وأنه حتى الآن لا يعترف إلا بالحريري رئيسًا للحكومة حتى ولو قدم اعتذاره، وسيطلب منه إذا قالت الأكثرية أن يعود وألا يعتذر مهما كانت أسبابه.
وإذا اتخذ المفتي عبداللطيف دريان هذا الموقف فإن النواب السنّة في المجلس النيابي سيؤيدون موقفه، كما أن نواب القوات الـ15، ونواب حزب الكتائب الاثنين، ونواب الحزب التقدمي 11 نائبًا سيؤيدون موقف المفتي عبداللطيف دريان وسيعلنون أنهم لن يقبلوا في سجن الاستشارات لدى الرئيس عون وأنها سابقة خطيرة عدم إجراء الاستشارات وحفظ التأليف والتكيف في قصر بعبدا وإهانة الطائفة السنية، كما أن الطريقة التي يجري فيها التباحث قبل إجراء الاستشارات وتكليف الشخصية السنية الواجب أن تكون وليس عقد اجتماعات في قصر بعبدا قبل تكليف الرئيس الجديد، كل ذلك يعني ضرب هيبة ومعنويات وقيمة الطائفة السنية في لبنان وسيدعو النواب السنّة والوزراء السنّة إلى عدم الاشتراك
وتدخلت جهات عدة في هذا المجال لتخفيف موقف دار الفتوى السنية في لبنان لأنه إذا أصدر فتوى مفتي الجمهورية اللبنانية المفتي عبداللطيف دريان في عدم اشتراك أي وزير سني في الحكومة فإن البلاد ستدخل أزمة كبرى.
وأجاب المفتي عبداللطيف دريان على الذين طلبوا منه تخفيف موقفه أن يقوم رئيس الجمهورية فورًا بالإفراج عن الاستشارات وإجرائها وألا يتدخل في تأليف الحكومة فليترك الأمر لرئيس الحكومة المكلف، وأن يعود العمل باتفاق الطائف الدستوري الذي هو دستور لبنان وإلا فإن موقف الطائفة السنية على كل المستويات لن تشترك لا في العمل النيابي ولا في العمل الحكومي، وأنه قد يصدر فتوى بتحريم اشتراك أي وزير سني في الحكومة أو أي نائب سني يشترك في اجتماعات مجلس النواب ويطلب منهم مقاطعة الاجتماعات للنواب السنّة.
كما سيطلب من مشايخ الطائفة السنية الخطبة في الجوامع السنية في الأراضي اللبنانية كافة في هذا الاتجاه ودعوة السنّة إلى التظاهر حتى إعادة العمل باتفاق الطائف وعدم السير بالخطوات التي يتخذها الرئيس عون في تغيير اتفاق الطائف بطريقة غير دستورية من دون إحالته إلى مجلس النواب، بل فرض أمر واقع بتغيير اتفاق الطائف وهذه أكبر إهانة للطائفة السنية في لبنان، وأن ميثاق التعايش المشترك سيختل ويصاب بضربة إذا استمر إهانة الطائفة السنية التي يبلغ عددهم مليونًا ونصف المليون في لبنان ولها دور أساسي في لبنان وفي بنائه وفي العمل الوطني الكبير على مدى 76 سنة منذ الاستقلال وحتى اليوم.