بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شهد أمين مخرجة سيدة البحر: أنا مغرمة بالرمزية.. وإن لم تكن جريئًا لا تصنع أفلام

فيلم سيدة البحر للمخرجة
فيلم سيدة البحر للمخرجة شهد أمين

قد تخرج من قاعة العرض بعد مشاهدة فيلم برسالة أو بحالة شعورية تمتلكك لفترة من الوقت، أو تصبح مفعمًا بطاقة لنقاش الفيلم وإقامة حوار حول مضمونة وجمالياته الفنية وهو ما يسعى له الكثير من المخرجين فإذا أرغمك الفيلم على الحوار والجدل فهو نجاح يحسب للمخرج، وهذا ما حدث مع فيلم سيدة البحر، فليس عجيبًا أن يحصد الجوائز في المهرجانات فسيطر على الجمهور حالة من الجدل والحوار الذي تم بينهم لتفسير رمزية الفيلم وفك شفراته؛ لذلك كان لابد من إجراء الحوار مع شهد أمين مخرجة فيلم سيدة البحر والذي حصد قرابة الخمس جوائز من عدة مهرجانات مختلفة.

اقرأ أيضًا يعقوب الفرحان: من الخطأ أن يحتكر دائمًا الرجل القيادة

 

من أين جئتِ بفكرة فيلم سيدة البحر؟ 

 

قدّمت من قبل فيلم قصير يحمل نفس القضية ولكنى أردت استكمال الحديث عن قضية المرأة في فيلم سيدة البحر، فأنا لست من المخرجات المحبات لتكرار أنفسهم ولكني رغبت أن أقدم رؤية محددة وبالأخص رؤية بصرية محددة لخلق عالم لا يحتاج إلى الكثير من الحوار لإيصال الرسالة؛ لذلك اخترت تقديمه رغم نصائح بعض المنتجين لي ألا يكون هو أول فيلم روائي طويل أقدمه.

 

بدأتِ الفيلم منذ 2013 وعرض في 2019 فهل واجهتِ مشكلات كانت سبب التأخير؟ 

 

استغرق الفيلم وقتًا طويلًا ليخرج للنور؛ فالنص استغرق الكثير من الوقت في كتابته كذلك اضطررت للانتظار فترة طويلة حتى أحصل على الدعم من أيمدج نيشن، كما توقفنا لفترات بسبب معوقات مادية وانشغال الأبطال في أحيان أخرى، فلقد تعلمت الصبر والانتظار من خلال مجال صناعة الأفلام. 

 

حمل الفيلم الكثير من الرمزية لماذا وقع اختيارك على حورية البحر بالأخص؟ 

 

لا أفضل الأفلام المباشرة أو الخالية من الرمزية فأنا أحب الأفلام التي تدور في أكثر من خط درامي فالأفلام التي أحب أن أقدمها أرغب في تحمل الكثير من الرمزية وإن تحمل قضية وهذا هو أكثر ما حمسني في سيدة البحر لأنني كنت أعلم أنني سأروي قصة من الداخل للخارج  وبلغة سينمائية بصرية. 

 

الأفلام قليلة الحوار تشكل عبئًا أكبر على المخرج في استخراج المشاعر من الممثلين فهل كان الأمر عبئًا عليكِ؟ 

 

اختيار الأبطال لم يرهقني فالطفلة بسيمة وهى بطلة الفيلم كنت أعرفها منذ أن كانت في السادسة من عمرها وأنا أعلم أنها تستطيع تقديم شخصية حياة بشكل رائع، كذلك يعقوب الفرحان كان ملائمًا تمامًا لدور مثنى فهو يشبه بعض الشيء ويمتلك يعقوب الهدوء المطلوب لأداء الشخصية. 

 

 

تميز الفيلم بجرأة ملحوظة بالأخص في الفنيات مثل استخدام الأبيض والأسود فهل عرضك ذلك لأي معوقات؟ 

 

أرى أن الجرأة هى أساس صناعة الأفلام؛ فإن لم تكن جريء ابحث عن مهنة أخرى، وأنا لم أقدم على تقديم فيلمي الأول إلا باختراع لغتي الخاصة وبالدخول في عالم خاص بي أنا، كذلك شريط الصوت فكان قراري بحذف العديد من المقطوعات الموسيقية والاعتماد فقط على

أصوات البحر والأغاني المرتبطة بالبحر فلم أترك إلا مقطوعة موسيقية في البداية والنهاية وهو الأمر الذي أربك مؤلفين موسيقي الفيلم.

 

لم يتم تحديد زمن أو مكان للفيلم فهل كان ذلك يرمز لوضع المرأة العربية وليس السعودية فقط؟ 

 

ليست المرأة العربية أو المرأة السعودية فقط بل تلك القصة يمكن أن تكون عالميًا لهذا لم أحدد لا زمان ولا مكان حتى تكون رمز لعصر أو مكان، دائمًا ما يتم تصنيف الفتاة في المجتمعات وهو أمر مرفوض بالنسبة لي فعلاقة "حياة" بجسدها الذي قالوا لها إنه خطأ وإن مكانه بالبحر بسبب عادات القبيلة كان عليها أن تخرج من هذه الإشكالية وأن تتعرف على جسدها بدون تصنيف، كذلك القضية لا تخص المرأة فقط بل الرجل أيضًا عندما ينشأ في مجتمع لا يتقبله.

 

ما هى الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير ؟ 

 

أول ما يتم تدريسه في صناعة السينما هو الابتعاد عن ثلاث أشياء الأطفال، المراكب والحيوانات وأنا استخدمت الثلاث فالبحر لا يمكن التحكم فيه فما أن يتحرك المركب كان علينا إعادة المشهد كذلك أي مقاطعة أو شيء خارج عن إرادتنا بسبب البحر كان يجعلنا نعيد المشهد فالتصوير في الماء كان أمرًا صعبًا جدًا.

 

جمع الفيلم بين أكثر من جنسية فهناك فنانين من السعودية والأردن وفلسطين فهل كان التنوع عن قصد؟ 

 

نعم، لم أكن أرغب في التركيز على فنانين من الخليج أو من السعودية فقط حتى لا يفهم أن المقصود هو قضية المرأة السعودية أو الخليجية بل أردت المعنى الأشمل والعالمي، كذلك التعامل مع عدة جنسيات من الوطن العربي أثرى الفيلم كثيرًا.

هل خشيتي من عدم فهم الجمهور للفيلم بالأخص أن الفيلم عاجلًا أم أجلًا سيعرض تجاريًا ويشاهده مستويات مختلفة من الجمهور؟ 

 

لا لم أخشَ من ذلك، في بعض الأحيان ليس من الضروري فهم الفيلم فيكفي فقط تقبل مشاعرك تجاه الفيلم وتقبل الرحلة التي يخوضها المشاهد مع الفيلم.