المبارك يدعو إلى وحدة الصف والكلمة لحماية أمن الكويت
أكد الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي حرص أعضاء الحكومة بالتنسيق مع أعضاء مجلس الأمة على الإسراع في تنفيذ وتحقيق التطلعات والإنـجازات المشهودة ومواجهة التحديات الجسام لدفع عجلة الإصلاح والتطوير. جاء ذلك بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر.
لمجلس الأمة الكويتي. ودعا الشيخ جابر المبارك الى وحدةَ الصف والكلمةِ وتوحيدَ الجهود خلف القيادة الحكيمة وحسن التصرف لحماية أمن الكويت واستقرارها ودفع عجلة التنمية والازدهار.
مشيرًا إلى أن الحكومة الكويتية يحدوها دائماً الأملُ والتفاؤلُ والثقةُ الواجبة لاستمرار مجلس الأمة في ترسيخ أسس العمل المشترك والتفاعل الإيجابي من أجل الارتقاء بالكويت لتصلَ إلى المكانة التي تستحقها.
وأكد أن الحكومة أحالت إلى مجلس الأمة خلال الأشهر القليلة السابقة عدداً من مشروعات القوانين التي تساهم في دفع عجلة التنمية وترسيخ البنية التشريعية في المجتمع. وأشار الشيخ جابر المبارك إلى خطورة الأوضاع التي نواجهها في المنطقة وتداعياتها التي تهدد الأمنَ والاستقرار.
مثمنًا الدور الذي يلعبه أمير الكويت الذي سعى ولا يزال إلى كل ما من شأنه التخفيف من حدة هذه التوترات وتكريس دعائم السلام والاستقرار في المنطقة واحتواء الخلاف بين الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وحرصَه على تجميع شمل الأخوة ومحاولة رأب الصدع في البيت الخليجي واستعادة لحمتهِ وقوته.
وقال إن الكويت على المستوى العربي سعت إلى تعزيز العمل العربي المشترك ودعت في أكثر من مناسبةٍ إلى تجاوز خلافاتنا العربية عبر المشاركة في كافة الجهود واللقاءات للارتقاء بالعمل المشترك وتحقيق المعالجة لقضايا الأمة العربية وتضميد جراحاتها.
وقال إنه وعلى المستوى الدولي فقد سعت الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن إلى نقل هموم العالم العربي والإسلامي والمشاركةِ في الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وبما يجسد الدفاعَ عن قضايا أمتينا العربية والإسلامية وفي مقدمة تلك القضايا القضيةُ الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى، كما حرصت الكويت على تعزيز نهجها المعهود في دعم العمل الإنساني وفاءً لالتزامات الكويت الدينية والأخلاقية.
وأكد الشيخ جابر المبارك أن الخطة الإنمائية الثانية ارتكزت على تطوير البنية التحتية وتم الانتهاءُ من عدد من المشروعات الاستراتيجية في هذه الخطة التنموية كمشروع جسر الشيخ جابر الأحمد والذي يربط مدينة الكويت بمدينة الصبية والبدء في التشغيل المرحلي لمدينة صباح السالم الجامعية وانطلاق الدراسة فيها وإتمام المرحلة الثانية من مشروع الشبكة الضوئية الكبرى والذي يعمل على تعزيز البنية التحتية للاتصالات والمعلومات بما يتواكب مع التحول إلى الاقتصاد الرقمي.
وقال إن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً للقضيةِ الإسكانية حيثُ يتواصل العمل لإنـجاز البُنىَ التحتية والخدمات العامة في المدن الجديدة، وسيتم إنشاء شركة كويتية - كورية مشتركة لإقامة أولَ مدينة ذكية في جنوب سعد العبد الله وذلك تنفيذاً للاتفاقية المبرمة بين البلدين.
وقال إن القطاع الصحي في الكويت يشهد نقلة نوعية في التوجه لتعزيز الصحة العامة بمبادرة المدن الصحية باعتماد منطقة اليرموك كمدينة صحية من قبل منظمة الصحة العالمية لتكون مثالاً لنتاج الشراكة بين شركاء التنمية في القطاعين الخاص والعام والمجتمع المدني والمنظمات الدولية علاوة على افتتاح وتشغيل العديد من المستشفيات الحديثة ذات
حيث حققت دولة الكويت المركز الأول في التغطية الصحية الشاملة وفقاً للتقرير المشترك للبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.
كما تم الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الشقايا للطاقات المتجددة ودخوله للخدمة الفعلية وهو دليلٌ على التزام دولة الكويت بالمواثيق الدولية تجاه التغير المناخي لتأتيَ المراحلُ القادمة هادفةً إلى توليد ما نسبته 15% من الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 .
وأضاف إن تمكينَ القطاع الخاص من المساهمة الفعالة في النشاط الاقتصادي وتحولَ دوره من متعهد إلى الشريك المستثمر في الاقتصاد الوطني ليكون نموذجُ الكويتِ منفرداً بنوعه بشراكة القطاعين العام والخاص والمواطنين.
وأشار إلى أن دولة الكويت شهدت تحسنًا في وضعها في "مؤشر التنافسية العالمي2019" للمنتدى الاقتصادي العالمي حيث حققت دولة
الكويت تقدماً بثمانية مراكز في هذا المؤشر لتصبح في الترتيب 46 عالمياً من أصل 141 دولة دخلت المؤشر وفق تقرير التنافسية العالمي.
كما حافظت دولة الكويت على تصدرها في ركيزة استقرار الاقتصاد الكلي عالميًّا وتحسن وضعها في مجالات الصحة والنظام المالي وتطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووفرة العمالة الماهرة بما من شأنه بالمحصلة تعزيز الإنتاجية التي تحفز النمو الاقتصادي المستدام وتؤدي إلى تنمية القدرة التنافسية للدولة وتقوية أسس اقتصاد المعرفة الذي يدعم مواكبتها للمستجدات التكنولوجية المتسارعة ويساهم في تنمية منظومة الابتكار نحو مستقبل يستند إلى رأس المال البشري المبدع والأخذ بالتطبيقات التكنولوجية الرائدة ويحقق الرفاهيةَ لجميع فئات المجتمع.
وأضاف رئيس الوزراء إلى أنه واستكمالا لجهود التنمية الشاملة فقد ارتفعت كفاءة متابعة خطط التنمية السنوية وانتظم صدور تقارير المتابعة الدورية والمباشرة لها لقيام الأخوة الوزراء بمسئولياتهم نحو المتابعة والتنفيذ ولم تأل الحكومةُ جهداً في تذليل التحديات التي تعترض تنفيذ المشروعات التنموية عبر اللجان الوزارية ولجان المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والمجلس البلدي بما ساهم إيجابياً في تقدم المشروعات التنموية بتجاوز ومعالجة 80% من التحديات الفنية والإدارية وغيرها من خلال تقليص الدورة المستندية والعملِ على ميكنة إجراءات مناقصاتها.
وفي إطار تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد فقد تم بناء الاستراتيجية الوطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد والبدءُ في تنفيذها .