الحكواتى الشعبى ينتصر لروح الثورة
وهذه مسرحية أخرى تستمد روحها من ثورة 25 يناير وتتنفس إيقاعات التغيير ومحاولة التمرد علي الأشكال المعروفة.. اسم المسرحية «حكايات ورق وسطر وثورة». تأليف أسامة حلمي وإخراج نورا أمين تتخذ شكل الحكواتي الشعبي ولكن بمفهوم جديد مخالف للسائد وكأن الثورة قد غيرت من ملامح أشكالنا الفنية تغييراً لابد أن نعترف به، بل أن نعيشه، الفكرة هنا هي سيدة الحكي والتي معها قد لا نحتاج إلى ديكور محدد أو إضاءة حتي السينوغرافيا تعتمد علي موتيفة بسيطة تكرارها يعطي انطباعات بالاندماج بالعرض..
نورا أمين في هذا العرض قدمت مجموعة من الحكايات المستوحاة من نجاحات الثورة.. واعتمدت علي أسلوب الحكي الشعبي ساعدوها علي تحريك الأحداث كاتب المسرحية السكندري أسامة حلمي. ويجب أن يسمي نفسه فنان «الأوريجاني» وهو فن ياباني الأصل يرتبط بتجسيد الورق وصناعة الأشكال بالورق مثل صياغة العرائس والدمى التي هي إحدي مفردات الحكواتية الشعبية وهي مرتبطة أيضاً بعنصر الغناء والموسيقي والعرض يشارك فيه الممثلون جمهورهم بتوزيع الأوراق عليهم ليصنعون منها أشكالاً مختلفة.. الراوي في العرض يتحرك عبر عدة مربعات من الحبال الملقاة علي الأرض وتصنع دلالات موحية.
المخرجة نورا أمين لديها خبرة إبداعية طويلة في
فالراوي الذي كان شاباً بلا أي تجارب وطنية أو نضالية أصبح شاباً ثورياً ذا عمق ورؤية ووجهة حضارية تليق بشباب مصر بعد الثورة الخالدة المستمرة، ساهم في نجاح ذلك أيضاً الأغنيات السريعة الإيقاع الهادئة المعني والجادة في وقت واحد وهي توليفة من أغاني الشيخ إمام ومحمد منير.