الذهب يحمى ثروات العالم
مؤسسات اقتصادية ترشح المعدن الثمين كوسيلة استثمار ناجحة
ركود بالسوق المحلى ومخاوف لدى التجار والصناع
حُمى الذهب تجتاح العالم. الثقة فى العملات العالمية تتراجع. دول ومؤسسات ورجال أعمال يدخلون بقوة إلى سوق الشراء.
التوتر السائد، والحروب الاقتصادية واتساع عمليات الإرهاب أدى إلى اهتزاز فى اقتصاديات دول عديدة، ما دفع بعضها إلى شراء الذهب بكميات وفيرة. وخلال العام الحالى كانت الصين وروسيا أكبر دولتين شراء للذهب.
سعر البترول يلعب دوراً فى ارتفاع السعر، فكلما ارتفع سعر البترول زاد الطلب على شراء الذهب باعتباره مخزناً للقيمة.
وطبقاً لبيانات مركز أبحاث الذهب العالمى فإن العام 2018 شهد شراء نحو 650 طن ذهب على مستوى العالم.
ويقدر إجمالى الذهب المتداول حول العالم بـ160 ألف طن، تمتلك البنوك المركزية العالمية منها نحو 20 %.
والمعروف أن أكبر دولة لديها احتياطات من الذهب هى الولايات المتحدة إذ يمتلك البنك الفيدرالى الأمريكى نحو 8130 طناً، تليها ألمانيا التى تمتلك نحو 3370 طناً، ثُم إيطاليا فى المركز الثالث بـ2250 طناً، وفرنسا فى المركز الرابع بـ2240 طناً. وتأتى بعد ذلك روسيا بـ2112 طناً، ثم الصين1700طن.
ارتفاع الأسعار العالمية كان واضحاً فى عدة مؤشرات كان أبرزها ارتفاع سعر الأوقية من سعر 1500 دولار فى يوليو إلى 1544 دولاراً، كما أشار مركز أبحاث الذهب العالمى إلى أن نسبة الارتفاع فى 2019 مقارنة بـ2018 تقترب من 30% وهو ما اتضح بشكل واضح على أسعار المشغولات الذهبية فى السوق المحلى على الرغم من هبوط المبيعات إلى مستويات قياسية.
وسجلت أسعار الذهب خلال الخميس 29 أغسطس 810 جنيهات لجرام الذهب عيار 24، بينما سجل عيار 21 نحو 710 جنيهات، وسجل العيار 18 نحو 610 جنيهات.
وتوقع خبراء الاقتصاد استمرار الارتفاع فى أسعار الذهب ليسجل أعلى ارتفاع ممكن فى تاريخه، ما يدفع كثيراً من رجال الأعمال والمستثمرين
وتوقعت مؤسسة «دلتا» للأبحاث الاقتصادية المزيد من الارتفاعات فى سعر الذهب عالمياً، مؤكدة أنه على الرغم من تراجع المعدن تراجعاً طفيفاً قبل أيام بسبب إرجاء قرار فرض الرسوم الأمريكية على الإلكترونيات الصينية حتى منتصف ديسمبر القادم، فإن الحرب التجارية ما زالت مستمرة بين الولايات المتحدة والصين.
وأوضحت أن الولايات المتحدة ستستمر فى فرض رسوم جديدة على سلع صينية أخرى بداية من سبتمبر، فضلاً عن أن تصاعد الاحتجاجات فى هونج كونج يصب فى صالح زيادة الطلب.
وذكرت « دلتا» أن الذهب يلعب أربعة أدوار أساسية فى أية محفظة استثمارية: فهو الملاذ الآمن لحفظ القيمة وقت الاضطرابات المالية والأزمات الاقتصادية، ومصدر للعوائد طويلة الأجل، وأداة لتنويع الاستثمارات منخفضة المخاطر، وهو من الأصول السائلة الخالية من مخاطر الائتمان التى فاقت أداء العملات الورقية، ووسيلة لتعزيز الأداء العام لربحية المحفظة الاستثمارية.
وقالت «دلتا» ان الاستثمار فى الذهب قد يكون وسيلة ناجحة لأصحاب الأموال فى مصر بعد تراجع العائد على الفائدة البنكية وتوقع استمرار التراجع خلال الشهور القادمة.