محمود مزروعة:تجسيد شخصية الفاروق مصيبة
أكد الدكتور محمود مزروعة العميد الأسبق لكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، والنائب الأول لجبهة علماء الأزهر لـ "بوابة الوفد" إن من المبادئ الأساسية عندنا – أى المتفق عليها – أنه لا يجوز تجسيد رموز الإسلام الأوائل، أمثال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وغيرهم من المبشرين بالجنة – رضى الله عنهم –
لأن هؤلاء رموز للإسلام وفيهم صفتان الأولى أنهم يمثلون الإسلام فى صورته النقية الطاهرة عند جميع المسلمين .
والثانية أن هؤلاء هم الذين نقلوا إلينا ديننا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وهى منزلة مهمة جدًا ومن المهم أن نحتفظ بها لأصحابها على وضعها لأنهم احتفظوا بالإسلام .
وأضاف مزروعة أن تجسيد مثل هذه الرموز فى أعمال فنية فى التليفزيون والسينما والمسرح والإذاعة يؤدى إلى هبوط منزلة هؤلاء الرموز إلى مستوى الإنسان العادى وهذه مصيبة أن ننزل بعمر بن الخطاب – رضى الله عنه – إلى منزلة الإنسان العادى، والمصيبة الثانية أننا نعرف حياة الممثلين وماذا يفعلون وماذا عن أخلاقهم، فربما كان بعضهم يشرب الخمر
مصيبة كبرى
وأشار مزروعة إلى أن من يقول إن تجسيد شخصية الصحابة والأنبياء مفيدة لتوضيح تاريخهم وحياتهم للناس أمر مردود ومرفوض، فنحن نعايش هؤلاء الصحابة فيما نأخذه عنهم فى أمور ديننا وأحكام شريعتنا، ونقتدى بهم فى الدنيا والأخرة ولو أنزلناهم لمستوى التمثيل فتلك مصيبة كبرى تمس ديننا ودنيانا.
وأكد مزروعة أن تلك خطوة ستتبعها خطوات أخرى فى تجسيد الأنبياء والرسول عليه الصلاة والسلام ويجب أن نتصدى لها.
جاء ذلك بعد أن أثار عرض مسلسل "الفاروق عمر" على الفضائيات جدلاً كبيرًا على المستوى الدينى، حيث رفض الأزهر وعلماؤه تجسيد شخصية الخليفة عمر بن الخطاب والصحابة والأنبياء فى المسلسلات والأفلام وأكدوا أن هذا لا يجوز .