بعد تحريم الإفتاء التعامل بها.. كل ما تريد معرفته عن الفوركس
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: ما الحكم الشرعي في معاملة مستحدثة تتعلق بمبادلة العملات الأجنبية، حيث يدفع العميل مبلغًا معينًا يقوم بإيداعه لوسيط، ويقوم الوسيط في المقابل بإضافة مبلغ آخر لرفع مقدار ذلك الرصيد المُودَع في حسابه، ثم يقوم بمبادلة المبلغ بعملات أخرى لصالح هذا العميل.. وهذه المعاملة تشتهر بــ"الفوركس" FOREX؟
قالت لجنة الفتوى بالدار، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إنه بعد بحث ودراسة مستفيضة لهذا النوع من التعامل ترى دارُ الإفتاء المصريةُ تحريمَ معاملة الفوركس، والمنعَ من الاشتراك فيها.. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ترصد "بوابة الوفد" أبرز المعلومات عن التعامل بنظام "الفوركس".
سوق الفوركس، أو سوق تبادل العملات الأجنبية وبالإنجليزية Forex – وهي اختصار Foreign Exchange – تعتبر من أكبر الأسواق المالية في العالم، حيث يبلغ حجم التداول أكثر من 4 ترليونات دولار يوميًا.
وهو عبارة عن تداول عملة مقابل عملة أخرى، وغالبًا بهدف تحقيق الربح، وبمثابة سوق كبيرة تمتد لأنحاء العالم كافة، حيث تصرف العملات من مشاركين عدة، مثل البنوك العالمية، والمؤسسات الدولية، والأسواق المالية، والمتداولين الأفراد.
عن مميزات الفوركس قام المحللون الماليون بتقدير الحجم اليومي لتداول العملات في سوق الفوركس بحوالي 5 تريليونات دولار "5 آلاف مليار دولار يوميًا"، حيث تباع آلاف الملايين من الدولارات وتشترى كل ثانية، والمثال على ذلك، كشفت دراسة مسحية نفذتها مجموعة المرشدين العرب أن حوالي 70 ألف أردني يتاجرون في العملات الأجنبية على الهامش (فوركس) بمبالغ قاربت 7 ملايين دولار أمريكي.
يتم التداول عن طريق شراء وبيع العملات الأساسية التي تحوز على الحصة الأساسية من العمليات في سوق الفوركس، وهي الدولار الأمريكي (USD) العملة الأساسية، واليورو الأوروبي (EUR)، والجنيه الإسترليني (GBP)، والفرنك السويسري (CHF)، والين الياباني (JPY)، والدولار الإسترالي (AUD)، والدولار الكندي CAD)، وعملات أخرى عربية وأجنبية.
يعود تاريخ اكتشاف الفوركس عندما كشف بعض الباحثين أن سوق تداول العملات يعود إلى فترة البابليين من ناحية أسسه ومبادئه، وفي هذه الأوقات كان التجار يتبادلون بضائعهم مقابل مواد أخرى، وبسبب عدم وجود مكان مركزى واشتراك الحكومات فيه توسعت السوق بشكل كبير مما اسهم في الأزمة الاقتصادية الأمريكية في سنوات العشرين والثلاثين من القرن العشرين، وفي هذه السنوات عام 1929 بالتحديد، وعلى رغم مرور هذه السنين الطويلة، 300 سنة تقريبًا، لا تزال أسواق الصرف لا تعني الكثير عند بعض الأفراد في العالم.
يتبع الفوركس لبورصات التبادل عبر شبكات الاتصال Over the counter (OTC)، فهي أسواق يتم فيها بيع وشراء السلع من دون أن يكون لها مكان مركزي محدد، بل تتم عمليات البيع والشراء بين الشركات والبنوك والأفراد عن طريق شبكات الاتصال والكمبيوتر (عن طريق الاتصال التلفوني والإنترنت بالحاسوب في وقت واحد بين مئات البنوك حول العالم)، وهذا هو السبب لضخامة سوق العملات، فهناك مئات الملايين من الدولارات تُباع وتُشترى كل بضع ثوانٍ، وبورصات العملات تتميز أيضًا بالمؤشرات المختلفة والتحليل الفني والتحليل الإخباري وسرعة الحصول على الأرباح.
وعلى رغم أن بعض المحللين منقسمون، فالبعض ينظر فقط إلى مخاطرها، والبعض الآخر ينظر إلى فوائدها، لكن
أما عن حجم التداول فيتم شراء وبيع العملات المختلفة بالدولار الأمريكي، أو العملات الأخرى فيما بينها، مما يعرف بأزدواج العملات، وذلك في مقابل الدولار الأمريكي، أو أي عملة مقابل عملة أخرى في القيمة، حيث يعد التداول في العملات أربح من التجارة في البورصات.
تغيرات كبيرة متعددة تصحب أسعار العملات، مما يساعد للقيام ببعض العمليات التجارية خلال يوم واحد، ومن المعروف أنه تقوم الانخفاضات بالتأثير الكبير على الأسواق المالية مما يؤدي إلى انهيار الأسهم، أو السندات، أما سوق الفوركس فانخفاض الدولار الأمريكي يعني صعود سعر العملة الثانية، ولا يوجد أي انهيار مثل أسواق الأسهم أو السندات.
من أهم ما يميز التجارة في سوق الفوركس، إضافة لتقلباته السريعة، هو المتاجرة بالهامش، أو ما يُعرف Margin trade.
إن هذه التجارة تتعامل بما يسمى (التجارة بالهامش)، أي أنك تحجز مبلغًا ضئيلًا من حسابك (1000 دولار)، مقابل شراء (100000) دولار، وتسمى وحدة الشراء (لوت)، وتربح أو تخسر، بحسب حركة العملة، أو السلعة، أو المعدن الذي اشتريته، أو بعته، وهذا النوع من المتاجرة (ولو يبدو بسيطًا) هو من أربح أنواع المتاجرة، حيث يمكنك كسب ربح كبير خلال ثوانٍ معدودة نتيجة خبر اقتصادي، أو رفع وتنزيل سعر فائدة، أو كارثة طبيعية، أو مسببات أخرى اقتصادية وغيرها.
فيما تضم سوق الفوركس أربع أسواق إقليمية: الإسترالية والآسيوية والأوروبية والأمريكية، فيما تستمر عمليات المتاجرة فيه كل أيام العمل، وتغلق السوق يومي السبت والأحد، وتعمل السوق على مدار الساعة، أي 24 ساعة في اليوم، فيما يلاحظ هدوء نسبي من الساعة 20:00 وحتى 01:00 بتوقيت غرينتش، ويعزى ذلك لإغلاق بورصة نيويورك في الثامنة مساءً، وبدء بورصة طوكيو العمل في الواحدة صباحًا.
ومع دخول التكنولوجيا وشبكة الإنترنت أصبح ممكنًا استخدام فتح الحسابات والمتاجرة في الأسواق الدولية مع شركات وبنوك لم تذهب إليها حتى في كل بلدان العالم، منها لندن وهونج كونج والإمارات ودبي.