يوم التروية سنة مستحبة وليست واجبة
اليوم الثامن من شهر الحج يدعي التروية و هو محل الإحرام وكما قال الشيخ ابن الباز رحمة الله ،إذا كان في الحاج من أهل مكة وقد تحلل أو ينوي الحج ، فالأفضل له الإحرام في اليوم الثامن؛ لأن النبي ﷺ أمر أصحابه الذين تحللوا من العمرة بذلك فأحرموا بالحج يوم الثامن ثم توجهوا إلى منى، وهذا هو الأفضل للحجاج.
وإذا اغتسل اي تطهر من منى فلا حرج في ذلك لكن الأفضل أن يغتسل قبل إحرامه في بيته أو في أي مكان في مكة، ثم يحرم بالحج في منزله ولا حاجة إلى دخوله المسجد الحرام للطواف؛ لأن الخارج إلى منى يوم التروية ليس عليه وداع، فإذا أحرم من دون غسل فلا حرج، وإذا اغتسل بعد بعد ذلك لا بأس.
وإذا ذهب ل منى ليلة التاسع وليس الثامن فلا بأس ايضا لأن المبيت بمنى مستحب وليس بواجب، وإذا كنت لم تبت في مزدلفة الليلة العاشرة بعد انصرافك من عرفة فعليك دم يذبح في مكة للفقراء، مما يجزئ في الأضحية، وإذا كنت لم تبت ليلة الحادي عشر في منى فعليك أن تتصدق عن ذلك بما يسره الله.
وعلى الحاج أن يحرم من منزله
وعن الجالس في منى يشرع له أن يحرم من منى والحمد لله، ولا حاجة إلى الدخول إلى مكة بل يلبي من مكانه بالحج إذا جاء وقته.
وعن يوم الإحرام فالسنة للحاج أن يحرم اليوم الثامن من ذي الحجة قبل الظهر ويتوجه إلى منى، فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا بلا جمع، ثم يتوجه إلى عرفة بعد طلوع الشمس؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك وأمر الصحابة الذين حلوا من عمرتهم بذلك.