اقتصاديون: الأموال غير المشروعة خطر على التنمية واستمراريتها يدعم الإرهاب
تعتبر عملية غسيل الأموال جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة، كما أن عملية تدفق الأموال غير المشروعة تؤثر بشكل مباشر على حجم العمليات التنموية.
وفي ضوء تأثير زيادة حجم تدفقات الأموال غير المشروعة وأثرها على التنمية، أكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالبنك المركزي المصري، على أن حجم تدفقات الأموال غير المشروعة بلغت تريليون دولار سنويا والذي يقابله انخفاض في معدلات التنمية المستدامة بنحو 100 مليار دولار سنويا، وفقا لأحدث دراسة صادرة عن مجموعة البنك الدولي.
وفي هذا الصدد قال عيسى فتحي، نائب رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، إن زيادة حجم تدفقات الأموال غير المشروعة، والتي أشار إليها المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري، أثرت بشكل كبير على حجم التنمية المستدامة على مستوى العالم، لافتًا إلى أن أكبر التنظيمات الإرهابية يتم تمويلها عن طريق غسيل الأموال.
وأضاف فتحي، في تصريح خاص لـ "بوابة الوفد"، أنه رغم كل القوانين التي تم إصدارها لمكافحة غسيل الأموال على مستوى العالم، إلا أن عمليات غسيل الأموال زادت بنسبة كبيرة، مشيرًا إلى أن الأموال غير المشروعة، ما هي إلا أموال منهوبة من دول العالم الثالث والتي أثرت بشكل واضح على الناتج المحلي لهذه الدول، بالإضافة إلى أن الشركات التي يتم غسيل الأموال فيها غير معلومة المصدر وهو ما يجعل عمليات تعقبها صعبة.
وتابع، "بلغ حجم الإنتاج العالمي 85 تريليون دولار، ولكن مقارنة بحجم هذا الإنتاج لا يتأثر الاقتصاد العالمي بحجم تدفقات الأموال الغير المشروعة والتي بلغت ترليون دولار"، مؤكدًا على أن تأثير تدفقات هذه الأموال على عمليات التنمية المستدامة، لا يشكل خطرًا كبيرًا ولكن يمكن الإستفادة بة في عمليات تنموية تحسن من مستوى الاقتصاد العالمي.
وأشار رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، إلى أن مسألة مكافحة الأموال غير المشروعة أصبحت صعبة بسبب قدراتهم التسليحية العالية، وقد تؤدي قدراتهم العالية هذه لمواجة عدة دول، موضحًا أن الأموال غير المشروعة تشبه عمليات الاقتصاد غير الرسمي، ولكن تأثيرها على الدولة كبير جدًا.
ومن جانبه قالت النائبة بسنت فهمي، عضو لجنة الاقتصاد بمجلس النواب، إن زيادة تدفقات الأموال الغير مشروعة، من أخطر الجرائم
وأضافت "فهمي" في تصريح خاص لـ"بوابة الوفد"، أنه يوجد قوانين تقلل من تلك الجريمة، ولكن يجب أن تتم بأكثر فاعلية، من خلال متابعة الجهات الرقابية للبنوك و الجمعيات الاهلية، لحماية المواطنين من تلك الجرائم التي تنتهك حقوقهم.
و أكدت عضو لجنة الاقتصاد بمجلس النواب، على أن تدفق الأموال الغير مشروعة،يرفع من مستوي الجريمة في البلاد.
وفي نفس السياق قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الإقتصادي، إن عمليات غسيل الأموال، ليست كما يتصور البعض أنها طرق غير مشروعة لسرقة أموال البلاد وتحويلها للخارج، ولكن المقصود بها هو تحويل الأموال من حالة إلى حالة إخرى، سواء كانت بالخير أو بالشر.
وأضاف النحاس، أن دول الخليج يطلقون مصلح تبيض الأموال، وهو انتقال الأموال من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، مؤكدًا على
أن أغلب المواطنين يرون مصطلح غسيل الأموال بالشكل الخاطي، ولكن المشكلة الحقيقية هي فهم المصطلحات الاقتصادية بالشكل الخاطئ.
وأضح الخبير الاقتصادي، أن المستشار أحمد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يقصد بتدفقات الأموال غير المشروعة، مقدار الأموال التي يتم تمويل التنظيمات الإرهابية بها، لافتًا إلى أن الدول الخارجية تستخدم مصطلح غسيل الأموال بالشكل الخاطئ لصالح دول على دول أخري، سواء كان تحويل الأموال من الحالة السيئة للحالة الحسنة أو العكس، دون النظر لمصدر الأموال أو وظيفتها.