"أصدقاء الأمس أعداء اليوم".. كردستان العراق يتهم PKK التركي بقتل مسئوليه
تتلاشى مخاوف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من حلم الأكراد في بناء دولة كردية، وذلك بعد الاتهامات المتبادلة بين إقليم كردستان العراق وحزب العمال الكردستاني التركي(pkk) ، ولا سيما بعد الاتهامات الموجهة للأخير باستهداف دبلوماسيين أتراك.
والمتعارف عليه أن أكراد تركيا والعراق وإيران يسعون لبناء دولة كردية، يجمعها لغة موحدة ودستور مستقل، لكن نيران الفرقة باتت تلتهم حلمهم ، وبناءً على ذلك تلاشت مخاوف الرئيس التركي .
فيما يعد الأكراد أكبر أقلية عرقية، ومع ذلك لا تسكن دولة مستقلة أو يمثلها كيانًا سياسيًا موحدًا معترفًا به عالميًا، ويعيشون كشعوب متفرقة، في أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا.
معنى كردستان
وكلمة كردستان مؤلفة من جزءين، الأول منها هو "كرد" نسبة إلى الشعب الكردي، والجزء الثاني منها هو "ستان" وتعني موطن أو مكان باللغة الفارسية.
وأغلبهم يعتنقون الدين الاسلامي على المذهب السني أو المذهب الشيعي، وبعضهم يتبع الدين المسيحي واليهودي.
اتهامات بالقتل
ويسعي الكرديون إلى تكوين دولة موحدة ذات حكم مركزي يشبة الخلافة الإسلامية قديمًا.
ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن، فإقليم كردستان العراق، يتهم PKK حزب العمّال الكردستاني التركي، بقتل دبلوماسيين أتراك، معلنين بذلك دخولهم في حالة خلاف بعد فترة من التصالح.
واتهمت سلطات إقليم كردستان العراق، حزب العمال الكردستاني بالوقوف خلف مقتل نائب القنصل التركي بإطلاق النار عليه في مطعم في أربيل بكردستان العراق، منتصف الشهر الحالي، وأكدت استنادها إلى "اعترافات" المشتبه به
ومنذ وقت طويل، يضم الإقليم ذو الحكم الذاتي بشمال العراق، مجموعات مسلّحة معارضة لأنقرة وطهران، من بينها حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "إرهابيا".
عثمان كوسيه
وأعلنت السلطات في إقليم كردستان بعد أربعة أيام من مقتل الدبلوماسي التركي "عثمان كوسيه" توقيف المشتبه بتنفيذه العملية، وهو كردي من تركيا عمره 27 عامًا.
وذكرت وكالة الأنباء التركية الرسمية أنه شقيق نائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي التركي، الذي يتهمه الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه وثيق الصلة بحزب العمال الكردستاني.
وقالت سلطات الإقليم إنها استندت إلى اعترافات "مظلوم داغ" الذي نشرت له الأجهزة الأمنية المحلية صورًا في الإعلام.
وسبق للجناح العسكري في حزب العمال الكردستاني أن نفى صلته بمقتل نائب القنصل التركي، غير أن عددًا من الخبراء يرجحون مسؤوليته عن العملية التي أودت أيضًا بحياة عراقيين اثنين.
ويقولون إنه قد يكون سعى إلى الانتقام بعدما اتهم الجيش التركي بقتل عدد من مسؤوليه في غارات وهجمات.