تعرف على أول شهيد في المسيحية "رئيس الشمامسة" القديس أسطفانوس
في سيرة قديسًا أعتبرته الكتب التراثية التي تناولت قصص وسير القديسين واحدًا من أبرز الشخصيات التاريخية بالكنيسة القبطية إذ يُعد هذا القديس المُلقب بـ"رئيس الشمامسة" رمزًا إيمانيًا واجهه التعصب الديني في عصره و تحمل الآلام من أجل الإيمان، ولهذه الشخصية العظيم إعتادت الكنائس حامله بركة قداسته واسمه و مبادئه الاحتفال سنويًا ورفع رفاته بحضور الرموز القبطية، وفي السياق ذاته احتفلت اليوم الأحد، كنيسة رئيس الشمامسة القديس الانبا أسطفانوس بمنطقة قوص بمحافظة قنا التابعة لإيبارشية قوص ونقادة، احتفالًا دينيًا كنسيًا لإحياء تذكار نياحتة بمشاركة كل من نيافة الأنبا بيمن أسقف عام الايبارشية ونيافة الأنبا موسى أسقف عام الشباب القبطي الارثوذكسي، احتفال الكنيسة ورفع الرفات المقدسة لهذا الرمز الكنسي.
يعتبر هذا القديس هو أول الشهداء الأقباط كما أنه يحمل داخل الكتب التراثية القبطية مكانة عظيمة لما يتمتع به من خصوصية إذ يُعد هو أول شهيد في المسيحية وأول من تولى خدمة الكنيسة برتبة الشماس، اسمة ذو أصل يوناني ويعنى "التاج أو إكليل من الزهور" وهو أحد مكرمين في المسيحية، كما شهد عنه القديس لوقا الإنجيلي في سفر أعمال الرسل بقوله قائلًا:" وأما استفانوس فإذ كان مملوءا إيمانا وقوة كان يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب".
كما روت الكتب القبطية والسنسكار و غيرها من الاعمال الادبية القبطية، أنه كان واجهه من التعصب و العنف ما جعله رمزًا لقوة الإيمان و اللجوء إلى الله في الصعاب، و كان يحمل له اليهود آنذاك المكر و الغضب والعداء، وقاموا بإختطافه
وحين حاول القديس إقناع اليهود بالايمان وقاموا بقتله ونال إكليل الشهادة و انتقل إلى الامجاد السماوية في تاريخ حوالي 34م أي بعد صلب المسيح بفترة قليلة حسب الإصحاح السادس من سفر أعمال الرسل الذي تناول تاريخ المسيحين الأوائل ومن عاني فيسبيل الدفاع عن الايمان، قد عين من ضمن سبع رجال لخدمة الكنيسة ولخدمة الموائد وتوزيع التقدمات علي الفقراء كما أنهضمن أول سبعة شمامسة في القدس، و ذكر الكتاب المقدس (أع 5:6) "فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ، رَجُلًا مَمْلُوًّا مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ، وَبُرُوخُورُسَ، وَنِيكَانُورَ، وَتِيمُونَ، وَبَرْمِينَاسَ، وَنِيقُولاَوُسَ".
لهذا القديس مكانه كماأثري تاريخ الشهداء الاقباط، لذا تحرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء مبادئة و رفع رفاته وفق الطقوس القبطية حتي تغرس في قلو أبنائها و شعبها المحبة للإيمان و تعاليم يسوع المسيح الذي تحمل الآلامن من أجل خلاص الأمة.