في ذكرى رحيله.. تعرف على سيرة القديس أوكين القبطي
تحتفل الكنائس القبطية الأرثوذكسية اليوم الجمعة، بتذكار نياحة القديس أوكين "أوجين" القبطي ,وهو إحدى الشخصيات المؤثرة في تاريخ الرهبنة المصرية والتي ساهمت في تاريخ الكنيسة القبطية وحفظتها كتب التراث وأدب الشخصيات الذي يتناول سير القديسين و الشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور.
يعد القديس مصري أوكين أو "أوجين" كما ورد ذكرها في بعض كتب سير القديسين وهو اسم مشتق من كلمة أفشين"أوشية" و تعنى الصلاة، وهو من أعظم القديسين أصحاب الدور الهام في تاريخ الحياة الرهبانية في مصر،وهو من مواليد في منطقة القلزم-السويس حاليًا- كان معاصرًا للقديس أنطونيوس مؤسس الرهبنة القبطية و ناشر الفكر والحياة الديرية في أفريقيا، وامتهن القديس الراحل "أوكين" الغطس في مياه البحر الأحمر لصيد اللآلئ الثمينة وبيعها و إنقاذ السفن لمدة 25 عامًا وكان يتصدق على الفقراء بنص ما يملك من رزق يوميًا.
وعندما اشتاق هذا القديس إلى الحياة الرهبانية التحق بأحد أديرة القديس باخوميوس في منطقة طيبة بالصعيد، وأقام بالدير أيامًا قليلة، ثم عاد إلى بلده بالقلزم ومنها توجه إلى الميصة العراقية ومعه سبعون رجلًا يتتلمذون على يديه وثم استقر في منطقة جبل نتريا التي أسسها القديس آمون المتوحد.
وظل يتعبد و يقرأ تعاليم الأوليين و
وحرص كل من عاصر عهد هذا القديس الاستفادة من معجزاته فقد صادقة" القديس الأنبا يعقوب" الذي تنبأ له بتولي رعاية مدينة نصيبين وعندما تحققت النبوءة أصبح الأنبا يعقوب يستشير القديس العظيم في مختلف أمور الإيبارشية.
وعندما رحل إلى الأمجاد السماوية دُفن بديره في سفح جبل الأزل المطل على مدينة نصيبين ومازال دير مار أوكين التابع لكنيسة السريان الأرثوذكس مقصدًا للعديد الذين يتوافدون من أجل الحصول على شفاعة و بركة هذا القديس.