الكهنوت أحد الأسرار السبعة المقدسة في الطقوس المسيحية
كتبت- لُجين مجدي:
يحتوى الكتاب المقدس على العديد من المبادئ القبطية الجليلة ولعل من أبرز ما يحتوية الكتاب المقدس هو سر الكهنوت وهو أحد الأسرار السبعة المقدسة في المسيحية وتقوم الكنيسة القبطية بتطبيقه للحفاظ على النظام، و يطلق على سر الكنهوت اأضا النظام حيث إنه يعتبر القانون الأساسي الذي لابد الالتزام به فى الطقوس القبطية.
ويعتبر سر الكهنوت هو تاج الأسرار لأنه بدونه لا يمكن للكنيسة أن تستمر ولا يمكن لأحد أن ينال مواهب الروح القدس التي يدعى بها فى كل صلاة، كما يكفل هذا السر وتطبيقه على استمرار الرسالة التي وكلها المسيح لكل مسيحي يحمل الكتاب المقدس.
يتم بوضع اليد على رأس المرشح، وهو التقليد المتوارث منذ أيام العهد الجديد. لقد نصّت التوراة صراحة على نظام كهنوتي دقيق، غير أن المسيح وفق العقائد المسيحية قد ألغاه، وكما ينصّ العهد الجديد فإن المسيح قد غدا "الكاهن الوحيد" أي الوسيط الوحيد بين الله والبشر،[1] فكان بذلك تمام الكهنوت. بكل الأحوال، فقد أقام المسيح اثني عشر "مساعدًا له" وأواصاهم أعمال التدبير -الإدارة- والتقديس- إقامة الأسرار العماد، الأفخارستيا - والتعليم - الوعظ - غير أن هذه الإقامة ليست بقوتهم الشخصية بل بتفويض المسيح، وهو أساس سر الكهنوت إلى اليوم، وواجبات الكهنة.
وسر الكهنوت في العهد القديم كان الكاهن يقوم بتقديم الخدمة وتقديم الذبيحة وكلمة كاهن تعنى الخادم وهى كلمة مأخوذة عن العبرية "كوهين" أى منبئ كلام الكتاب المقدس والكاهن في المسيحية له منزلة النبي لأنه يقوم بشرح ومؤتمن على الشريعة المسيحية ومسموح له حمل الخطايا.
وفكرة الكهنوت أساسًا ظهرت في العهد القديم لتقديم الذبائح، وجاء سر الكهنوت فى الكتاب المقدس لتوضيح وتنظيم الحياة القبطية على يد الكاهن المسؤل عن هذا النظام وتنفيذه يأخذ شكل مثلث متساوى الأضلع يكون الكاهن هو المسؤل على ثلاث نقاط أولًا أنه الحارس أى مسؤل أن لا يعطي العطية إلا لمن يستحقها وثانيًا مسئول على تحمل أخطاء المعترفين أى الذي يلجأ اليه للاعتراف بالخطأ الذي ارتكبه، ثالثًا مسئول عن دعوة الروح القدس.
إن كلمة كاهن ظهرت في وقت لاحق للإشارة إلى رجال الدين المسيحيين، أما المصطلح الأقدم الذي كان مستعملاً في القرن الأول والقرن الثاني ولا زال حتى اليوم لدى الطوائف البروتستانتية هو قس من الكلمة السريانية قشيشو أي الشيخ، وهو المصطلح الذي استعمله القديس بولس في رسائله للإشارة إلى شاغلي هذه الرتبة.
و دراسة الكهنوت تكون من أجل الاعداد و تمهيدًا ليصبح الرجل كاهنًا، تستمر في الكنيسة الكاثوليكية سبعة سنوات تترافق إلى جانب دراسة اللاهوت بدراسة الفلسفة وعلم النفس والتاريخ، ويمكن للكهنة إدراج اختصاص آخر أيًا
ينقسم الكهنوت إلى ثلاث درجات، الأسقف، وهو خليفة التلاميذ الاثني عشر وبالتالي ملئ التفويض، والكاهن أو القس، وهو معاون الأسقف، والشماس وهو منصب نصّ عليه سفر أعمال الرسل للمساعدة في الشؤون الإدارية وبعض المهام الكنسيّة الأخرى. لا ينصّ الكتاب المقدس صراحة على وجوب كون الكاهن ذكرًا، غير أن الكنيسة الكاثوليكية وكذلك الكنائس الأرثوذكسية تتمسك بمنحه للرجال فقط "لأن المسيح بتأسيسه الكهنوت إبان العشاء الأخير اختار رجالاً لا نساء",بكل الأحوال، فإن بعض الكنائس البروتستانتية، ومنها الكنيسة الإنجليكانية تمنح السر للنساء. لا ينصّ الكتاب المقدس على وجوب عذرية الكاهن، غير أن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، دونًا عن الطقوس الشرقية فيها، تنصّ صراحة على وجوب العذرية للتفرغ بشكل كامل للدين، وقد اتخذ هذا القرار بداية الألف الثاني، في حين تجيز الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية والبروتستانتية زواج الكهنة.
و يمكن القول بان وظيفة الكاهن هو تطبيق سر الكهنوت و النظام الذي وضعه لظبط الحياة و الطقوس المسيحية , وظائف الكهنة هي إقامة الطقوس المسيحية خصوصًا القداس الإلهي والأسرار السبعة المقدسة، الوعظ والإرشاد من خلال تفسير الكتاب المقدس، كما لهم حق الحل من الخطايا ضمن سر التوبة.