بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إطلاق عقار جديد لعلاج أنيميا البحرالمتوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

كتب - كاظم فاضل

عقدت الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا) بالتعاون مع شركة نوفارتس- مصر مؤتمراً صحفياً للإعلان عن إطلاق عقار ديفراسيروكس وهو الأول من نوعه الذى يؤخذ على شكل قُرص مرة واحدة يوميًا، لعلاج مرض الثلاسيميا، الذى يعد أحد التحديات الصحية فى مصر، حيث يبلغ عدد حاملى المرض من 5 إلى 9% من إجمالى عدد سكان مصر.

وقالت الدكتورة آمال البشلاوى، أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بمستشفى أبو الريش الجامعى، رئيس الجمعية المصرية للثلاسيميا: من الشائع أن لفظ (أنيميا) ينسب لنقص الحديد بالجسم، ولكن فى حالة أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا) تكمن المشكلة فى تراكم الحديد بالجسم نتيجة نقل الدم المستمر لفترات طويلة.

وأضافت الدكتورة آمال البشلاوى: هذا المرض له أكثر من درجة، فهناك أشخاص حاملون للمرض تكون لديهم نسبة أنيميا بسيطة لا تتطلب العلاج، وهناك أنيميا متوسطة تسبب ظهور علامات الشحوب على الشخص المصاب بعد عمر سنتين أو أكثر.

أما الأنيميا الشديدة فتظهر على الطفل فى عامه الأول، أو خلال الستة أشهر الأولى من حياته، وتزداد خلالها الإصابة تدريجيًا ولا يمكن علاجها إلا بنقل الدم المتكرر، الذى يؤدى إلى تراكم الحديد فى أعضاء الجسم مثل الكبد والقلب والغدد النخامية والبنكرياس. ونتيجة لذلك، يصاب المريض بفشل أو ضعف فى وظائف هذه الأعضاء بسبب تراكم الحديد بالأعضاء الحيوية بالجسم والذى يحتاج إلى عقار لنزحه وإخراجه من الجسم.

وتوضح الدكتورة. منى حمدى، أستاذ طب أمراض الدم والأطفال ومدير مركز البحوث الإكلينيكية بكلية الطب بجامعة القاهرة: منذ سنوات عديدة تعمل شركات الأدوية على إيجاد حلول وعلاجات لمرضى الثلاسيميا، لافتة إلى أن «ديفراسيروكس» يعد تكملة لمسيرة نجاح «نوفارتس» المتواصلة منذ عام 1968، الذى أعلنت فيه الشركة عن التوصل إلى أول عقار «ديفيروكسامين» للتخلص من الحديد المتراكم فى الجسم، وقد أثبت هذا العقار فاعليته، ولكن المرضى كانوا يواجهون صعوبة كبيرة فى الالتزام بالعلاج لصعوبة استخدامه، حيث يتم حقنه تحت الجلد من خلال مضخة لمدة تتراوح من 8 إلى 12 ساعة على مدار 5 أيام أسبوعيًا.

وتضيف الدكتورة منى حمدى: استمر الوضع حتى انطلقت ثورة فى علاج الحديد المتراكم فى الجسم بظهور عقار ديفربيرون عام 1994 يليه عقار ديفيراسيروكس المتطور عام 2005 ويؤخذ عن طريق الفم فى صورة أقراص قابلة للذوبان، والذى أثبت فاعليته فى مساعدة مرضى الثلاسيميا للتعايش مع المرض، ثم كان الوصول إلى عقار ديفيراسيروكس

فى صورة أقراص سهلة البلع، تؤخذ مرة واحدة يوميًا، والذى أعطى للمرضى حلاً بسيطًا مقارنةً بالمستحضر السابق الذى يتطلب عدة خطوات لتحضيره، مما أدى إلى تحسن التزام المرضى بتناول الدواء بنسبة 92.9% مقارنة بالأقراص القابلة للذوبان بنسبة 85.3%، حسب أحدث الدراسات العلمية المنشورة.

وصرح شريف أمين، رئيس نوفارتس لأدوية الأورام فى مصروالمغرب وتونس وليبيا: تلتزم الشركة على المدى الطويل بتحسين حياة المصابين بالثلاسيميا.

ونجح ديفراسيروكس فى تحويل علاج خفض الحديد، واستجبنا لآراء المرضى وأطبائهم، حيث يقدم العقار الجديد خيارًا هامًا وجديدًا للمساعدة على تلبية احتياجات المرضى، وذلك عن طريق تيسير تناول العلاج فى صورة أقراص تؤخذ مرة واحدة يوميا، وقد تم اعتماد العقار من هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية.

وصرحت بروفيسور كابيللينى، أستاذ بقسم الطب الباطنى وأمراض الدم، بجامعة ميلان الإيطالية: تعد التركيبة الجديدة تقدمًا هائلاً للمصابين بتراكم الحديد، خاصة مرضى الثلاسيميا، الذين ظلوا لوقت طويل فى انتظار خيارات علاجية بديلة. وسابقاً، كان تناول علاج نزح أو خفض الحديد يوميًا بعد تحضيره فى عدة خطوات بمثابة تحدٍ يواجه المرضى، ولكن تناول أقراص عن طريق الفم مرة يوميًا يعد أمرًا بسيطًا على المرضى ويساعدهم على زيادة الالتزام بالعلاج، وبالتالى الوصول إلى نتائج أفضل. واليوم، أصبحت التركيبة الجديدة متاحة لمرضى الثلاسيميا فى مصر، ودول أخرى على مستوى العالم.

وللحد من انتشار مرض الثلاسيميا شددت الدكتورة نجلاء شاهين، استشارى أمراض الدم بمستشفى أطفال مصر والتأمين الصحى، على أهمية رفع الوعى المجتمعى لإجراء فحوصات ما قبل الزواج، حيث تتوفر حاليا تسهيلات للمرضى ووحدات للكشف عن إصابة الأجنة بالمرض قبل الولادة.