شاهد.. مواطنو الأقصر يبحثون عن هوية حيوانات مفترسة تهاجمهم "ذئب أم سلعوة؟"
الأقصر – منى عبده :
بعد أيام من قيام مزارع بنجع الجوايدة، بمركز إسنا، جنوبى الأقصر، بقتل ذئب والتقاط الصور التذكارية معه بصحبة اصدقائه، تمكن المواطن محمد عبدالله سيد، الذى يعمل حارسا على المعدات العاملة بأحد مشروعات الصرف الصحى، بصحراء قرية الحبيل، شرق الأقصر، من قتل ذئب ليلة أمس، وراح المشرفون بالمشروع، يلتقطون الصور مع الذئب النافق.
وفى ذات اليوم هاجم حيوان، لم يعرف إن كان كلبا، أم ذئبا، ام سلعوة كما يقول البعض، سائحة هولندية مقيمة فى الأقصر ، وتدعى جاكلين توم، وأحدث كسورا بيدها اليمنى.
حوادث هجوم الحيوانات المفترسة على المناطق الآهلة بالسكان، أعادت إلى الذاكرة، حادثة إصابة ، ثلاثة عشر شخصا ، بعد مهاجمة ، ما يسمى بحيوان " السلعوة ، لقرية الحميدات ، جنوب محافظة الأقصر ، وسط حالة من الجدل حول أسباب ، نزول الحيوانات المفترسة إلى المناطق الآهلة بالسكان فى محافظات جنوب الصعيد .
خاصة بعد تعدد تلك الحوادث ، والروايات المتباينة حولها، مثل حكاية الأم التى ضربت مثالا رائعا في الشجاعة والتضحية والمغامرة بحياتها، لإنقاذ طفلها الرضيع، الذي إختطفه ذئب وفر مسرعا من أمام مسكنها، الذي يقع في منطقة نائية تحيط بها الزراعات والجبال بمنطقة البعيرات فى غرب الأقصر ، وكيف أسرعت الام التي تدعى ناريمان ذكري إبراهيم ، خلف الذئب ولحقت به وصارعته وانتصرت عليه، ونجحت في إنقاذ طفلها الرضيع البالغ من العمر عامين ويدعى روماني صبحي مجلع، وعادت لمنزلها مرفوعة الرأس والفرحة تغمر قلبها.
وحكاية العجوز ، الذى تمكن من ذبح ذئب ، هاجمه داخل منزله ، فى صبيحة يوم العيد ، بمركز أسنا ، فى جنوب الأقصر ، والعجوز الذى إلتهم الذئب ذراعه ، بمنطقة الرزقة فى غرب المحافظة ، وغيرها من الروايات المثيرة ، التى شهدتها مراكز وقرى الأقصر فى السنوات الماضية ، ضمن مسلسل ، هجوم الحيوانات المفترسة على القرى المتاخمة للجبال والزراعات.
كما تعرضت قرى ومناطق الرواجح والقباوى والقرنة والجديدة والجزيرة والأقالته وغيرها من المناطق المتاخمة لجبل القرنة ، التاريخى ، والقرى التى تنتشر فيها زراعات الموز لهجوم يومى من الذئاب والحيوانات المفترسة التى لم تكن تعرف طريقها لمثل تلك المناطق من قبل .
وكان هجوم الحيوانات المفترسة على القرى الملاصقة لجبل القرنة ، قد بدأ بهجوم قطيع مكون من ثلاثة حيوانات قال البعض انها ذئاب وقال الآخر إنها حيوان السلعوة قد هاجم منطقة الرواجح
وكان قطيع آخر من الذئاب قد تمكن من اصابة 5 مزارعين وسط زراعات الموز المنتشرة فى منطقة القرنة.
كما كانت قرية الأقالتة مسرحا لهجوم من قبل حيوان السلعوة المفترس أسفر عن إصابة طفلة فى الخامسة من عمرها بإصابات بالغة. وتسبب هجوم "السلعوة" بالأقالته فى حدوث حالة من الذعر بين الأهالى الذين منعوا أطفالهم من الخروج فى الشوارع.
ويرى البعض إن تلك الحيوانات مجرد ذئاب جائعة، نزلت الى المناطق السكنية بعد أن أخليت بعض مقالب القمامة من المخلفات ، وسط المناطق الجبلية، أو لزحف العمران بإتجاه المناطق الصحراوية، فيما قال آخرون إن تلك الذئاب تتمركز وسط زراعات الموز بعد أن أتى بها أصحاب تلك الزراعات والقوا بها وسط زراعاتهم لحمايتها وإخافة الناس من الاقتراب منها، على حد قولهم.
أو ان تلك الحيوانات ليست ذئابا ، بل هى حيوان السلعوة الذى يهاجر فى قطعان من مكان لاخر واتت به خطاه الى مناطق غرب الأقصر المتاخمة للجبال والمتصلة بسلسلة جبال نجع حمادى والوادى الجديد وغيرها ، لتبقى تلك الحوادث، مادة لحكايات الأهالى، وبطولات البعض فى التصدى لتلك الحيوانات المفترسة من الرجال والنساء فى كل قرى الأقصر.
