بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بارزاني: سبيل وحيد لتأجيل الاستفتاء على استقلال كردستان

 مسعود بارزاني رئيس
مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

جدد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان إصراره على إجراء استفتاء استقلال الإقليم عن العراق، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لتأجيله سيكون من خلال تقديم حل من جانب الأمم المتحدة مع أجندة وجدول زمنى محدد.
وقال بارزانى - فى مقابلة مع صحيفة (الجارديان) البريطانية، اليوم الجمعة، قبل أيام من الاقتراع المقرر إجراؤه يوم الاثنين المقبل - إن أغلبية المجتمع الدولى قللت من عزم الأكراد، مدعيًا أن المجتمع الدولي أخطأ في اعتقاده بأن اعتزام إجراء الاقتراع هو مجرد "بطاقة ضغط" يرميها بارزاني للحصول على تنازلات، وليس خطوة أولى نحو الحصول على "السيادة" التي يسعى إليها الأكراد منذ زمن طويل.
وأضاف: "منذ الحرب العالمية الأولى حتى الآن، لسنا جزءًا من العراق. إنها دولة طائفية، لدينا الجغرافيا والأرض والثقافة الخاصة بنا، لدينا لغتنا الخاصة، نرفض أن نكون تابعين".. "البرلمان في بغداد ليس برلمانًا اتحاديًا، إنه برلمان طائفي متعصب".. مشيرًا إلى أن الثقة مع بغداد انحدرت لتحت الصفر.حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتساءل بارزاني: "هل ارتكبنا جريمة حينما طلبنا من شعبنا التعبير عن نفسه وعما يريده في المستقبل؟".. مضيفًا بقوله: "كان من المستغرب أن نرى رد فعل المجتمع الدولي حيال الأمر. أين ديمقراطيتك الآن؟ أين ميثاق الأمم المتحدة؟ أين احترام حرية التعبير؟. بعد التضحية الكبيرة التي قدمتها قوات البشمركة لكسر أسطورة داعش، كنا نظن أنهم سيحترمون هذا الحق".
ولفتت "الجارديان" إلى معارضة الاستفتاء من قبل دول كثيرة منها حكومة بغداد والولايات المتحدة وإيران وتركيا والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، مشيرة إلى أن ثمة مخاوف لدى بعض الدول من تأثير استقلال كردستان على الاستقرار الإقليمي، وأن فوزه شبه مؤكد في العراق يمكن أن يحفز الأقليات الكردية في بعض دول المنطقة على المطالبة بالاستقلال.
وأعادت إلى الأذهان إدراج الاستفتاء المرتقب لمدينة كركوك متعددة الأعراق، والتى حارب من أجلها الأكراد

والعرب والتركمان على مر العصور والتى تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان على مدى السنوات الثلاث الماضية، لافتة إلى أن هذا الإدراج أسفر عن تهديد إيران والميليشيات الشيعية في العراق باستخدام القوة العسكرية لاستعادة السيطرة على كركوك.
وردًا على سؤال حول ما قد يتطلبه التأجيل، أكد بارزانى أن ذلك لن يكون سوى من خلال تقديم حل من جانب الأمم المتحدة مع أجندة وجدول زمنى محدد.. وقال: "على بغداد أن تتقدم بمفهوم حول كيفية التفاوض، وكيفية أن نكون جارتين جيدتين، ضمن إطار زمني محدد".
وأضاف بارزاني أنه لم يحصل على أي سبب يدفعه للعدول عن تفكيره أو تغيير موعد الاستفتاء، مؤكدًا أن جميع العروض المقدمة إليه تركزت على العودة إلى المفاوضات مع بغداد، التي فشلت مرارًا في السنوات الـ 14 الماضية منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.
وتابع أن الاستفتاء هو وسيلة للنهاية "وليس النهاية نفسها" وإن مفاوضات ما بعد الاستفتاء مع بغداد والشركاء الإقليميين، يمكن أن تبدأ خلال العامين القادمين.
وفى محاولة منه لتهدئة المخاوف من أن يشكل الاستفتاء سابقة خطيرة من خلال خلق تقسيم واقعى للعراق على أساس عرقى، قال بارزاني: "ستكون دولة قومية تستند إلى المواطنة وغير مبنية على مجموعة عرقية واحدة".