شيخ الأزهر يوضح معايير اختيار الزوجة
قال الإمام الأكبر، شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن المعايير التي جاءت في حديث النبي –صلى الله عليه وسلم- لاختيار الزوج لزوجته -رجحت منها كِفَّة الدِّين؛ لأنه الضمانة الوحيدة لاستقرار الأسرة وأن يسودها المحبة والوئام والاحترام المتبادل والدفء الأسري والسكن والمودة والرحمة.
وأضاف الإمام الأكبر أن الدين هو سكن النفس للنفس والروح إلى الروح، ولذلك سمى القرآن الكريم هذا الرباط المقدس بالميثاق الغليظ؛ وهو مشروع ديني لا مدني، وله أنظمة وأحكام شرعية لعظم أمر الأسرة في الإسلام وفي الأديان بشكل عام، وللأسف الآن يُعبث بها في الحضارات التي تدعي أنها حضارة حقوق الإنسان.
وأوضح شيخ الأزهر في حديثه الذي يذاع على الفضائية المصرية طوال شهر رمضان، أن الإسلام يحيط الأسرة بسياج من الرحمة والمودة المتبادلة التي تتطلب التسامح والمغفرة وكظم الغيظ ولين الجانب إذا احتد أحد الزوجين في القول، وكل هذه أمور لا يوفرها لا المال ولا الجمال ولا الحسب والنسب، وإنما يوفرها الخلق عند الزوجة والزوج، والخلق هو الوجه الآخر للدين، وهذا الدين ليس شكليات كما يظن البعض، وإنما هو مودة وتَحمُّلُ مسؤوليات ومواجهة أزمات وعدم توقف عند الصغيرة والكبيرة.
وأشار إلى أنه لا بد من اختبار الخلق للفتاة وللفتى أيضًا، فلا يجب أن يتم الزواج من أجل الدين الشكلي في البنت أو الولد، الذي عادة ما يؤدي إلى مشاكل، ويجب أن يفهم كل منهما الحياة الزوجية وأن كلا منها مؤتمن على الآخر.
وتابع الإمام الأكبر "التريث مطلوب عند الزواج، حتى لا يترتب على التعجل في الاختيار ظهور المشكلات فالحكمة تقول:
وأكد أنه لا مانع من أن يتعرف الشاب الصادق في الزواج على الفتاة ويراها بحضور الأسرة، ولا مانع من الاستعانة بوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، إن كان سيؤدي ذلك لمعرفة كل طرف بالآخر معرفة صحيحة، ولكن إذا كانت هناك شبهة خداع فلا يجوز، منبهًا على ضرورة التريث والتأني عند التعارف بهذه الصورة، لأن ما نتحدث عنه هو من أسباب زيادة الطلاق، بالإضافة إلى أسباب أخرى كثيرة منهجا عدم التدين وسوء الأخلاق في التعامل بين الزوج والزوجة، فضلا عما سنتحدث عنه بعد ذلك.