الأسرى الفلسطينيون يدفعون فاتورة ضعف الجامعة العربية
مثل كرة الثلج تزداد حجما واتساعا كلما تدحرجت إلى الأمام، هكذا هو حال قضية الأسرى الفلسطينيين فى سجون النازية الصهيونية، ردود أفعال واسعة سببها الإضراب الذى يقترب من الثلاثين يوما ففى تونس دخل العديد من النشطاء إضرابا للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين وللتعبير عن احتجاجهم لما يتعرض له الأسرى من انتهاكات غير إنسانية فى سجون الاحتلال كما عبر العديد من الشباب فى مختلف البلدان العربية عن تعاطفهم مع الأسرى فى معركتهم .
الملفت أن التعاطف الشعبى هو المسيطر على المشهد العربى فى التعامل مع قضية الامعاء الخاوية بينما اختفى اى تحرك رسمى للدول العربية لمناصرة المضربين عن الطعام فى الوقت الذى فاجأت البرتغال الدول العربية بإعلان برلمانها تضامنه مع الأسرى الفلسطينيين ليؤكد أن معركة الأمعاء الخاوية معركة شريفة يساندها الشرفاء حتى لو لم يكونوا من بنى جنسهم أو يتكلموا نفس اللغة.
على المستوى الدولى لم تتحرك الأمم المتحدة للتصدى للغطرسة الإسرائيلية بإصدار قرار دولى يجبر إسرائيل الرضوخ لمطالب الأسرى المشروعة والعادلة وفق للمعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالاسرى فى سجون الاحتلال، ورغم أن قضية الأسرى قضية إنسانية فى المقام الأول، فضلا عن أن الأسرى هم فلسطينيون دولتهم عضو بالجامعة العربية التى لم تقم وأمينها العام بالدور المطلوب منه كما ينبغى ولم تشعر الجامعة بإضراب الأسرى إلا بعد وقوعه بأسبوعين وجاء تعاطيها مع الأزمة بطيئا وغير فعال وروتينيا حيث اكتفى الامين العام أحمد ابوالغيط، ببعث خطاب الى سكرتير العام للامم المتحدة لسرعة التدخل للضغط على اسرائيل لتلبية مطالب الاسرى.
وطالب ابوالغيط فى خطابه، بأن يتحمل المجتمع الدولى مسئولياته لإجبار اسرائيل بالالتزام باتفاقية جنيف تجاه الأسرى ولم تتحرك الامم المتحدة لحماية الاسرى الفلسطينيين ولم يجد أبوالغيط سوى أن يبعث برسالة استغاثة أخرى إلى الصليب الاحمر لوقف كل الانتهاكات الاسرائيلية بحق الاسرى.
وجاء رد الصليب الاحمر على استغاثة ابوالغيط حيث أكد
وأكد مصدر مطلع بالجامعة العربية أن أبوالغيط يخشى عدم استجابة الدول العربية لعقد اجتماع طارئ لبحث ازمة الاسرى فى حالة الدعوى لهذا الاجتماع.
وأشار مصدر دبلوماسى آخر إلى أن الجامعة العربية أصبحت أضعف من أن تمارس ضغطا أو تهديدا لإسرائيل بسبب تمزق الوطن العربى واختلاف المصالح والتوجهات للحكام والانظمة العربية التى تتحرك وفق مصالحها دون أدنى اعتبار للقضايا العادلة والمشروعة للشعب الفلسطينى.
وأشار المصدر الدبلوماسى إلى أن الأسرى الفلسطينيين سوف ينتصرون فى معركتهم لأنها معركة شريفة عادلة سيقف معهم الشعوب التى تؤمن بالحرية والعدالة.
