بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"تعامد الشمس".. إعجاز علمي "مصري 100%"

معبد أبو سمبل
معبد أبو سمبل

دخلت أشعة الشمس في السابعة من صباح اليوم في التعامد على قدس الأقداس "الملك رمسيس"  بمعبد رمسيس الثاني بمدينة أبو سمبل بمحافظة أسوان، في ظاهرة فلكية تتكرر مرتين فقط كل عام يومى 22 فبراير و22 أكتوبر.

وترصد "بوابة الوفد"، في هذا التقرير أبرز المعلومات عن هذه الظاهرة الفلكية الفريدة التي مازالت تحير العلماء.

وتأتى " ظاهرة تعامد الشمس" إلى حقيقة علمية اكتشفها علماء المصريين وهي أن شروق الشمس من نقطة الشرق تماما وغروبها من نقطة الغرب تماما في يوم الحادي والعشرين من شهر مارس ثم تتغير نقطة الشروق بمقدار ربع درجة تقريبا كل يوم إلى ناحية الشمال، حيث تصل في شروقها إلى نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و27 دقيقة شمال الشرق في الثاني والعشرين من شهر يونيو.

وقبل عام 1964، كان تعامد الشمس على تمثال رمسيس يحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير، إلا أنه بعد نقل معبد أبوسمبل بعد تقطيعه لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي في بداية الستينيات من موقعه القديم، الذي تم نحته داخل الجبل، إلى موقعة الحالي، أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير

كماأن يومى تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني يأتي تزامنا مع يوم مولده 22 أكتوبر، ويوم تتويجه ملكا فى 22 فبراير، بمجرد أن تتسلل أشعة الشمس يضاء هذا المكان العمق داخل المعبد، الذي يبعد عن المدخل بحوالي ستين مترًا.

وإستند قدماء المصريين في اكتشافهم إلى أن الشمس تمر على كل نقطة في أثناء شروقها وغروبها مرتين في كل عام، وأن المسافة الزمنية بينهما تختلف تبعا لبعد كل نقطة عن نقطة الشرق تماما.

وتعامد الشمس مرتين في العام

 جاء نتيجة لاختيار قدماء المصريين نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره أربعة أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام ثم قاموا ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار الذي تدخل منه الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة.

ومنذ ذلك الوقت جعل القدماء المصريين هذه الفتحة ضيقة بحيث إذا دخلت أشعة الشمس في يوم وسقطت على وجه التمثال فإنها في اليوم التالي، تنحرف انحرافا صغيرًا قدره ربع درجة وبهذا تسقط الأشعة في اليوم التالي على جدار الفتحة ولا تسقط على وجه التمثال.

ويرجع اكتشاف هذه الظاهرة إلى المستكشفة " إميليا إدواردز " والفريق المرافق لها عام 1874م ، لرصد هذه الظاهرة وتسجيلها في كتابها المنشور عام 1899م ، حيث تصبح هذه الظاهرة ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار عند شروق الشمس وسقوط أشعتها عليها.

وتستعد محافظة أسوان كل عام لاستقبال هذه الظاهرة الفلكية وسط العديد من الاحتفالات من الفنون المسرحية ، وأصبحت هذه الظاهرة ملتقى لجذب السياح في ذلك اليوم.