العالم يحتفل بيوم "الأراضي الرطبة"
يحتفل العالم فى الثانى من فبراير من كل عام باليوم العالمى للاراضى الرطبة نظرا لاهمية الأراضى الرطبة البيئية و التى ترجع إلى خصائصها المائية وكونها مناطق انتقالية بين الأنظمة اليابسة والأنظمة المائية. وتوصف أحياناً بأنها كلس الأرض لأنها تؤدى وظيفة استقبال مياه الصرف والفضلات من المصادر الطبيعية والبشرية وتتميز بعدد من السمات التي تشمل إنتاجية بيولوجية عالية، ثراء التنوع البيولوجى والجيني المتمثل فى الثروة السمكية والحياة الفطرية وخاصة الطيور.
تعرف الأراضى الرطبة على أنها أنظمة بيئية تعتمد على العمق الضحل للماء، وهذا الغمر قد يكون دائماً أو متقطعاً، أو التشبع بالماء عند سطح التربة أو بالقرب منه. والصفات التشخيصية العامة للأراضى الرطبة هي أراضى مبللة وكساء خضري مائي.
يمكن وضع الأراضى الرطبة فى مصر فى نظام تصنيفي (أراضى مياه مالحة، أراضى مياه عذبة 000 الخ) أو جغرافي (أراضى رطبة فى النطاق الساحلي للبحر المتوسط والبحر الأحمر، أراضى فى حوض وادي النيل والدلتا 000 الخ). ولكن الإدارة البيئية والصون التي تراعى الضوابط البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية تجعل التقسيم التصنيفي عسيراً، خاصة وحدات الأراضى الرطبة تتراوح فى الحجم بين وحدات كبيرة كبحيرات شمال الدلتا، إلى وحدات البرك الصغيرة، لقد تم حصر 12 مجموعة تضم الوحدات التي بينها قدر من التشابه (مجاميع إجرائية وحدات تصنيفية) على النحو التالي:
بحيرات شمال مصر (1- البردويل – المنزلة – البرلس – ادكو – مريوط) التي تتباين فى المنشأ والبيئة، وهى جميعاً على صلة (طبيعية أو مصنوعة) بالبحر المتوسط. وهذه البحيرات لها أهمية اقتصادية من حيث الثروة السمكية، بالإضافة إلى أنها مواقع هامة للطيور.
2- لاجونات مطروح وهى من اللاجونات المغلقة قريبة من البحر المتوسط، وتتسرب مياه البحر إليها عبر الحاجز الصخري الجيري. وتستغل كمصايد للأسماك والاستزراع
. 3- بحيرات المغرة ووادي النطرون وسيوه – الصحراء الغربية – ومصدر المياه هو تسرب المياه
4- بحيرات قارون ووادي الريان (منخفضات فى الصحراء الغربية) حيث تتلقى مياه الصرف الزراعي من منطقة الفيوم.
5- البرك المتناثرة فى الدلتا وتخومها أغلبها نشأت عن تجمع مياه الصرف فى مواقع منخفضة (بركة العباسية، بركة دهشور).
6- مواقع العيون الدافئة (العين السخنة، حمام فرعون، عيون موسى) التي نشأت عن تدفقات مياه العيون فى شكل برك ومساحات من الأراضى الملحة المشبعة بالماء.
7- المجرى الرئيسي لنهر النيل والجزر.
8- بحيرة ناصر التي تتواجد فى بيئة بالغة الجفاف التي تجعل التباين بين حواف البحيرة (بيئة الماء
9- منخفضات مفيض توشكي التي نشأت فى منخفضات بجنوب الصحراء الغربية نتيجة المياه الفائضة من بحيرة السد العالي. وهى أيضاً بحيرات من الماء العذب فى منطقة بالغة الجفاف.
10- ساحل البحر المتوسط يتيح حيزاً ضيقاً لنمو المستنقعات الشاطئية
11- شواطئ البحر الأحمر حيث يتواجد نطاقات فسيحة من المستنقعات الملحية، مواقع لنمو أشجار المانجروف، والشعاب المرجانية. هذا بالإضافة إلى جزر البحر الأحمر.
12- منظومة قناة السويس شاملة بحيرة التمساح والبحيرات المرة، وهى معبر لنقل الكائنات بين البحرين الأحمر والمتوسط.
الاهتمام العالمى بالاراضى الرطبة
فى عام 1990 أعلنت الأمم المتحدة عقد الحد من الكوارث الطبيعية بهدف الحد من فقد التنوع البيوالوجى والنظم البيئية المتدهورة، وأيضاً الإقلال من تدمير المنازل والمنشآت والحد من الإضطربات الإجتماعية والإقتصادية بسبب الكوارث الطبيعية.
لذلك فقد تم إنشاء هيئة دولية للتعامل مع الكوارث الطبيعية وذلك خلال عام 2000، وتم وضع إطار سيوناى للحد من مخاطر الكوارث (2015-2030) والموافقة عليه من الأمم المتحدة ، والبدء فى إعداد إرشادات عملية للتأهب للكوارث والتركيز على الاستخدام المستدام وتحسين إدارة النظم البيئية للحد من أخطار الكوارث.
كما تم أيضاً العديد من الشراكات العالمية، الإقليمية والمحلية،والتى بدأت منذ 2008 ،مثل التحالف العالمى لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الإتحاد الدولى لصون الطبيعة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية.
من أهم أنواع الأراضى الرطبة هى : المانجروف ( أشجار المانجروف ) ، الشعاب المرجانية ، الأنهار والبحيرات والدلتا والبحيرات الداخلية ( قارون ووادى الريان بمحافظة الفيوم ) والأراضى الخث (محدودة جداً فى مصر ، حيث تستطيع أن تثبت نسبة كبيرة من ثانى أكسيد الكربون فى التربة) .