بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وزير المالية: 18 مليار جنيه عجز الميزان التجاري لعام 2015 -2016

عمرو الجارحي- وزير
عمرو الجارحي- وزير المالية

أكد الدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية، أن مصر تمر بمرحلة انتقالية صعبة نتيجة عدم التعامل مع أزمات كثيرة على مر عشرات السنوات، موضحًا أن عجز الميزان التجارى للعام المالي 2015\2016 بلغ 18 مليار جنيه نتيجة عجز الميزان التجاري.

وذكر الجارحي أن الاقتصاد المصري كان سيتوقف بشكل كامل مالم يتم اتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة الأخيرة، مشيرًا إلى أن عدم اتخاذ الحكومة قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى الآن كان سيترتب عليه توقف كامل للاقتصاد، وانهيار داخل قطعاته الاقتصاد المصرى.

وشدد الجارحي، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة برئاسة الدكتور حسين عيسي، على أن القرارات الاقتصادية الأخيرة كانت ضمن خطة الدولة وأنه كان مقررًا خفض الدعم على الطاقة بالتدريج وتم ذلك عام 2014 ولكنه لم يتم خلال عام 2015 وتم تطبيقه العام الحالي في قطاع الكهرباء وخفض الدعم على المنتجات البترولية.

وقال الجارحي إن ضريبة القيمة المضافة كانت مؤجلة منذ عام 2010 وكان هناك اتجاه لتطبيقها عام 2015 ولكن تم تأجيلها لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية وأن يصدرها البرلمان، لافتًا إلى أن الائحة التنفيذية للقانون ستنتهي خلال اسبوعين.

وأضاف الوزير أن القرار الاقتصادي الأهم كان بتعويم الجنيه، وأن انخفاض سعر الجنيه لم يكن نتاج لعام 2016 ولكنه نتيجة تراكمات حيث إن انخفاض سعر الجنيه لم يتم التعامل معه في حينه وظل يؤجل مما زاد من تفاقم الأزمة، موضحا أن الاحتياطي النقدي تم صرفه بعد عام 2010 ولم يتم وضع سعر العملة في قيمتها الحقيقية خلال تلك السنوات خاصة بعد ثورة 25 يناير حيث تزايدت المشكلة مع انخفاض معدل النمو إلى 1,5 % وزيادة المرتبات وتحقيق المطالب الفئوية وزيادة المعاشات وكلف ذلك الدولة فاتورة كبيرة إضافة إلى دعم الغذاء الذي وصل إلى 50مليار جنيه مقابل 16 مليارًا عام 2010 كما وصلت المديونية إلى 3 تريليونات جنيه.

وتابع الوزير حديثه قائلا: "كان هناك استسهال للاستيراد مما أثر على الصناعات المحلية وتضخم حجم الاستيراد حتى بلغ عجز الميزان التجاري إلى 50 مليار جنيه عام 2015 وتعرضت الصناعة لهبوط كبير أيضا في نفس العام".

وقال الوزير :" لا يمكن إدارة الاقتصاد على انتظار المنح والمساعدات وكان لابد من اتخاذ القرارات الأخيرة خاصة بعد أن قلت المساعدات وكان لابد أن نواجه مصيرنا، والدول العربية قامت بدورها ولكن لا يمكن أن نستمر اعتمادا على المساعدات والمعونات لذلك كان يجب التعامل مع الأمر ومواجهة انخفاض سعر الجنيه الذي ظل بعيدا عن قيمته الحقيقية".

ورأى الوزير أن الحكومة لم تتحدث عن تحويل دعم السلع التموينية إلى دعم نقدي، قائلا: "الحديث الآن عن التنقية، ويتم جمع المعلومات من كافة الجهات للانتهاء من الأمر خلال 6 أشهر، ونضع معايير واضحة للتنقية وأضاف أنه كان هناك خلل فى سعر صرف الدولار فى السوق المصرفى الشرعى الذى شهد ثباتا فى الأسعار فى الوقت الذى كان يجب أن يتحرك منذ سنوات لأنه لم يعبر عن السعر الحقيقى. وتابع: أنه كان الأفضل مواجهة الدولة لمصيرها، بالمصارحة والمكاشفة لأنه لا ينبغى الاعتماد دائما على المساعدات الخارجية".

وعمل الوزير على إيرادات قناة السويس، والجمارك ، وضرائب المبيعات، والضريبة على القيمة المضافة ، والتى ستخرج لائحته التنفيذية خلال أسبوعين لحل مشاكل الدولار والعجز فى الميزانين التجارى والمدفوعات، مشيرًا إلى أن زيادة سعر البترول خلال الشهور الأخيرة وصل إلى ٥٧ دولارًا للبرميل يمثل ضغطًا على الموازنة حيث كان عند حاجز الـ٤٠ دولارًا، وتعمل حاليًا "المالية" لنهاية العام لمراقبة الأوضاع .

ولفت الوزير إلى أن تحريك الدعم عن الكهرباء كان مخطط له منذ ٢٠١٤ إلى خمس سنوات مقبلة ونفذ شأنه شأن المواد البترولية لكن "البترولية" تأخر تنفيذها بعدما انخفضت أسعار البرميل السنتين الماضيتين، وتوقع تحقيق نسبة نمو من ٥ لـ ٦ % خلال الأربع سنوات المقبلة.

وردًا على سؤال النائب طلعت خليل عضو اللجنة عن الآثار الإيجابية لتعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف، قائلا: "سوق الصرف يجب أن يكون بالبنوك والسوق الرسمية والشرعية، ومينفعش اللى يعوز دولار يقف يستنى واحد فى الشارع بشنطة".

وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية ملتزمة بسداد المديونات سواء تم الحصول على قرض الصندوق أم لا، رافضا الربط بين قرض الصندوق وسداد التزامات مصر، مضيفًا: "شركات البترول أهم شركاء مصر فى مجال استخراج الغاز والاكتشافات الجديدة وبالتأكيد من صالحنا أن يحصلوا على مستحقاتهم كاملة".

وأكد الوزير أن صدور قرار الحكومة بإعفاء الجمارك عن الدواجن في الفترة الماضية لم يكن لصالح أي رجل أعمال "سواء أحمد الوكيل أو غيره، مضيفًا أن القرار كان لأهداف اقتصادية وكان يستهدف التخفيف على المستهلكين، وإن الحكومة لديها قوائم دقيقة بكل الأطنان التى دخلت البلاد أثناء فترة القرار.

وأضاف الجارحى أنه منذ اتخاذ القرار حتى إلغائه دخلت البلاد ٣٨٠٠ طن، ومع إلغائه كان فى الجمارك من ١٠٠ لـ٢٠٠ طن. وأشار إلى أن ما أشيع عن دخول ١٤٧ ألف طن بحوالي ٢٣٠ مليون دولار كلام غير صحيح بالمرة لأن تلك الأطنان تزيد على احتياجات السوق المحلي بحوالي 15 % .

 وشدد على أن الشركات التى تحصل على الإعفاء الجمركي هى التابعة للحكومة لأنها توزع عبر عربات أو التموين للمستهلكين.