بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بالصور.. حلاوة المولد "العروسة والحصان والجمل" عادة قديمة تتعاقبها الأجيال

بوابة الوفد الإلكترونية

بتاريخ الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام يحتفل المسلمون بمولد رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتشهد مصر المحروسة احتفالًا مختلفًا عن أي دولة يتميز بطابع المذاق الخاص من خلال إقامة الاحتفالات الشعبية والموالد الخاصة بالإنشاد الديني والذكر ومديح رسول الله بالأماكن الدينية كمسجد السيدة زينب والسيدة نفسية والأزهر، ولا يمكن أن ننسى الاحتفال بالمولد النبوي داخل البيوت المصرية من خلال تقديم حلوى المولد وتوزيعها على الأقارب والأصدقاء.

فمن هنا أبرزت "بوابة الوفد" أهم الروايات عن بداية قصة العرائس المصنوعة من الحلوى على هيئة عروسة وحصان وجمل، حيث اتبع المصريون ذلك التقليد تعبيرًا عن فرحتهم بمولد النبى صلى الله عليه وسلم.

العصر الفاطمى

بدأت احتفالات المولد النبوي في مصر مع بداية العصر الفاطمي من خلال تقليد العروسة والحصان المصنوعة من الحلوى، وذلك عندما رسم أحد المؤرخين موكب الحاكم بأمر الله حينما خرج مع إحدى زوجاته للاحتفال بمولد النبي مع الشعب وركب على حصان ضخم وخلفه زوجته وهي مرتدية ثياب بيضاء، ورأى الرسمة أحد "الحلوانية" فصنع قوالب من الحلوى على أشكلهم وأهداهم للحاكم.

ومن هنا بدأت انتشار حلوى المولد وتداولت رسمة ذلك الحلوانى على مر العصور، فبالرغم من مرور عدة قرون عليها لكن مظاهر الاحتفال تتعاقبها الأجيال، ليتهافت الصبية والفتيات لشراء الحلوى على اختلاف أنواعها مع حلول الاحتفال بمولد النبى من كل عام، إذ كان لكل من العرائس رمزًا ودليلًا بعينه، فالعروسة المزينة بألوان مختلفة وعدة تصميمات تعتبر رمزًا للأميرة زوجة الحاكم بأمر الله حين ركبت خلفه مرتدية الفستان أبيض اللون بين جموع الشعب يوم الاحتفال، أما عن الحصان فكان يشتريه الأطفال الصغار دليل على الفرسية والشجاعة باعتباره أداة نقل الموكب.

تصنيع حلوى المولد من السكر الخام

تمر حلوى المولد بعدة مراحل للتصنيع، فالمرحلة الأولى خاصة بغليان السكر الخام "العقد"، والثانية مرحلة صب السكر بالقوالب الخشبية لتشكيلها، أما عن المرحلة الثالثة فهى المسئولة عن تبريد الحلوى بعد خروقها من القالب الخشبى ، وأخيراً نصل لمرحلة التزيين.

"العقد"غليان السكر

يقوم العمال بتحضير أوانٍ نحاسية

ضخمة الحجم لإااً على عدم التحكم فالمادة وانزلقها أرضًا وتعرض حياة العامل للخطر.

فيبدأ العامل بإذابة السكر الخام وتقليبه بفرق حتى يصل لمرحلة الغليان والذى يحتاجها درجة حرارة عالية للتسوية ليأخذ السكر الشكل السائل، ليصبح انسيابيًا سهل التحكم فيه، فالعروسة والحصان تصنعان من السكر الخام الذي يحتاج إلى أن يترك السكر على النار لمدة تتراوح من 20 إلى 30 دقيقة قبل إزالته لتبدأ العملية الثانية من مراحل تصنيع الحلوى وهي مرحلة الصب.

صب وتشكيل الحلوى بالقوالب الخشبية

ومن هنا تأتي مرحلة صب السكر الخام الذى يصنع منه قوالب وأشكال عرائس حلوى المولد، فيتم تحضير القوالب الخشبية على هيئة شكل عروسة وحصان وجمل فى صفوف متساوية ليسكب بها العامل السكر المعقود بعد الانتهاء من مرحلة تسويته، وتترك الحلوى داخل القوالب حتى تبرد لتستخرج منها ثانية وهى حلوى جهاز للبيع.

المرحلة الأخيرة "التزيين"

يفصل صانع الحلوى ما بين العروسة والحصان والجمل فى التزيين فلكل منهم أسلوب مختلف عن الآخر، فمرحلة تزيين الحصان تأتي من خلال وضع شرائط الألوان المختلفة على الجزء الخلفي منه والجزء الجانبي، حيث تتعدد الألوان والأشكال التي يزين بها الحصان ويعد تزيين الحصان أبسط بكثير من تزيين عروسة المولد التى تأخذ وقتًا لكثرة الزينة بها، وللجمل نفس طريقة التزيين للحصان فيقوم عامل التزيين بوضع أشرطة ملونة على ظهره أو يترك بلا تزيين.