بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ادعو لمصر

أغنية رقيقة غنتها نادية مصطفى فى افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الذى تقيمه دار الأوبرا كل عام.. غنت نادية مصطفى الأغنية بإحساس عال وشجن حقيقى ولهفة وحب لمصر.. أثار كل الحاضرين من المستمعين وبالرغم من أن الافتتاح غنى فيه أكثر من فنان ككل عام، إلا أن نادية مصطفى بأغنيتها «ادعو لمصر».. كانت الأغنية المناسبة والتى حازت إعجاب كل الحاضرين.

ومهرجان الموسيقى العربية مهرجان خاص جداً هو مهرجان يجمع بين الأصالة والمعاصرة ففيه أصوات حديثة قوية تغنى أغنيات قديمة وحديثة.. واللطيف فى المهرجان أن جمهوره أيضاً جمهور خاص جداً.. وله طبيعة مختلفة عن رواد حفلات هذه الأيام.. جمهور سميع متذوق محترم.. مازال على العهد على كل ما هو أصيل وجميل فى حياتنا.

كان اختيار نادية مصطفى لأغنية أدعو لمصر.. وقع رائع على الجميع.. وقد أثار شجونى بشكل خاص.. فهى المغنية المصرية المحترمة تدعو لمصر.. فى الوقت الذى رفض أحد مشايخها الدعاء لها.. إن الوطنية لا تتجزأ والإسلام لا يعرف إلا الصدق والتسامح.

مدحت صالح هو فاكهة المهرجان السنوية وهو الجواد الرابح فى تقديمه مغنى أصيلاً وممتعاً.

طلب البعض أن يدعو لها.. بل طلب أن تدلع.. إنها مصرية مغنية مسلمة محترمة وملتزمة وجميلة جزاها الله كل خير.

الاختيار الصعب.. كيف يختار الناخب المرشح المناسب والوطنى الذى يخدم الوطن.. إنها أسئلة صعبة تحتاج توعية عالية المستوى مقنعة وفنية، بعيداً عن النخبة التى تحدث النخبة.. إن توعية المواطنين تحتاج إلى مهنية عالية وإلى وعى كبير وأهم شيء تحتاج إلى من ينزل إلى أرض الواقع ويتعرف على الناس.. وأن يخاطبهم بلغتهم ويفهمهم.

ريهام عبدالحكيم.. هذا الصوت الجميل الرائع يحتاج إلى اهتمام أكبر.. من وسائل الإعلام.. ويحتاج أيضاً إلى اهتمام أكبر وأكبر بملابسها وماكياجها.

أنغام البنوتة المتطورة المنوسوسة المتحفظة بنت الشعب المصري.. إطلالة بعد غياب.

الاختيار الصعب.. إنها أيام مصيرية فى تاريخ الشعب المصري.. إنه لأول مرة سيختار بجد بعيداً عن الأغنيات والأناشيد، ولكن كيف سيختار المواطن الناخب مرشحه المناسب والذى يستطيع أن يخدم المواطن والوطن وأن يدفعه للأمام ولا يشده للخلف إلى عصور الظلام والتخلف!!
إنها مسألة صعبة تحتاج إلى توعية عالية المستوى ومقنعة!! بعيداً عن النخبة التى تتحدث إلى نفسها فقط.. إن توعية الشعب تحتاج تقنية عالية ومهنية عالية فى التوجه إلى الناس.. وإلى وعى كبير.. وأهم شيء تحتاج إلى من ينزل إلى الناس ويتعرف عليهم.. لكن يتحدث بلغتهم إن بعض وسائل الدعاية فى التليفزيونات والشاشات المصرية ذكرتنى بدعاية الاتحاد الاشتراكى القديم.. والحزب الوطنى المنحل.. إنها فرصة كبيرة فلا تضيعوها فى كلمات سخيفة معادة ومملة.

أليس من يبيع صوته لقاء كيلو لحمة أو خمسين جنيهاً أو خدمة خاصة؟ هو نوع من الاختيار؟ إنه فعلاً اختيار.. ولكنه اختيار مر.. فمن يبيع صوته هو المحتاج.. ومن يختار الأسوأ هو الجاهل أو المضلل أو المضطر.. إن الاختيارات الصحيحة تحتاج إلى منظومة مجتمعية صحيحة.. وأيضاً منظومة إعلامية صحيحة!!