خلية نحل تتحدي الحر والصيام في أنفاق قناة السويس
••«عبدالباسط» سائق المضخة: أعمل 12 ساعة يومياً.. والمشروع له طعم خاص
«الأجر على قدر المشقة.. وإحنا متعشمين في ربنا يعيننا على الصيام والشغل عشان بلدنا»، هكذا جاءت كلمات عبدالباسط علي «60 سنة» سائق مضخة بمشروع نفق قناة السويس بالإسماعيلية وهو يواصل عمله تحت أشعة الشمس غير عابئ بعطش الصيام وحرارة الطقس.
العمل لا يتوقف داخل موقع نفق قناة السويس بمدينة الإسماعيلية الذي تشرف على تنفيذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وتنفذه شركات مصرية استعانت بخبرات أجنبية، ويستمر طوال 24 ساعة طوال 24 ساعة على ورديات في تسابق مع الزمن لإتمام المشروع في الموعد المحدد له عام 2017.
وتابع «عبدالباسط» في لقائه مع «الوفد»: «التعب اللي عشان البلد وخدمة الناس له طعم وربنا بيهون معاه كل الصعاب، أنا بشتغل 20 يوم في المشروع وبنزل إجازة لمراتي وولادي أسبوع. بس أسعد أوقاتي وأنا بشتغل. الشغل هنا 12 ساعة والكل هنا عارف مهمته كويس وكلنا هنا زي الترس بنكمل بعض».
وقال «عبدالباسط»: «أعمل بشركة الخرسانة المشاركة في تنفيذ المشروع منذ أكثر من 20 عاماً وشاركت في كثير من المشروعات الضخمة والعملاقة لكن هذا المشروع له وقع خاص لأنني أستشعر معه بمعنى خدمة الناس وتعمير الأرض وشق نفق يربط بين محافظات مصر وبين سيناء الحبيبة وهذا كان حلماً». وتابع: «المشروع ناجح لأن كل المقومات متوافرة فيه بداية من اهتمام
وقال اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة إن اتحاد شركتي «بتروجيت» و«كونكورد» في مصر انتهى من الأعمال التمهيدية والتجهيزية بالكيلو 73.250 ترقيم قناة السويس- شمال الإسماعيلية لشق نفق أرضي يستوعب حركة مرور السيارات والشاحنات القادمة والمتجهة إلى شبه جزيرة سيناء. وأضاف أن النفق يمر أسفل قناة السويس الأم ومجرى قناة السويس الجديد بطول 6.3 كيلو متر وعرض 12.5 متر ليربط في مدخله بسيناء بالطريق العرضي رقم 1 الرابط بين مناطق شمال ووسط وجنوب سيناء.
ويقول المهندس وليد على، مسئول الرفع بمشروع أنفاق قناة السويس بالإسماعيلية إن معدل الحفر اليومى لأنفاق الإسماعيلية من المنتظر أن يصل إلى 12 متراً، موضحًا أن طول النفق لن يتجاوز 5 كيلو مترات و800 متر، والجزء المغطى منه 4 كيلو مترات و180 متراً.
