رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

رؤية

لعل الاقتراب من واقع البيت الوفدى فى زمن وهج ثورة 1919 قد تبرز بعض ملامحه خطابات قيادات الحزب ورموزه، وهنا أعرض بالمناسبة جانباً من خطاب للزعيم الوفدى النبيل مصطفى النحاس.

لقد حرص الوفد على تدعيم الروح الدستورية والديمقراطية فى البلاد فأقام الهيئات الإقليمية على أساس ديمقراطى فجعل نظم مجالس المديريات والمجالس البلدية والقروية، ونظام العمد على نظام الشورى والانتخاب، وذلك تدعيماً للروح الديمقراطية، وتمكيناً للشعب من أن يسوس بنفسه..».

وحول فلسفة عمل حكومات الوفد، أكد «حكومات الوفد هى التى تفتحت أعينها على خدمة الفقير وإنقاذه من المذلة والعبودية، فألغت السخرة عن كواهل الفلاحين، وأعفت صغار المزارعين من ضريبة الأطيان وأقامت الضريبة بعد ذلك على قواعد جديدة وبنت المنشآت الصحية والاجتماعية والزراعية فى أرجاء البلاد، ووضعت الحد الأدنى لأجر العامل ونظمت شئون العمال بتشريعات واسعة جريئة تحفظ حقوقهم وآدميتهم وتقيم علاقتهم بأصحاب الأعمال على مبادئ من العدالة والإنسانية وتوسعت فى إنشاء الجامعات والمعاهد والمدارس فى ربوع الوادى فهيأت للبلاد وثبة تعليمية كبرى أدهشت العالم كله ويسرت العلم لكل راغب فيه، وقررت التعليم مجانياً فى مرحلتيه الابتدائى والثانوى ومضت نحو التوسع فيها وإقرارها فى التعليم العالى، وأصدرت تشريعات لتنظيم الأوقاف على مبادئ حديثة، وأنشأت ديوان المحاسبة، وديوان الموظفين، وقانون التوظف، وكادراً جديداً شاملاً للموظفين بعد أن سنت تشريعات لإنصاف طوائفهم أجمعين، وأصدرت قانون استقلال القضاء، وقانون تنظيم هيئات البوليس لإصلاح حال رجال البوليس والإدارة وتأمينهم فى أعمالهم ومستقبلهم»..

لا شك أن ثورة 1919 هى الثورة الأم التى أسست للدولة المصرية لأول مرة عندما أصبحت مصر دولة مستقلة تخرج من تحت عباءة وسيطرة الولاية العثمانية والحماية البريطانية، وتصبح دولة مدنية بدستور ٢٣ الذى بهوية وطنية مصرية، فكان تحرير المرأة المصرية، وهى التى خرجت لأول مرة فى المظاهرات، وشكلت هدى شعراوى ١٦ جمعية نسائية فى ١٦ محافظة وحصلت المرأة على كل حقوقها..

وهى الثورة التى رفع فيها شعبنا العظيم شعار الهلال الذى يحتضن الصليب، وهاتفاً بشعار الدين لله والوطن للجميع..

ولأول مرة يتبلور وجود اقتصاد قومى قوى عندما وصلت مصر للمرتبة المتقدمة على مستوى العالم، واحتلت المركز الأول فى امتلاك أعلى غطاء ذهبى عام 1948 وبلغ قيمة الجنيه المصرى إلى 3,8 دولار، بإطلاق الزعيم سعد زغلول نداءه إلى أثرياء وتجار مصر بسحب أموالهم من البنوك الاجنبية وشراء شهادات استثمار فى مصر سنة 1920 ثم إنشاء مطبعة مصر فوق بنك مصر 1921، وإنشاء دار مصر للسينما والتمثيل 1922، وأصبحت مصر الثالثة فى إنتاج الافلام، وتشكلت حكومة الشعب عام 1924 عندما فاز الزعيم سعد زغلول بأول وآخر حكومة سميت بالشعب..

إن ما حدث بعد ثورة 1919 خلال خمس سنوات حققت مصر خلالها ما لم تحققه أى دولة فى العالم خلال ٥٠ سنة، بترسيخ دولة المواطنة وتحرير المرأة وتقوية الاقتصاد القومى.