شراكة عالمية لبناء منظومة طاقة مدعومة بالذكاء والتحول الرقمي
أعلنت دي إم جي إيفنتس ودويتشه ميسه عن تحالف استراتيجي لتطوير منصة عالمية شاملة للطاقة، من المقرر إطلاقها في ألمانيا عام 2027، لتكون أكبر مساحة دولية تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وأنظمة الطاقة الحديثة تحت سقف واحد.
جاء الإعلان عن التوقيع الرسمي لمذكرة التفاهم بين كريستوفر هدسون، رئيس دي إم جي إيفنتس، والدكتور يوشن كوكلر، رئيس مجلس إدارة دويتشه ميسه، خلال اجتماع اتحاد صناعة المعارض UFI في هونج كونج، في حدث يعكس الزخم المتزايد نحو بناء منظومات طاقة أكثر ذكاءً وقدرة على استيعاب النمو التقني المتسارع.
هذا التعاون لا يُعد مجرد اتفاق تنظيمي، بل منصة تكنولوجية مشتركة تستهدف معالجة التحديات التقنية المعقدة التي تواجه قطاع الطاقة عالميًا، فارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء بنحو 25% بحلول 2030، وتضاعف الاستهلاك الناتج عن مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ليصل إلى 10% من إجمالي كهرباء العالم، يضع القطاع أمام ضرورة تطوير بنية طاقية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على دعم الثورة الرقمية المقبلة.
ويأتي التحالف الجديد ليبني واجهة عالمية موحدة تضم كافة مكونات منظومة الطاقة: من شبكات الوقود وتوليد الكهرباء، إلى التخزين والشبكات الذكية، مرورًا بالبنية التحتية الرقمية وحلول التنقل الكهربائي، إضافة إلى القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتهدف المنصة إلى ربط المنتجين وشركات التكنولوجيا والممولين وصناع السياسات، لتكون مركزًا عالميًا لتطوير نماذج مبتكرة قابلة للتوسع وتطبيق حلول تعتمد على الرقمنة والتحليل اللحظي للبيانات.
وقال كريستوفر هدسون إن العالم يدخل مرحلة تتغير فيها معادلة الطاقة جذريًا، مع توسع المدن، وتزايد الرقمنة، وضغوط شبكات الكهرباء، وأكد أن الشراكة مع دويتشه ميسه ستخلق مساحة تقنية تجمع الأطراف المسؤولة عن الإنتاج والاستهلاك والنقل، بما يسمح بتطوير حلول سريعة قادرة على ضمان أمن الإمدادات وتسريع النمو الاقتصادي العالمي.
وتعتمد الشراكة على مزيج قوي من الخبرات، دي إم جي إيفنتس، كمنظّم أبرز فعاليات الطاقة العالمية مثل أديبك وجاستك وأسبوع الطاقة في الهند، ودويتشه ميسه كصاحبة أكبر المعارض الصناعية والتكنولوجية، بينها Hannover Messe، وتملك علاقات استراتيجية عميقة مع الحكومات وشركات التكنولوجيا.
هذا الدمج بين التقنية الصناعية والخبرة في تنظيم فعاليات الطاقة يسهم في بناء حدث ضخم يقدم محتوى تقنيًا عالي القيمة، يشمل مؤتمرًا استراتيجيًا، جلسات تخصصية، موائد مستديرة للقيادات، وعروضًا لأحدث الابتكارات في إدارة الشبكات، وتقنيات التخزين المتقدمة، والأنظمة منخفضة الانبعاثات.
أكد الدكتور يوشن كوكلر أن الطاقة تُعد محورًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتحول التكنولوجي، مشيرًا إلى أن المنصة الجديدة ستتيح إنشاء بيئة مخصصة للشراكات المستقبلية والابتكار في التقنيات النظيفة والأنظمة الذكية.
وسيبدأ الطرفان العمل المشترك على تصميم المنصة خلال الفترة المقبلة، مع الإعلان عن مزيد من التفاصيل التقنية والتشغيلية في مراحل التعاون اللاحقة، في خطوة جديدة تدفع قطاع الطاقة نحو مستقبل أكثر ذكاءً، وكفاءة، واتصالاً.