رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اﻻﺑﻦ اﻛﺘﺸف اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ وأﺑﻠﻎ اﻟﺸﺮﻃﺔ

الزوجة عادت لطليقها وكتبت نهاية زوجها

بوابة الوفد الإلكترونية

فى أحد أحياء شبين الكوم الهادئة، كان السائق «خميس» يعيش حياته البسيطة، يعمل بلا كلل لتوفير حياة كريمة لأسرته، لم يكن يتوقع أن تنتهى أيامه بهذه الطريقة المأساوية، على يد من كان يفترض أن تكون شريكة حياته. 

قبل سنوات، تزوج خميس للمرة الثانية، على أمل أن يجد الراحة والاستقرار بعد رحلة طويلة من الكفاح، لم يكن يعلم أن هذا الزواج سيحمل له الغدر بدلًا من الأمان، فبينما كان منشغلًا بكسب رزقه، كانت زوجته تُعيد فتح أبواب الماضى مع طليقها، الرجل الذى خرج حديثًا من السجن. 

لم تكن مجرد مشاعر قديمة تعود للسطح، بل كان هناك مخطط يُحاك فى الخفاء، طليقها وعدها بالعودة إليه، بشرط واحد وهو التخلص من زوجها الحالي، والاستيلاء على مقتنيات الشقة.

لم تتردد المتهمة كثيرًا، واتفقا على تنفيذ الجريمة بمساعدة شخص ثالث، سيكون شاهدًا على لحظة الخيانة والقتل. 

فى ذلك اليوم، دلفت الزوجة إلى المنزل بصحبة طليقها وشريكه، وكان السائق خميس فى انتظارهما دون أن يدرى أنه اللقاء الأخير، نشبت مشادة كلامية، سرعان ما تحولت إلى صراع جسدي، طليق الزوجة لم يمنحه فرصة للدفاع عن نفسه، فقد أحكم قبضته على رقبته، وكتم أنفاسه حتى فارق الحياة، بينما الزوجة وقفت تتفرج، بلا ندم أو خوف. 

بعد أن تأكدوا من موته، بدأوا فى تنفيذ المرحلة التالية من الخطة، جمعوا مقتنيات الشقة، واستعدوا للمغادرة، وكأنهم طمأنوا أنفسهم بأن الجريمة ستُسجَّل كوفاة طبيعية. لكن القدر كان له رأى آخر.   

فى صباح اليوم التالي، كان نجل الضحية يشعر بعدم ارتياح، فوالده لم يرد على مكالماته، ولم يكن هذا من عادته، توجه إلى المنزل ليطمئن عليه، لكنه وجد الصدمة فى انتظاره.

كان جسد والده هامدًا، بلا حراك، بينما المكان يحمل آثار الفوضى، لم يتردد لحظة، أبلغ الشرطة، ووجه أصابع الاتهام مباشرة نحو زوجة أبيه. 

لم تستغرق التحقيقات وقتًا طويلًا، فبعد التحريات وجمع الأدلة، ألقت الشرطة القبض على الزوجة وطليقها وشريكهما، الذين لم يتمكنوا من الإنكار طويلًا، انهاروا تحت ضغط الاستجواب، واعترفوا بتفاصيل الجريمة البشعة. 

وبسؤال المتهم قال فى التحقيقات: إنه عقب خروجه من السجن اتفق مع طليقته على العودة لها مرة ثانية وكان زوجها عقبة فى طريقهما فقررا التخلص منه وسرقة الشقة، ويوم الواقعة فتحت الزوجة له الباب ودخل الشقة وعندما شاهده حدثت مشادة كلامية بينه وبين القتيل محاولًا طرده من الشقة فقام بكتم أنفاسه حتى فارق الحياة.

وقالت الزوجة المتهمة الأولى فى القضية: إنها أرادت العودة لطليقها مرة أخرى عقب خروجه من السجن، ولم يكن ىجد حلا آخر غير مقتل الزوج، وتابعت: «مكنش فيه حل تانى غير إننا نموته، وفكرت فى كل حاجة واتفقنا على التخلص منه، وأخد كل حاجة فى الشقة».

بينما كانت مدينة شبين الكوم تتحدث عن الجريمة، كان جسد خميس يُوارى الثرى وسط دموع ابنه وأقاربه، الذين لم يستوعبوا كيف انتهت حياة رجل بسيط بهذه الطريقة القاسية.

أما المتهمون، فقد أصدرت النيابة أمرًا بحبسهم على ذمة التحقيقات، تمهيدًا لمحاكمتهم. 

فى النهاية، قد تأخذ العدالة مجراها، لكن جروح الغدر لا تلتئم بسهولة، وذكريات الأب المقتول ستظل محفورة فى قلب ابنه، كشاهد على خيانة كانت أقسى من الموت نفسه.