مدير مكتبة الإسكندرية: المكتبة مؤسسة عالمية على أرض مصرية
اكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الاسكندرية، أنه سيستكمل مسيرة الدكتور مصطفى الفقى المدير السابق الذى قاد المكتبة فى ظروف صعبة. وعبر عن سعادتة بتواجده فى مكتبة الإسكندرية، مشيرا الى أنها مؤسسة عالمية أنشات بفكر و اموال مصرية لتقديم خدمة دولية و عالمية فى الثقافة،وخلقت تفاعل بين مصر و العالم ،حيث كانت مصر و خاصة الاسكندرية مثال للتعددية و انصهار كافة الثقافات .
واضاف الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، أن المكتبة هي مؤسسة عالمية على أرض مصرية، مشيرًا إلى أن المكتبة تخطت خلال الفترة الماضية ظروف صعبة خاصة أثناء جائحة كورونا موجهًا الشكر للدكتور مصطفى الفقي مدير المكتبة السابق، والدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة الأسبق.
وأشار مدير مكتبة الاسكندرية ، إلى أن المكتبة تحتاج الى النهوض إعلاميا، حيث تكاد تكون مظلومة نظرا لامكانياتها الثقافية الهائلة التى تقدمها مثل خدمات القراءة و الاطلاع والبحث العلمى والمتاحف، والمخطوطات التى تتخطى 6 الاف مخطوط بخط اليد و 20 الف كتاب من الكتب النادرة ،و مركز خبرة عالمى فى ترميم المخطوطات،ومخزون كبير على الانترنت
جاء دلك خلال المؤتمر الصحفى الدى عقده بمكتبة الاسكندرية، على أن الهدف من المشروع، هو تشجيع الشباب على القراءة ، و كإسلوب جذب للعودة للقراءة بعيدا عن" السوشيال ميديا"
وأضاف أنه يعمل على مواجهه كافة التحديات التى تعوق مسيرة العمل فى مكتبة الاسكندرية، مثل تقليص عدد الزائرين و أيام الزيارة بسبب كورونا ، ومواجهه سرعة التغييرات السريعة التى يشهدها العالم أجمع، مشيرا إلى حرصه على العمل مع الفريق بالمكتبة بقدر كبير من المهنية و بعيدا عن البيروقراطية
وقال الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الاسكندرية ، إن لديه عدة مشروعات يسعى لتنفيذها خلال الفترة القادمة، منها مشروع " التراث العلمى للشباب" ويتضمن المشروع تلخيص التراث الثقافى فى كتيبات صغيرة تطبع فى المكتبة، ولن يتم توزيعه مجانا ولكن البيع بسعر رمزى بـ 5 جنيهات، مؤكدا أن الكتاب لا يوزع مجانا فهو ليس فرض بل اختيار
أما المشروع الثانى،قال:" أحلم بتنظيم مسابقة قومية للقراءة،بدعم وتمويل قوى و يتقدم لها أعداد ضخمة من الشباب بكافة المحافظات ،و يتضمن المشروع استقبال الشباب بمكتبة الاسكندرية لمدة شهر ، لرؤية العالم بشكل مختلف من خلال المكتبة و الجميع فائز و يحصل على شهادة تقدير للمشاركة.، كما أكد على الاهتمام بالتراث الشعبى خلال الفترة المقبلة، فهو مجال ثرى جدا من الفن و الثقافة.
وحول الرؤية الدولية للمكتبة، أكد على أن المكتبة سوف تسعى لإستعادة أنشطة و منتدى الحوار ليضم وفود مصرية وأجنبية وعربية لتنتج حوار إنسانى على مستوى العالم ،خاصة بعد توقفه خلال جائحة كورونا،ومع ما يعانى منه العالم مؤخرا من صراعات.
وحول إعادة الهيكلة بقطاعات المكتبة،قال أنه الامر مازال مبكرا لإجراء تغييرات فى القطاعات المختلفة. وحول قصر أنطونيادس، أكد على إعادة القصر كما كان بالترميم و الصيانة،ثم البدء فى استغلالة ثقافيا.
واشار مدير المكتبة أن أي مكان يواجه تحديات، ويجب أن نتيقن من ذلك لمواجهته، مشيرًا
وأضاف أن المكتبة تضم تراث ثقافي زاخر سواء المادي، أو المعنوي، فضلاً عن مجال التفاعل الخلاق بين مصر ودول العالم، حيث مصر كانت دائمة مصدر للفكر والتعددية، والإسكندرية كانت مثال لهذه التعددية، لذلك الإسكندرية في عهدها القديم انشأت فيها المكتبة القديمة، التي بنيت على انقاضها المكتبة الحالية، وهناك فكر متصل ما بين نهضة الماضي ونهضة الحاضر، كما كانت مصر في الماضي مكانا لتبادل الثقافات وتلاقح الأفكار، ومكان لالتقاء الفلاسفة والعلماء والمفكرين من كل انحاء العالم في المكتبة القديمة والإسكندرية القديمة.
وتابع أن الإسكندرية الآن من خلال المكتبة تأخذ نفس المكانة، لتصبح الإسكندرية بثقافتها ومكتبتها منارة للعالم تقدم له هذه الأفكار القائمة على التعددية والدعوة إلى السلام والتوائم بين الشعوب، والبحث الدائم عن مشترك ثقافي عالمي، يستطيع العالم من خلاله يعيش في قدر من الاطمئنان، في ضوء ما يعيشه العالم من مشكلات اقتصادية وغير اقتصادية.
أشار إلى أن المكتبة تحتاج إلى جهود إعلامية، لأن المكتبة تكاد تكون مظلومة في صورتها عند البعض، فهي بها إمكانيات ضخمة جدًا، سواء إمكانيات مادية وبشرية ضخمة جدا، وبها تسهيلات وخدمات كثيرة جدا، بدءً من القراءة، والبحث العلمي، المتاحف، والمخطوطات، وحفظ المخطوطات المكتبة بها حوالي 6000 مخطوط بخط اليد، و120ألف مخطوط مصور، 15 ألف كتاب من الكتب النادرة.
وتابع أن المكتبة بها معمل لترميم المخطوطات يندر أن نجد مثله في العالم، وهو ينتج المادة الخام التي تتم بها عملية الترميم، وهو مركز خبرة عالمي، يتم تصنيع فيه الورق الذي يتم به الترميم، بعد ان ندر تواجده في جائحة كورونا، فقاموا بتصنيعه بداخل هذا المعمل، فضلا عن إمكانيات إلكترونية كبيرة.