رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

6 أسباب وراء انهيار الكرة المصرية

منتخب مصر
منتخب مصر

 تلقت الجماهير المصرية صفعة قوية خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما خسر المنتخب الوطني من نظيره الإثيوبي 2/0، في ثاني جولات التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية كوت ديفوار 2023.

 

(اقرأ أيضًا).. موعد مباراة مصر وكوريا الجنوبية الودية والقنوات الناقلة

 

لتسيطر حالة من الحزن الشديد مصحوب بغضب لسوء مستوي اللاعبين تحت قيادة المدرب إيهاب جلال، والذي تعاقد معه الاتحاد المصري لكرة القدم، بالرغم من حالة الرفض لدي قطاع كبير من المحللين، بسبب ضعف السيرة الذاتية، إلي جانب عدم تحقيقه لأي ألقاب مع الأندية التي قام بتدريبها وعلى رأسهم الزمالك وبيراميدز.

 

تعددت أسباب وصول الكرة المصرية لهذه المرحلة الحرجة من الإنهيار، بعدما كان الفراعنة أحد أفضل المنتخبات الإفريقية في العقد الأول من القرن الحالي.

 

وفي هذا التقرير نرصد أهم العوامل والأسباب والظواهر التي أدت إلى تدهور مستوي الكرة المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي أثرت بالسلب في المنتخب المصري في البطولات الإفريقية، بالرغم من الصعود لنهائيات كأس العالم روسيا2018.

 

 

1- غياب التخطيط

6 أسباب وراء إنهيار الكرة المصرية

وتعاني الكرة المصرية من سوء التخطيط خلال العشر سنوات الماضية، والتي أدت إلى تداخل المسابقات المحلية مع بعضها دون توقف، مما جعل اللاعبين يُعانون بدنيا، مما أثر في المنتخب المصري بالسلب.

 

فكان الاتحاد المصري لكرة القدم ينوي إلغاء كأس مصر الموسم الماضي، لكن إصرار الشركة الراعية وتمسك عدد من الأندية على استمراره جعل مسؤلو الجبلاية يُصدرون قرارا باستئنافه، ليتم لعبه بجانب كأس مصر الموسم الحالي.

 

كما أن اتحاد الكرة الجديد يفكر بجدية في حال صعود الأهلي والزمالك لنهائي كأس مصر الموسم الماضي والحالي فيتم تنظيم مباراة نهائية واحدة للبطولتين.

 

وقد كتب لاعب الأهلي السابق وبيراميدز الحالي شريف إكرامي عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر":"التغيير لن يحدث إلا بحلول جذرية تعيد هيكلة المنظومة بأكملها، تغيير شامل في الفكر أولا".

 

وتابع إكرامي:"لن نبتكر أو نخترع فالعالم مليء بتجارب مشابهة ناجحة، كرة القدم أصبحت علم يُبني عليه صناعة واستثمار، ليست شهارات وأناشيد وتوازنات وفهلوة ومجاملات..الكل مسئول والكل مُلام".

 

2- غياب الكوادر الحقيقية

مصر و أثيوبيا

وعلى الرغم من تواجد خبراء مصريين مميزين إلا أنهم ليس لهم دور في الارتقاء بالكرة المصرية.

 

فنجد "المعلم" حسن شحاتة، والذي يعتبر المدرب التاريخي للفراعنة بعدما نجح في التتويج بكأس الأمم الإفريقية ثلاث نسخ متتالية أعوام 2006، 2008، 2010، لكنه دائما ما يكون بعيدا عن شغل منصب داخل الاتحاد المصري لكرة القدم.

 

كما أن هناك أنور سلامة، وربيع ياسين، ومختار مختار، كل هؤلاء اللاعبين والمدربين السابقين يستطيعوا وضع خطة للارتقاء بكرة القدم المصرية حال أُتيحت لهم فرصة التطوير.

 

3- التمييز بين الأندية

منتخب مصر

وتكمن غياب العدالة بين أندية الدوري الممتاز، في أن قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك دائما ما تكون لهم الكلمة العليا في القرارات عن باقي الأندية، مما يجعل المنافسة على لقب الدوري محدودة بين العملاقين، ففي آخر 15 عاما لم يستطع فريق آخر غير القطبين الفوز ببطولة الدوري.

 

4- عشوائية القرارات

عشوائية القرارات في منتخب مصر

ويظهر اتحاد الكرة على مدار العشر سنوات الماضية في مجالس متعاقبة بقرارات متضاربة وعشوائية، مما جعل هناك ضعف للجبلاية على المستوى الإداري بين الأندية، حتى أن عدد من الأندية فقدت الثقة في مسؤولي الاتحاد.

 

ولعل أزمة ملعب نهائي دوري أبطال إفريقيا، والتي أرسل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خطاباً لنظيره المصري يطالبه بإرسال طلب رسمي حال رغبة الجانب المصري في استضافة نهائي "الشامبيونزليج" الإفريقي، لكن مجلس جمال علام رفض أخذ رأي النادي الأهلي، والذي تضرر بسبب لعب المباراة في المغرب وسط جماهير الوداد، التي ساعدت فريقها في حصد اللقب، بعد المؤازرة الجماهيرية الكبيرة لوداد الأمة.

 

5- المحسوبية والمجاملات في قطاعات الناشئين

منتخب مصر للناشئين

ويتواجد الكثير من الأزمات داخل قطاعات الناشئين المصرية، ومنها المحسوبية والمجاملات والتي تنتصر في النهاية على الموهبة، إذ يُطلب من معظم الناشئين أموال بالآلاف، والتي قد تصل إلى الملايين من أجل التوسط لهم للقبول في قطاعات ناشئين أندية الدوري الممتاز، مما يُضر بالكرة المصرية، فنجد اللاعبين ليس لديهم الوعي الكامل بأساسيات كرة القدم الحقيقية، وهذا ما تحدث عنه المدير الفني السابق للمنتخب المصري البرتغالي كارلوس كيروش؛ حيث قال في تصريحات صحفية سابقة: " تجد الجميع يطالبونك بلعب كرة قدم جميلة، وهم لا يعلمون أن هناك لاعبون يفتقدون لتعلم أساسيات الكرة، فهناك لاعبين مصريين لا يعرفون متي يسددون، ولا يعرفون متي يراوغون، لكن الجمهور والإعلام مقتنع بإن لديهم

أفضل لاعبين في العالم"

 

ويجد معظم ناشئين الكرة المصرية صعوبة وذلك بسبب تفضيل أبناء اللاعبين القدامي والمسؤولين عن كرة القدم في مصر في البقاء على احفادهم، ففي مواقف متعددة تظهر هذه الظاهرة.

 

إذ كانت آخرها استغناء الأهلي عن الحارس مروان صلاح والذي رحل لصفوف بايرن ميونخ الألماني، بعدما فضل مسؤلو المارد الأحمر الإبقاء على نجل الحارس السابق أحمد شوبير عليه.

 

كما أن هناك أمثلة كثيرة لهذه الظاهرة، فقد رحل ناشيء الزمالك السابق حسين فيصل، والذي عبر عن حزنه بعدما صرح بإنه تلقي الاستغناء الخاص به عن طريق البريد، بعدما فّضلت اللجنة المؤقتة التي كانت تدير نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب الإبقاء على يوسف أسامة نبيه ورحيله.

 

كما أن قطاع التدريب المصري لم يسلم من هذه الظاهرة، فنجد تدوير وتغيير المدربين بصفة مستمرة بين أندية الدوري الممتاز، مما جعل مسؤلو الجبلاية يصدرون قرارا رسميا بعدم التعاقد مع مدرب سبق له تدريب نادي آخر في المسابقة للحد من تلك الظاهرة، وإعطاء الفرصة للوجوه الجديدة.

 

6- ضعف مجلس الجبلاية

اتحاد الكرة

فقد أصبح اتحاد الكرة المصري أضعف من الأندية، خصوصًا الأهلي والزمالك، مما يجعل الجبلاية تتراجع عن القرارات التي تكون ضد القطبين على حساب باقي الأندية.

 

وقال المحلل الرياضي الكبير خالد بيومي في تصريحات تلفزيونية نقلتها شبكة قنوات " ابو ظبي الرياضية" أن اتحاد الكرة أضعف من الأهلي والزمالك، ولابد من أن يقوم مسؤلو الجبلاية بإعداد لوائح وقوانين رادعة وحازمة يتم تطبيقها على جميع الأندية بما فيهم القطبين، بالإضافة إلى فرض قوته وإظهارها للجميع.

 

حلول لتطوير الكرة المصرية

حسام حسن منتخب مصر

وتحتاج كرة القدم المصرية لنهضة حقيقية وحلول جذرية، تبدء من قطاعات الناشئين مرورا بالمنتخب الأوليمبي حتي الوصول للمنتخب الوطني الأول.

وكشف الدكتور محمد فضل الله المستشار الاستراتيجي الرياضي الدولي في تصريحات تلفزيونية عن سبع ممكنات وخطوات واقعية لتطوير كرة القدم المصرية.

 

حيث قال فضل الله أن سبع ممكنات واقعية هي الحل الوحيد لتطوير كرة القدم المصرية، والتي تكون كالآتي:

أولاً: دمج دورى المدارس مع دورى الأندية فى مختلف المراحل السنية من سن ١٢ عامًا حتى سن ١٨ عامًا.

 

ثانياً: تأسيس الأكاديميات الوطنية لكرة القدم المصرية ودمجها تحت مظلة العضوية الرياضية بالاتحاد المصرى لكرة القدم.

 

ثالثاً: تأسيس المدارس الوطنية لكرة القدم المصرية مدارس تعليمية وفى نفس الوقت تدريب على مهارات كرة القدم.

 

رابعاً: إرسال المتميزين فى الأكاديميات الوطنية والمدارس الوطنية لتكملة التعليم وتدريب كرة القدم خارج مصر من خلال آلية مستدامة للاحتراف بالاشتراك مع المؤسسات المماثلة.

 

خامساً: تأسيس المختبر الوطنى لتعليم اللغات لمنتسبى الأكاديميات الوطنية لكرة القدم للتوافق مع التعايش والاحتراف الأوروبى.

 

سادساً: ضم دورى الجامعات لكرة القدم لمراحل التأهل للدورى المصرى الممتاز فى كرة القدم شريطة تسجيل اللاعبين غير المقيدين فى الأندية الرياضية.

 

سابعاً: إطلاق دوري كرة القدم  للشارع للاستثمار وقت الفراغ وآلية مستمرة لاكتشاف المواهب الكروية.

للمزيد من الأخبار الرياضية عبر بوابة الوفد "اضغط هنا"