البحث العلمي في الصفوف الأولى لمواجهة كورونا ومطالبات بزيادة مخصصاته في الموازنة الجديدة
مع اجتياح فيروس كورونا لدول العالم ظهرت أهمية البحث العلمي في أنه الوحيد القادر على تخليص العالم من هذا الوباء، وهو ما جعله في المقدمة الأولى بعد أن تراجع بسبب أنشطة أخرى ليست ذا أهمية.
واتجهت الانظار بعد أزمة فيروس كورونا لمزيد من البحث العلمى، حيث سيتم إلقاء مزيد من الضوء على بعض القضايا والأزمات والكوارث التى قد يخيل للبعض أنها ضرب من الخيال، وسيشهد البحث العلمى على مستوى العالم طفرة حقيقية، ولهذا على الدولة المصرية أن تتخذ خطوات استباقية فى هذا الملف مثل سائر الدول التى أيقنت حاليا أهمية البحث العلمى.
وفي مصر لم يختلف الأمر كثيرًا حيث تسبب كورونا في فتح ملف البحث العلمي والمطالبة بتعظيم الاستفادة من المراكز البحثية بوجه عام فى مختلف المجالات والقطاعات العاملة بها، وأن يتم توجيه النصيب الأكبر من الاعتمادات المالية لمشروعات البحث بشكل عام، حتى تؤتى هذه الأبحاث ثمارها، وتكون هناك نتائج حقيقية على أرض الواقع تساهم بشكل كبير فى تحقيق التقدم النمو الرخاء.
وأبدت مصر منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى اهتماما غير مسبوق بقطاعات الخدمات الصحية والتعليم والبحث العلمى تماشيا مع توجه الدولة الجديدة بعد 30 يونيو وتواكبا مع مواد الدستور الجديد الذى أكد على الزيادة السنوية بنسبة 10% سنويا فى القطاعات الثلاثة، فى إطار التطلع نحو المستقبل وتحسين مستوى معيشة المصريين ومستوى الخدمات العامة المقدمة لهم.
المخصصات المالية
كانت مصر فى طليعة الدول التى بدأت فى الاهتمام بالصحة والبحث العلمى والتعليم منذ الموازنة الأولى بعد ثورة 30 يونيو وهى موازنة 2014-2015 والتى بلغت فيها المخصصات مبالغ غير مسبوقة مقارنة بالسنوات السابقة لها وبلغت تلك المخصصات للتعليم والبحث العلمى 83.6مليار جنيه والصحة33.5 مليار جنيه، وفى موازنة 2015-2016 ارتفعت مخصصات التعليم والبحث العلمى الى 94.4 مليار جنيه والصحة الى 43.4مليار جنيه .
وفى موازنة 2019-2020 جاءت موازنة التعليم 132 مليار جنيه والصحة 73.1مليار جنيه حيث يعتبر قطاع الصحة واحد من القطاعات التي تلقت أكبر زيادة فى مخصصاها لتصل الى نحو 62 مليار جنيه فى الموازنة، ومن الواضح ووفقا للاعلان المبدئى عن موازنة العام المالى 2020-2021 أن هناك زيادة غير مسبوقة فى تاريخ الموازنات المالية العامة لمصر فى مخصصات الصحة 254.5 مليار جنيه، و363.6 مليار جنيه للتعليم و60.4 مليار جنيه للبحث العلمي.
تعظيم الاستفادة من المراكز البحثية
أكد عصام الفقى، عضو مجلس النواب، أنه يجب تعظيم الاستفادة من المراكز البحثية بوجه عام فى مختلف المجالات والقطاعات العاملة بها، وأن يتم توجيه النصيب الأكبر من الاعتمادات المالية لمشروعات البحث بشكل عام، حتى تؤتى هذه الأبحاث ثمارها، وتكون هناك نتائج حقيقية على أرض الواقع تساهم بشكل كبير فى تحقيق التقدم النمو الرخاء.
وأوضح الفقي، أن أزمة فيروس كورونا أكدت أهمية العلم والمراكز البحثية، حيث يقف العالم كله الآن تحية وإجلال للعلم والعلماء، وأكد بما لا يدع مجال للشك أنه بالعلم يُقاس تحضر الأمم ورقيها، وأن المنظومة العلمية هى القاطرة فى المجتمع ولهذا لابد من تعظيم الاستفادة بكل مورد من الموارد
وأشار الفقي، إلى أن البحث العلمى أساس تقدم ورقى الأمم، ولابد من الوقوف على طبيعة الأبحاث التى تقدم، وأن يكون هناك حوافز بشكل مستمر، وأن يتم إلقاء مزيد من الضوء من قبل وسائل الإعلام على الأبحاث، والنتائج على أرض الواقع، فى جميع المجالات، وبحث كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتى من خلال مركز البحوث الزراعية لإيجاد آلية لزيادة الانتاجية من المحاصيل الأساسية وفى نفس الوقت أن يتم استنباط سلالات وبذور أقل شراهة لاستهلاك المياه، هذا على سبيل المثال فى قطاع الزراعة، ولابد من تعميم التجربة على جميع القطاعات على صعيد كافة المراكز البحثية.
التعليم أهم من الأكل والشراب
طالب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، بزيادة المخصصات المالية للبحث العلمى فى الموازنة العامة للعام المالى المقبل، مؤكدًا أن البحث العلمى هو النواة الحقيقية لتقدم الأمم، وهذا ما أثبتته أزمة انتشار فيروس كورونا.
ولفت نصر الدين، إلى أن البحث العلمى هو أساس التقدم، ولابد من زيادة المخصصات المالية للمنظومة التعليمية بشكل عام والبحث العلمي بشكل خاص، على أن يتم ربط البحث العلمي بقضايا العصر، وتكون هناك أولوية للمشروعات المتعلقة بالقضايا المعاصرة، وتعظيم الاستفادة من ميزانية البحث العلمى فى براءات الاختراع وعدم توجيهها للمرتبات وما شابه وتخصيص جزء قليل للأبحاث العملية.
وأوضح نصر الدين، أن العالم بعد أزمة فيروس كورونا سيتجه لمزيد من البحث العلمى، حيث سيتم إلقاء مزيد من الضوء على بعض القضايا والأزمات والكوارث التى قد يخيل للبعض أنها ضرب من الخيال، وسيشهد البحث العلمى على مستوى العالم طفرة حقيقية، ولهذا على الدولة المصرية أن تتخذ خطوات استباقية فى هذا الملف مثل سائر الدول التى أيقنت حاليا أهمية البحث العلمى.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن البرلمان أقر عددا من التشريعات الداعمة للبحث العلمي ومنها صندوق دعم المبتكرين، الذى يحث على الابتكار والاختراع ومزيد من البحث العلمى، لافتا إلى أن العديد من الدول ستتجه قريبا للبحث العلمى وسيصبح أهم من المأكل والمشرب بالنسبة لها.