وزير الأوقاف: استقرار الأسرة مطلب شرعي ووطني وإنساني والطلاق شتات للأبناء
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن استقرار الأسرة مطلب شرعى ووطنى وإنسانى، وأن الخطاب فى قوله تعالي: "وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا" ليس للرجال، فحسب بل للرجال والنساء على حد سواء، فالرجل زوج المرأة والمرأة زوج الرجل، ولم يرد فى القرآن الكريم ذكر لفظ (الزوجة) على الإطلاق لا فى حالة الإفراد ولا فى حالة الجمع، ليجعل من التكافؤ اللغوى نظيرًا للتكافؤ المعنوى بين الرجل والمرأة، فالرجل شريك المرأة والمرأة شريكة الرجل، حيث يقول الحق سبحانه: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ"، ويقول سبحانه: "هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ" ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا) فهى عملية متكافئة للحقوق والواجبات ، وليس مدار الأمر على الذكورة أو الأنوثة ، حيث يقول سبحانه: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" ، وهكذا وضع الإسلام هذه المعايير لتسير الحياة على نسق منتظم فيقول سبحانه: "وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا" فالسكون من السكينة والهدوء والطمأنينة.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التى ألقاها وزير الأوقاف اليوم، بمسجد "محمد علي" بالقلعة محافظة القاهرة ، بحضور وفود من الدول المشاركة فى فعاليات المؤتمر الثانى والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، ووفد من الأئمة المشاركين فى الدورة التدريبية المشتركة لأئمة دولة فلسطين الشقيقة بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب وتأهيل الأئمة والواعظات، والدكتور أيمن أبو عمر رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، والشيخ أحمد عبدالمنعم مدير عام المراجعة الداخلية والحوكمة ، والشيخ عبدالفتاح جمعة مدير عام العلاقات العامة والمراسم ، والدكتور خالد صلاح الدين مدير مديرية أوقاف القاهرة ، وعدد من القيادات الأمنية والشعبية ، وبمراعاة الضوابط الاحترازية والإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.
وتابع جمعة: "علينا أن نطبق وصايا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ففيها كل الخير حيث يقول (صلى الله عليه وسلم): "عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له".
كما أكد وزير الأوقاف، أن الزواج ميثاق غليظ، والميثاق الغليظ جاء فى ثلاثة مواضع فقط، الأول: فى التبليغ والدعوة يقول سبحانه: "وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا" ، والثاني: العهد والميثاق على بنى إسرائيل ، حيث يقول سبحانه: "وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ